المليارديرة وبتاع الدليفري

لمحة نيوز

تسيطر على كل حاجة عشان تحس بوجودها، في تاني يوم لما رفضت الغدا وطردته، ساب الصينية وساب جنبها تفاحة من غير ولا كلمة، بعد 40 دقيقة التفاحة كانت خلصانة، وفي الليلة التالتة حصلت عاصفة والكهرباء قطعت، يونس سمع حاجة بتكسر فوق وجري، لقى شيرين في الضلمة والكرسي بتاعها محشور في ترابيزة أثرية، كانت ماسكة العجل برعب مش عايزة حد يشوفه، يونس ملمسهاش، حرك الترابيزة وسلك العجلة ونور كشاف وساب النور بعيد عشان يملى الأوضة بهدوء، وقال أنا هنا، وبس، شيرين قالت بصوت مكسور الممرضة اللي فاتت كانت تقعد تقول أنتي في أمان وكأن الرعب بيسمع الكلام، يونس رد أنا مش هقول كدا، قالت له أنت غريب، رد اتقال لي أوحش من كدا، ولما النور رجع مطردتوش، ومدت فترة التجربة أسبوع كمان.
بعد أسبوع يونس فهم حاجتين، أولاً شيرين مش شريرة بالفطرة، هي بس ست ذكية ومكسورة وموجوعة من جسمها اللي خانها، ثانياً إن البيت ده فيه كذبة كبيرة، كل حاجة مترتبة
بالورق والقلم، بس شيرين بتضعف أكتر، وده مكنش طبيعي، لاحظ إن إيدها بتترعش بعد جرعة الصبح، وكلامها بيتقل بعد باسط العضلات بتاع بليل، بدأ ياخد ملاحظات من وراهم، لأنه بدأ يشك في كل اللي حواليها.
يونس بدأ يدور في ملفات الدواء، لقى إن الدواء بيجي من صيدلية بعيدة مش اللي بيتعاملوا معاها، والجرعات زادت بطلب شيرين محلفة إنها موافقتش عليه، مروان ابن خالها كان بيجي يزورها بابتسامة صفراء ويجيب ورد ملوش لزمة ويحسسها بالضعف، مروان بدأ يشك في يونس، وسوزي الممرضة المسؤولة كانت بتكره يونس جداً، لما يونس سألها ليه الاستيكر بتاع الدواء مقطوع، خطفت الزجاجة منه وقالت له ملكش دعوة.
يونس كلم صاحبه صيدلي وحكى له، الصيدلي قاله إن التركيبة دي بتهد الجسم تماماً وتوقف أي تحسن، هنا يونس عرف إنها مؤامرة مش إهمال، مروان حاول يخلص من يونس، تبلّى عليه إنه دخل المكتب وسرق دواء، وده اللي خلى الأمن يرموه على الأرض، شيرين كانت مصدقة
مروان في الأول، بس يونس وهو على الأرض صرخ فيها وقالها شوفي رقم التشغيلة اللي على العلبة وقارنيه باللي في الدرج عندك، لما شافت الفرق وشافت إن الجرعة متغيرة من وراها، وشها بقى أبيض زي الورقة.
شيرين طردت مروان وسوزي وطلبت الأمن يشيلوا إيدهم من على يونس، وطلبت دكتورة تانية دكتورة إيمان اللي أكدت إن شيرين كانت بتتخدر ببطء عشان تفضل ضعيفة، مروان كان عايز يسيطر على الشركة ويدعي إنها فاقدة الأهلية، يونس لقى جوابات مخفية من رامي خطيب شيرين اللي مات، الجوابات دي كان فيها تحذيرات من مروان ومن تلاعبه في الحسابات وحتى شكوك في الحادثة اللي حصلت.
في اجتماع مجلس الإدارة، مروان كان فاكر إنه خلاص كسب، بس شيرين دخلت عليهم وهي في قمة قوتها الذهنية ومعاها يونس شايل صناديق فيها الأدلة، فضحت مروان قدام الكل بالتحاليل والتسجيلات اللي رامي كان سايبها، يونس اتكلم في الاجتماع وقالهم إن الفقراء بيموتوا لما الأغنياء يقرروا إن
حياتهم مجرد أرقام، كلامه كان طالع من القلب وهز الناس اللي قاعدة.
شيرين لغت المشروع اللي مروان كان عايز يعمله في منطقة برونزفيل، اللي كان هيهجر الغلابة ويقفل مراكز الغسيل الكلوي، وحولته لمشروع سكني وطبي متكامل يخدم المنطقة، مروان اتقبض عليه، وسوزي سحبوا رخصتها، والقصر مابقاش سجن، شيرين بدأت رحلة علاج حقيقية، ويونس بقى مدير مبادرة الوصول للمجتمع في الشركة، بمرتب خلى والدته تعيش ملكة وتتعالج في أحسن مكان، وأخته كملت تعليمها.
في النهاية، يونس مكنش مجرد دليفري وصل غدا، هو وصل الحقيقة اللي شيرين كانت محتاجاها عشان تقوم تاني، وشيرين مابقتش الست المستحيلة، بقت الست اللي بتفتح أبواب الأمل للناس اللي زي يونس، السنة اللي بعدها، شيرين وقفت على رجلها بمساعدة جهاز مشي، وبصت ليونس وقالت له أنا اللي بقرر يعني إيه نمشي لقدام، وفعلاً، الاتنين مشيوا لقدام وغيروا حياة مدينة كاملة، لأن واحد بس قرر ميمشيش إلا لما الحقيقة
تظهر.

تم نسخ الرابط