جوزي عايز يخلص مني
كده. فتح أباجورة الكومودينو على أوطى درجة، وفضل يراقبني. كنت عاملة نفسي غايبة عن الوعي تماماً، ومن جوايا كنت بصرخ. سمعته بيفتح درج الكومودينو، وسمعت صوت بييب خفيف.. كان بيسجل فيديو!
بدأ يتكلم بصوت واطي كأنه بيشرح لجمهور الساعة 1147 بليل، لورا نايمة.. نايمة في سابع نومة، زي ما الدكتور قال بالظبط. كلمة دكتور دي صدمتني. دكتور مين؟ وإنت قلت له إيه؟ وإيه القصة اللي إنت مألفها؟
قعد على السرير، وحسيت بوزنه. ضغط على كتفي ضغطة اختبار.. إنتي غايبة فعلاً؟. متحركتش. اتنهد كأنه ارتاح، وهمس محدش شاكك في حاجة.. هما أصلاً فاكرين إن حالتك النفسية مش تمام، وإنك بتآخدي حاجات من ورايا. فهمت ساعتها إنه بقاله شهور بيبني سمعة إني مهزوزة نفسياً، عشان لما يحصل لي حاجة ميبقاش هو المتهم، يبقى هو الزوج المكلوم اللي مراته انتحرت أو أخدت جرعة زيادة بسبب ضغط الشغل.
قام وراح الحمام، وسمعت صوت فتح العلب والتحريك. كان قدامي ثواني. كنت مخبية موبايلي تحت المخدة، مطفية
همس وهو قريب من وشي أوي أنا حاولت أعمل ده بالطريقة السهلة. صوته مكنش غضبان، وده كان أرعب حاجة.. كان هادي جداً، كأنه بيخلص ورق روتيني. كان بيستعد يدلق الحاجة في بوقي.. وفي اللحظة دي أخدت قراري.
فتحت عيني فجأة.
هو اتسمر في مكانه. إيده وقفت في الهواء. لثانية، كان شكله كأنه شاف عفريت قام له من السرير. م صرختش ولا عيطت، رفعت الموبايل في وشه وقلت له بتدور على ده؟.
لونه خطف فجأة وبقى أبيض زي الورق، والعلبة وقعت من إيده على الأرض. بدأ يتهته إيه.. لورا.. أنا كنت... قمت من السرير وبعدت عنه وأنا رافعة الموبايل زي الدرع أنا بسجل.. صوتك، والوقت، وكلامك إن محدش هيشك في حاجة. حاول يمثل إنه مش فاهم، وبعدين
طلعت بره الأوضة ونزلت السلم بسرعة، وهو ورايا بينادي باسمي بصوت فيه أمر مش حب. فتحت باب البيت وطلعت في عز الليل. الهواء الساقع خبط في وشي ورجع لي الوعي. ركبت عربيتي وقفللت الأبواب واتصلت بالشرطة وإيدي بتترعش الحقوني.. جوزي كان بيحط لي سم ومخدر في الشاي.. ومعايا تسجيل.
دانيال مخرجش ورايا، فضل جوه البيت ورا القزاز، فاكر إنه لسه مسيطر. الشرطة جت وأخدوا الموبايل والأدلة والحبوب. م حكيتش قصص درامية، اديتهم حقايق.. والحقايق أصعب في المسح من الخوف.
ليلتها منمتش في بيتي، رحت عند صاحبتي وفضلت قاعدة ضامة رجلي لصدري، وباصة لكوباية مية مش قادرة أشربها. كنت فاكرة إن الأصعب عدى، بس كنت غلطانة. الأصعب كان لما عرفت الحقيقة كاملة من التحقيقات دانيال كان مآمن على حياتي بمبلغ ضخم جداً، وكان هو المستفيد الوحيد. الراجل اللي كنت فاكراه مش مهتم بالفلوس، كان مستعد يقتلني بالعرض البطيء عشانها.
اتقبض عليه بهدوء، من غير
الحكم طلع مذنب. وساعتها بس حسيت إن رقتي قادرة تتنفس تاني. نقلت في شقة تانية، غيرت مفاتيحي، وغيرت طريقتي في المشي.. بقيت ماشية وراسي مرفوعة ومصحصحة. ولسه فيه ليالي جسمي بيفتكر فيها قبل عقلي، أول ما أشم ريحة شاي أعشاب بطني بتتقلب. بس دلوقتي فيه حاجة تانية ثقتي في نفسي. لأني مسمعتش كلام عقلي اللي كان بيقول لي إنتي بتهبلي وبتبالغي، سمعت لغريزتي.. والغريزة دي هي اللي أنقذت حياتي.
لو فيه حاجة واحدة عايزة أقولها لأي حد بيقرأ قصتي الخطر مش دايماً بيصرخ، ساعات بيهمز بصوت مألوف، وساعات بيلبس ابتسامة شريك حياتك، وساعات بيقدم لك كوباية شاي. لو حسيتي إن فيه حاجة غلط..
متسكتيش.
أنا عايشة النهاردة لأني أخيراً بطلت أشك
تمت.