شيطان في ثوب ضحية
على الكراسي عشان أسدد ديونك!
طارق فقد أعصابه تماماً، عروق رقبته برزت وهجم على سلمى، مسكها من رقبتها بكل غل
هقتلك يا سلمى! هقتلك وأشرب من دمك لو فكرتي تضيعيني وتضيعي الشقا اللي عملته!
شيرين بتصوت وبترجع لورا وهي ماسكة راسها
سيبها يا مجرم! يا أمن! يا بابا حد يلحقنا!
سلمى وهي بتكح وبتحاول تبعد إيده، بصتله في عينه وابتسمت بوجع وتحدي
اخنقني مابقاش فارق بس قبل ما تخلص عليا، بص وراك.
في اللحظة دي، باب الجناح اتفتح بقوة كأنه اتكسر، ودخل ظابط مباحث ومعاه قوة من العساكر، ووراهم مدير المستشفى والد شيرين اللي وشه كان محتقن من الغضب ومصدوم.
الظابط سحب سلاحه ووجهه لطارق بصوت حازم
سيبها يا طارق وارفع إيدك فوق! مباحث الأموال العامة.
طارق ساب سلمى فوراً كأن كهربا مسكته، ورجع لورا وهو بيترعش، رفع إيده وعينيه بتلف في المكان زي الفار المذعور
يا باشا أنا مظلوم! دول بيتهموني باطل! أنا مريض ومقعد!
والد شيرين الدكتور كمال قرب منه وضربه بالقلم ضربة مدوية وقعته على الأرض، وصرخ بصوت مليان قهرة
مظلوم؟ دخلت بيتي واستأمنت على بنتي ومستشفايا، وتطلع نصاب ومزور؟ خلتها تمضيلك على تفويض سحبت بيه فلوس الغلابة؟ إنت مكانك السجن يابن الكلب!
شيرين انهارت على الأرض بتعيط بهيستيريا
بابا.. كان هيورطني معاه.. كان بيمثل الحب عشان يسرقنا، ومزور ورق إن مراته ماتت عشان يورثها وياخد التأمين!
الظابط شاور للعساكر
كلبشوه وهاتوه على البوكس. متلبس بالتزوير، النصب، اختلاس أموال
العساكر سحبوا طارق، وهو بيقاوم وبيصرخ ويبص لسلمى بدموع تماسيح
يا سلمى سامحيني! أبوس إيدك اتنازلي! أنا جوزك حبيبك.. أنا عملت كدا عشان نعيش مرتاحين ونعوض الفقر اللي شفناه!
سلمى وقفت قدامه، عينيها مليانة دموع بس مرفوعة الراس، وقالتله كلمة قطعت آخر خيط بينهم
جوزي مات من تلات سنين في الحادثة.. اللي قدامي ده مجرد مسخ باع دمه ولحمه عشان الفلوس. أنا شقيت وتعبت بالحلال، وإنت اخترت الحرام وتدمير بيوت الناس.. والقانون مابيرحمش النصابين، وربنا مابيسيبش حق المظلوم بياخده في الدنيا قبل الآخرة.
طارق اتسحب بره الجناح وسط فضيحة في المستشفى كلها، وكل الدكاترة والممرضين بيتفرجوا عليه.
شيرين ووالدها بصوا لسلمى
أنا بعتذرلك يا بنتي نيابة عن بنتي وعن كل لحظة تعبتي فيها هنا.. إنتي شريفة وأصيلة، وإنتي مكانك مش ممرضة عادية، إنتي هتمسكي إدارة التمريض كلها، وحقك هيرجعلك تالت ومتلت.
سلمى مسحت دموعها وابتسمت ابتسامة خفيفة، خدت نفس عميق لأول مرة من تلات سنين حست فيه إن الهوا نضيف
شكراً يا دكتور، بس أنا قدمت استقالتي للنيابة مع الورق ده. أنا هبدأ حياتي من جديد، بعيد عن أي مكان بيفكرني بأكبر كدبة عشتها.
لفت سلمى وخرجت من الباب، سابت وراها ماضي كداب، ورفعت وشها للنور، مستعدة تعيش لنفسها وبس، وهي متأكدة إن العوض الجميل جاي.
الكاتبة_نور_محمد
النهاية
لو عجبتك القصه ادعمها بلايك وكومنت للاستمرار