ضحكة عمرها عشرون عاماً

لمحة نيوز

أوجهه صح بعد سنين. أنا بنيت شركتي عشان كنت تعبان من عالم بيكافئ القسوة.. وعشان مفيش طفل يتحط في موقف زي ده ويحس إن دي نهاية العالم.
الناس صفقت بحرارة. بصيت لماريسا وقلت عشان أحياناً، الناس الهادية هما اللي كان لازم تعملوا لهم ألف حساب. رجعت الميكروفون لديفيد ومشيت. الصالة اتقلبت، والناس بدأت تطلع تليفوناتها وتدور على اسمي وعلى الفضايح اللي بدأت تظهر لماريسا وديفيد.
ديفيد حصلني في الطرقة وهو بينهج دانيال.. اللي ماريسا قالته ده أنا مكنتش جزء منه، مكنتش أعرفك. قلت له مكنتش محتاج تعرفني.. أنت شوفت وسكتّ، والسكوت مشاركة في الجريمة. سألني بغضب مكتوم يعني أنت بوظت الحفلة عشان تثبت وجهة نظرك؟ قلت له أنا مبوظتش حاجة، أنا بس قلت الحقيقة في أوضة مليانة ناس بتمثل.
سألني بخوف عايز مننا إيه؟ قلت
له عايزك تفهم إن طريقتك أنت ومراتك في التعامل مع الناس بتفضل وراكم.. وبتكبر لحد ما توصل لمرحلة مش هتتخيلها. وسبته ودخلت لمساعدتي فانيسا اللي كانت مستنياني بملف فيه كل الفضايح العقارية والرشاوى اللي شركة ديفيد تورطت فيها.
فتحت الملف قدام الناس اللي كانت لسه موجودة وقلت الملف ده هيتنشر بكرة الصبح.. إلا لو استلمت اعتذار رسمي وموثق النهاردة. ماريسا وديفيد انهاروا. أنا قفلت الملف ومشيت. بالليل، جالي 4 مكالمات منهم مردتش عليهم. الصبح جالي إيميل اعتذار عن سوء التفاهم، رديت عليهم محتاجين تبذلوا مجهود أكبر من كدة.
ديفيد عمل مؤتمر صحفي يحاول يداري فيه، بس الصحفيين واجهوه بالتقارير اللي شركتي سربتها. أسهم شركته وقعت 23 في يوم واحد. بعتّ لهم عزومة على العشا. ماريسا جت من غير مجوهرات، وديفيد جه وهو
بيحاول يتماسك. ماريسا سألت بحدة أنت عايز إيه بالظبط؟
حطيت علبة صغيرة قدامهم. ماريسا فتحتها ولقت صورة ليّ من المدرسة وأنا متبهدل عصير وهي بتضحك جنبي وديفيد بيسخر ورايا. قلت لهم كنت فاكر إن ده أسوأ يوم في حياتي.. بس دلوقتي عرفت إنه كان البداية لكل اللي بنيته. العشا ده مش انتقام.. ده صفقة. توقيع واحد، وشركة أيرون فيل تبقى ملكي.
ديفيد اتصدم وقال أنت مجنون! قلت له بكل هدوء المجنون هو اللي يرفض.. شركتك بتنهار، والتحقيقات هتحبسك، يا تمضي وتخرج بقرشين نضاف، يا تخسر كل حاجة. ديفيد بص لماريسا، وبعدين مضى. القلم وهو بيتحرك كان له صوت خلى قلبي يرتاح.. مش انتصار، بس راحة.
ماريسا سألت هتعمل فيها إيه؟ قلت لها هفككها.. وهبنيها من جديد بنضافة. وسبتهم ومشيت. رحت لوالدي اللي كان هو كمان مصدر وجع ليّ زمان،
كان ديما بيقلل مني ويقول إني مش هبقى حاجة. خبطت عليه، فتح لي وهو مذهول إنه شافني في التليفزيون. ادتله ظرف فيه عقد ملكية البيت اللي هو عايش فيه.. اشتريته له عشان يعيش فيه من غير إيجار لآخر يوم في عمره. بس بشرط واحد متقولش إنك أبويا لأي حد.. ولا حتى لنفسك وأنت لوحدك بالليل.
وشه اتملى وجع، بس أنا مكنتش بعاقبه.. أنا كنت برسم حدود بين الشخص اللي هو كان بيحطمه، وبين الراجل اللي أنا بقيت عليه دلوقتي. سبته وركبت عربيتي. فتحت جواب كنت كاتبه لنفسي من 5 سنين لما كنت لسه ببدأ ماتخليش المكسب يغيرك وتبقى زيهم.. افتكر دايماً إحساس اللي قاعد لوحده على الطرابيزة ومحدش شايفه.
قعدت شوية في صمت.. ورجعت بيتي. الولد اللي كان في الكانتين خلاص مشي.. والراجل اللي مكانه دلوقتي عارف قيمته كويس، ومش مستني رأي
حد فيها.
تمت.

تم نسخ الرابط