هروب العروس.. وبداية جحيم سارة مع الملياردير
المحتويات
يتحرك.
عيونه اتثبتت عليها.
القلب اللي عمره ما دق لحد
دق لأول مرة.
حس بحاجة غريبة في صدره حاجة مش فاهمها.
كأنه شايفها لأول مرة رغم إنه قابلها من شوية وهي بتضربه بالقلم.
لكن دلوقتي
مش شايف الجرسونة الفقيرة.
شايف بنت جميلة بشكل خطف أنفاسه.
همس لنفسه من غير ما يحس
إيه الجمال ده؟
وسارة كانت نازلة السلم
وقلبها
بيدق بخوف
مش عارفة إن الليلة دي مش بس هتغير حياتها
دي كمان هتغير قلب أدهم الجارحي نفسه.
المأذون كان قاعد على الترابيزة الكبيرة في نص الجنينه والدفاتر قدامه مفتوحة، والناس حوالينهم واقفين في دايرة كبيرة.
الهمسات مالية المكان.
دي مش ساندي!
مين البنت دي؟
هو اللي بيحصل ده بجد؟
سارة كانت قاعدة على الكرسي جنب أدهم إيديها متشبكة في بعض بقوة لدرجة إن صوابعها ابيضت.
قلبها بيدق بسرعة والخوف مالي عيونها.
كانت حاسة إن كل العيون بتبصلها بتقيسها بتحاكمها.
بصت بطرف عينها لعيلة أدهم.
وشوشهم كلها متجهمة نظراتهم مليانة استعلاء وكبرياء.
واحدة من قرايبهم همست باحتقار
معقول أدهم الجارحي يتجوز خدامة؟!
واحدة تانية قالت بسخرية
دي فضيحة.
أم أدهم كانت واقفة بعيد شوية وشها متجمد من الصدمة والغضب.
قربت خطوة وقالت بصوت منخفض لكنه حاد
أدهم ايه المهزلة دي؟
أدهم رد بهدوء من غير ما يبصلها
الفرح شغال يا ماما والناس موجودة مينفعش نوقف كل حاجة.
الأب قال بغضب مكتوم
بس مش على حساب اسمنا!
لكن أدهم قال ببرود
اسمنا مش هيتأثر.
وفي اللحظة دي
المأذون قال وهو بيعدل نظارته
نبدأ يا جماعة؟
الكل سكت.
المأذون بص لسارة وقال بلطف
اسمك ايه يا بنتي؟
سارة ردت بصوت ضعيف
سارة سارة عبد الرحمن.
المأذون كتب الاسم وبعدين بص لأدهم.
وانت يا عريس موافق؟
أدهم كان طول الوقت عيونه على سارة.
مركز في تفاصيل وشها في رعشة إيديها في الدموع اللي واقفة على حافة عيونها ومش راضية تنزل.
حس بشعور غريب جواه.
البنت دي خايفة فعلاً.
مش زي أي حد قابله قبل كده.
المأذون كرر سؤاله
يا أستاذ أدهم موافق؟
أدهم انتبه وقال بهدوء
موافق.
سارة بلعت ريقها بالعافية.
عقلها كان بعيد عن كل اللي بيحصل.
كانت بتفكر في حاجة واحدة بس
أمها.
تخيلت شكلها لما تعرف إن بنتها اتجوزت فجأة ومن غير ما تقولها ومن غير حتى ما يكون في فرح حقيقي.
دمعة لمعت في عيونها بسرعة لكنها حبستها.
قالت لنفسها في سرها
سامحيني يا أمي أنا معنديش اختيار.
المأذون بص لها وقال
وانتي يا سارة موافقة على الجواز من الأستاذ أدهم الجارحي؟
ثانية عدت
وبعدين ثانية تانية
الكل مستني ردها.
بصت لأدهم لحظة.
وللمرة الأولى شافت عيونه قريبة كده.
عيونه كانت ثابتة عليها وكأنه بيحاول يفهم اللي جواها.
سارة قالت بصوت مهزوز
موافقة.
الهمسات رجعت تاني بين المعازيم.
المأذون ابتسم وقال
مبروك بقى حضراتكم دلوقتي زوج وزوجة.
القلم اتحط قدامهم عشان يمضوا.
إيد سارة كانت بترتعش وهي بتمضي اسمها.
وأول ما خلصت
رفعت عيونها بالصدفة وبصت حوالينها.
نظرات عيلة أدهم كانت كلها فوقية.
واحدة بصتلها من فوق لتحت وقالت بسخرية
واضح إنها محظوظة أوي.
واحدة تانية قالت باحتقار
من المطبخ لبيت الجارحي!
سارة حسّت إن الكلمات بتخبط في قلبها.
لكنها سكتت وعضت على شفايفها عشان متعيطش.
أدهم لاحظ نظراتهم وكلامهم.
وبص لسارة.
وشاف قد إيه هي بتحاول تبان قوية رغم الخوف اللي جواها.
لحظة صمت عدت بينهم.
وبعدين أدهم قال فجأة بصوت واضح قدام الكل
سارة بقت مراتي وأي حد هيقلل منها كأنه بيقلل مني أنا.
المكان سكت فجأة.
عيلة أدهم اتصدمت من كلامه.
لكن أدهم كان لسه باصص لسارة.
ولأول مرة في حياته
حس إن الجوازة اللي كان شايفها مجرد صفقة
ممكن تبقى حاجة تانية خالص.
وسارة كانت قاعدة جنبه
لسه مش مستوعبة إن حياتها كلها اتغيرت في ليلة واحدة.
من جرسونة بتشتغل عشان تصرف على أمها
لبقت فجأة
زوجة أدهم الجارحي.
لكنها مكانتش تعرف
إن الليلة دي لسه مخبية صدمة أكبر بكتير
لأن في عربية
فجأة
صوت كعب عالي خبط بقوة على أرضية الجنينه.
والصوت العالي قطع همسات الناس
الجواز ده باطل!
كل العيون اتلفت ناحية المدخل.
وساندي دخلت وهي شبه منهارة شعرها متلخبط شوية، وفستانها باين عليه إنه متبهدل.
أول ما الناس شافوها الهمهمة عليت.
ساندي!
العروسة!
كانت فين؟!
أم أدهم جريت ناحيتها بقلق
ساندي! انتي كويسة يا بنتي؟!
ساندي حضنتها بسرعة وهي بتعيط تمثيل
أنا أنا كنت مخطوفة!
الناس اتصدموا.
الأب قال بقلق
مخطوفة؟!
ساندي هزت راسها وهي بتمسح دموعها
أيوه حد خطفني وأنا طالعة من البيت وحبسني في مكان مقفول.
وبصت ناحية أدهم بعيون مليانة عتاب مصطنع.
مشيت ناحيته بخطوات بطيئة وقالت بصوت مكسور
كنت فاكرة إنك هتدور عليا
سارة كانت واقفة جنب أدهم إيديها بترتعش.
ساندي وقفت قدامه مباشرة وقالت بخبث وهي بتبص لسارة من فوق لتحت
بس واضح إنك كنت مشغول بحاجة أهم.
كل العيون اتوجهت لسارة.
النظرات بقت أقسى.
ساندي كملت وهي بتمثل الألم
بدل ما تدور على خطيبتك اللي اتخطفت رحت اتجوزت واحدة تانية؟
الناس بدأت تهمس.
معقول؟
يعني البنت دي كانت بديلة؟
أكيد هو افتكر إن ساندي هربت.
ساندي قربت خطوة من أدهم وقالت بنبرة واثقة
لسه في وقت تصلح الغلطة دي.
سكتت لحظة وبعدين قالت بوضوح
طلق البنت دي واتجوزني أنا.
الصدمة سكنت المكان.
عيلة أدهم بصوا له منتظرين رده.
أمه قالت بسرعة
أيوه طبعًا! الجواز ده أصلاً ماينفعش يكمل.
واحدة من قرايبهم قالت باحتقار وهي بتبص لسارة
أكيد كان حل مؤقت وخلاص.
سارة كانت واقفة كأن الكلام بيتقال عنها وهي مش موجودة.
قلبها بيوجعها لكنها ساكتة.
بصت لأدهم للحظة خايفة يسمع كلامهم.
لكن أدهم
كان واقف هادي جدًا.
عيونه كانت على ساندي بنظرة باردة.
هو الوحيد اللي لاحظ إن دموعها ناشفة وإن تمثيلها زيادة عن اللزوم.
فاهم إنها بتكدب.
فاهم إن قصة الخطف دي لعبة.
لكن
ملامحه ما اتغيرتش.
قال بهدوء وهو بيبص للكل
الفرح
الناس اتفاجئت.
ساندي عقدت حواجبها
قصدك إيه؟
لكن أدهم ما ردش عليها.
لف ناحية سارة.
سارة رفعت عيونها له بتوتر.
وفجأة
أدهم مسك إيدها.
سارة اتفاجئت من اللمسة قلبها دق أسرع.
وأدهم قال بهدوء قدام الكل
يلا.
وسحبها معاه.
أمه نادت عليه بغضب
أدهم! رايح فين؟!
لكن هو ما وقفش.
طلع السلم الكبير اللي داخل الفيلا وسارة ماشية جنبه وهي مش فاهمة اللي بيحصل.
المعازيم واقفين مصدومين.
ساندي كانت واقفة مكانها ملامحها اتجمدت للحظة.
كانت متوقعة إنه يطلق سارة فورًا.
لكن اللي حصل كان عكس اللي خططتله.
فوق
أدهم فتح باب أوضته ودخل.
سارة دخلت وراه بتردد.
أول ما الباب اتقفل
سارة سحبت إيديها بسرعة وقالت بتوتر
أنا أنا آسفة لو سببتلك مشكلة.
أدهم بص لها لحظة.
الفستان الأبيض لسه عليها وعيونها مليانة خوف.
لكن أول مرة
حس إنه مش متضايق من اللي حصل.
بالعكس
حس إن الليلة دي قلبت حياته كلها.
وفي نفس الوقت
تحت في الجنينه
ساندي كانت واقفة وعيونها مليانة غضب.
وهمست لنفسها بكره
اللعبة لسه ما خلصتش يا أدهم
باب الأوضة اتقفل بهدوء.
سارة وقفت مكانها لحظة وكأنها أخيرًا خرجت من الضغط اللي كان حواليها تحت.
لكن أول ما بقت لوحدها مع أدهم
دموعها نزلت فجأة.
مسكت طرف الفستان بإيديها وهي بتبكي وقالت بصوت مكسور
كفاية كفاية لحد كده.
أدهم كان واقف قريب من الباب بيتابعها بهدوء.
سارة قربت خطوة وهي بتحاول تمسح دموعها
أنا عملت اللي انت عايزه اتجوزتك قدام الناس خلاص بقى.
بصت له برجاء وقالت
لو سمحت طلقني.
أدهم عقد حاجبيه شوية.
سارة كملت بسرعة وكأنها خايفة يرفض
سيبني أروح لماما هي تعبانه ومحتاجة لي وأنا مش هقدر أسيبها لوحدها.
صوتها كان مليان خوف.
هي أصلاً متعرفش أنا فين دلوقتي ولا تعرف إن بنتها اتجوزت بالطريقة دي.
الدموع نزلت أكتر وهي بتقول
بالله عليك خليني أروح لها.
لحظة صمت عدت بينهم.
أدهم كان باصص لها بيشوف قد إيه هي صادقة وخايفة.
وبعدين
مفيش داعي تروحي.
سارة بصت له بعدم فهم
يعني إيه؟
أدهم رد ببساطة
لأن والدتك جاية هنا.
سارة اتجمدت مكانها.
إيه؟!
أدهم كمل بنفس الهدوء
أنا بعت رجالي يجيبوها من البيت.
سارة قربت منه خطوة بسرعة وهي مصدومة
انت عملت إيه؟!
أدهم قال
متقلقيش
متابعة القراءة