أول أسبوع جواز من الكوشة لقسم الشرطة؟ روايات مايا خالد
التاسع، كل حاجة تمام.. حماتي بقت جزء أساسي من يومي، بتجهز السرير للطفل، بتغنيله أغاني قديمة، وبتقولي كل يوم هيبقى زي أبوه بس أحسن.. وأنا هكون أول واحدة أشيله.
فجأة في يوم الأربعاء الساعة 3 الفجر.. حسيت بألم رهيب، والمية نزلت!
جوزي كان مسافر في السعودية في مهمة شغل طارئة ما كانش يقدر يرجع قبل يومين.
اتصلت بيه وهو مرعوب، قال أنا هحاول أرجع بأي طريقة!
بس أنا كنت لوحدي مع حماتي في البيت.
حماتي صحيت في ثانية، لبستها بسرعة، مسكت شنطة الولادة اللي كانت جاهزة من شهر، وركبتني في العربية بنفسها مع إنها ما بتقودش كتير.
في الطريق
وصلنا المستشفى، الدكاترة فحصوا وقالوا الكلمة اللي خلّت دمي يتجمد
فيه ضغط عالي على الجنين.. لازم عملية قيصرية فورية، وفيه احتمال نزيف كبير.. لازم حد من العيلة يبقى موجود ويوقّع على الموافقة، ولو حصل أي طارئ ممكن نحتاج دم.
جوزي بعيد، أمي وأبويا في محافظة تانية، العيلة كلها نايمة.
حماتي وقفت قدام الدكتور وقالت بصوت ثابت
أنا أمه.. أنا هوقّع على كل حاجة، وأنا هتبرع بدمي دلوقتي.. خدوني أعمل تحليل فوري!
الدكاترة اتفاجئوا.. عملت تحليل وكانت
دخلت غرفة العمليات معايا مع إن الزيارات ممنوعة، ماسكة إيدي، وبتهمس في ودني أنا هنا.. مش هسيبك.. أنتِ وبابا الجديد هتخرجوا سالمين.
العملية بدأت.. والنزيف حصل فعلاً زي ما قالوا.
الدكاترة قالوا محتاجين دم فوري!
حماتي قامت لوحدها، راحت غرفة التبرع، وتبرعت ب 3 أكياس دم في ساعة واحدة مع إنها فوق ال 60 سنة وممنوع عادةً.
الدم بتاعها هو اللي رجّع ضغطي وأنقذ الطفل!
لما صحيت بعد العملية، لقيتها قاعدة جنبي، ماسكة الطفل ولد زي ما كانت بتتمنى وهي بتبكي بهدوء.
بصتلي وقالت شوفتي يا بنتي.. أنا كنت خايفة
جوزي وصل بعد 12 ساعة، لقى كل حاجة تمام، ولقى أمه نايمة جنبي وهي ماسكة الطفل.
وقال أنتِ البطلة الحقيقية يا ماما.. أنتِ أنقذتي عيلتنا كلها.
أنا بصت لها وقلت بصوت ضعيف
أنتِ مش حماة.. أنتِ أمي التانية.. وأنا بحبك أوي.
من يومها.. بقينا عيلة حقيقية.
حماتي دلوقتي عايشة معانا، بتربي الولد وبتعلمه أغاني زمان، وبنضحك كل يوم على أيام الحماة الشريرة اللي كانت زمان روايات مايا خالد
دلوقتي كل ما حد يسألني حماتك إزاي؟
بقول بكل فخر دي أحسن هدية ربنا بعتهالي في الدنيا.
تمت روايات مايا خالد