قهوة زوجي

لمحة نيوز

كاش، فلوس بتتحول لصحابه تحت مسمى استثمار، وهدايا ل عفاف. حتى العربية اللي كان بيمنظر بيها قدام الناس، كانت باسم شركة هو أصلاً ميعرفش عنها حاجة.
كاميليا كانت بتحاول تكدب عينيها وتقول أكيد فيه تفسير.. لحد ما موضوع المكتب ده خلاها تواجه الحقيقة هما مش بيحبوها، هما بيستغلوها.
الساعة 1020 بليل، خبطة الباب الأولى رنت.
ماله الزفت ده مش بيفتح ليه؟ ماجد زعق من بره.
كاميليا داست على زرار الإنتركوم
مفيش.. غيرته.
سكت لثانية من الصدمة، وبعدها الغضب عمى عينيه
أنتِ اتجننتِ؟ افتحي الزفت ده حالاً!
محدش هيدخل الليلة دي.
يا كاميليا! عفاف صرخت بحدة، أنا مش هنام في الطرقة!
دي حاجة كان لازم تفكروا فيها قبل ما تقرروا هتعملوا إيه في بيتي، ردت ببرود.
ده بيت ابني! الست زعقت.
كاميليا سابت الجملة دي تموت في عبطها ومردتش. ماجد خبط الباب ببوكس
بكرة هنتكلم، بس دلوقتي هتفتحي.. أنا بأمرك!
كاميليا ابتسمت لما سمعت كلمة بأمرك. كأنه لسه ليه سلطة على أي حاجة!
بكرة فعلاً هنتكلم، قالت، بس مش بشروطك أنت.
قفلت الإنتركوم ودخلت تنام. لأول مرة من
سنين، تحس إن السرير واسع، ونضيف، وبتاعها هي وبس.
الساعة 5 الصبح، كانت لابسة طقمها الرمادي الغامق، بتاع المهمات الصعبة. صبت القهوة واستنت.
الساعة 6 بالتمام، الزعيق رجع، بس المرة دي كان معاه عدة. سمعت خبط، وبعدها صوت معدن، وبعدها صوت شنيور بيحاول ينهش في القفل الجديد.
كاميليا فتحت موبايلها وبصت على كاميرا المراقبة. ماجد وشه بقى أحمر من كتر الغل وهو بيحاول يخرم الباب، ووراه عفاف بتصوره بالموبايل وهي بتبرطم وبتقول إن مرات ابنها مفترية ومجنونة.
كاميليا خدت نفس عميق، مسكت الظرف الأبيض، ومشيت ناحية الباب. ورا الباب ده مش بس جوزها اللي هيتجنن، ورا الباب ده نهاية الكدبة اللي عاشوا فيها هما الاتنين.
وأول ما تفتح الباب.. مفيش رجوع لورا.
فتحت كاميليا الباب فجأة. ماجد كان ساند بكل قوته على الشنيور فكاد يقع على وشه جوه الشقة. أول ما رفع عينه وشافها واقفة بكامل أناقتها وهدوئها، اتجنن زيادة.
أنتِ نهارك أسود! بترميني أنا وأمي بره؟ والله لهربيكي وأعرفك مين سيد البيت ده!
كاميليا مرحبتش بيه، ولا حتى بصت في وشه. مدت إيدها
بالظرف الأبيض ورمته على صدره ببرود
اقرأ ده الأول يا سيد البيت.. وبعدها وريني هتربيني إزاي.
ماجد فتح الظرف وهو بيترعش من الغل، عفاف قربت منه وهي بتبرطم تلاقيها ورقة طلاق، فاكرة إننا هنموت عليها!
بس مكنتش ورقة طلاق.. أو على الأقل، مكنتش بس ورقة طلاق.
وش ماجد بدأ يقلب ألوان.. أبيض، أصفر، وبعدين بقى شاحب زي الموتى. الظرف كان فيه
تقرير جرد جنائي بيثبت كل مليم سحبه من حسابها بدون علمها تحت مسمى استثمارات وهمية.
عقد ملكية الشقة اللي بيثبت إنها باسمها ورثة عن أهلها ومحدش ليه حق وضع يد عليها.
والقنبلة صور ومستندات بتثبت إنه كان بيحول مبالغ لشركة قشرة باسم واحد من صحابه، والشركة دي هي اللي بتدفع أقساط عربيته المرسيدس اللي كان بيتباها بيها.
كاميليا قربت منه وهمست بصوت واطي ومرعب
أنا مش بس طلبت الطلاق.. أنا رفعت بلاغ تبديد أمانة واستيلاء على أموال. الشنيور
اللي في إيدك ده هو اللي هيوديك ورا الشمس، لأنك دلوقتي بتحاول تقتحم ملكية خاصة مثبتة في المحضر اللي فريق المحامين بتاعي بيحرره في القسم دلوقتي.
ماجد لسانه اتعقد
كاميليا.. إحنا عشرة.. أنا كنت بس..
قاطعته وهي بتبص ل عفاف اللي كانت واقفة مصدومة ومبلمة
والست الوالدة اللي عاوزة تاخد مكتبي؟ الشنطة اللي عند الباب دي فيها لبس ابنك. خديه من إيده واتفضلوا انزلوا استنوا البوكس تحت، أو امشوا بكرامتكم لو لسه فاضل فيكم ريحة كرامة.
ماجد حاول يزق الباب ويدخل مش هطلع! وريني هتعملي إيه!
في اللحظة دي، باب الأسانسير فتح، وخرج منه اتنين رجالة أمن ببدل رسمية، ومعاهم محامي كاميليا.
المحامي بكل هدوء قال يا أستاذ ماجد، القسم عنده علم، والنيابة جالها إخطار. تحب نتمم الإجراءات هنا قدام الجيران ولا تنزل بهدوء؟
عفاف بدأت تصوت وتلطم يا فضيحتنا في وسط الناس! منك لله يا شيخة خربتي البيت!
كاميليا ردت بابتسامة خفيفة البيت اتخرب لما افتكرتوا إن شقايا ورث ليكم.. اتفضلوا.
قفل الباب في وشهم ب تكة البصمة الذكية. لأول مرة من سنين، كاميليا حست إن الشقة فيها هوا حقيقي. دخلت مكتبها، رجعت الكرسي مكانه، وقعدت تشرب قهوتها وهي بتبص على الفيو.
الدرس اللي ماجد وأمه اتعلموه؟
إن الست الصبورة مش ضعيفة، هي بس كانت
بتديهم حبل طويل يلفوه حوالين رقبتهم بنفسهم.
تمت.

تم نسخ الرابط