أول أسبوع جواز من الكوشة لقسم الشرطة؟ روايات مايا خالد

لمحة نيوز

لما أروح عند أهلي، بتقولي روحي اتفسحي براحتك، أنا هقعد مع الولاد. مع إن مفيش ولاد لسة 
أنا بدأت أحس إنها فعلاً بقت أم تانية، مش مجرد حماة.
بس في يوم من الأيام كان يوم جمعة، حصل اللي قلب كل الموازين تاني.. بس المرة دي لصالحي!
كنت رايحة أشتري حاجات للبيت، ورجعت متأخر شوية.
لما دخلت الشقة، لقيت حماتي قاعدة في الصالة، وشها أصفر زي الجبانة، ومعاها تليفون أرضي في إيدها اللي نادر ما بتستخدمه.
سألتها خير يا ماما؟ فيه إيه؟
قعدت تعيط فجأة وقالت
يا بنتي.. أختك الصغيرة اتصلت دلوقتي.. قالتلي إن فيه واحد كان بيحبك زمان قبل ما تتجوزي، وهو دلوقتي رجع من السفر، وعرف إنك اتجوزتي، وبيحاول يشوفك ويتكلم معاكي.. وبيرسل رسايل لأختك يقولها إنه هيعمل فضيحة لو ما رديتيش عليه!
أنا اتفزعت.. ده كان خطيبي القديم اللي رفضته عشان كان فيه مشاكل كتير كان بيخون ويضرب الحمد لله ربنا نجاني منه.
قلت لها طب وإيه اللي هيعمله؟
قالت بيهدد إنه هيبعت صور قديمة صور بريئة بس فيها كلام حب لجوزك وللعيلة كلها، وهيقول إنك كنتي بتخوني!
هنا قلبي وقع.. تخيلت الفضيحة، جوزي يشوف الكلام ده، العيلة تتكلم، حياتي تنهار!
بس حماتي قامت فجأة، مسكت إيدي وقالت
متخافيش.. أنا خلاص رديت عليه.
رديتي إزاي؟!
أنا خدت رقم
الراجل ده من أختك، واتصلت بيه دلوقتي.. قلتله أنا حماتها، وأنا اللي هتكلم معاك. لو بعت ولا صورة واحدة، أنا هروح أبلغ الشرطة بنفسي، وهقول إنك بتحاول تبتز مرات ابني. وأنا عندي محامي جاهز، وهقدم بلاغ بالتهدي د والتشهير. ولو فكرت تقرب منها تاني، هتشوف اللي ما شفتوش في حياتك!
الراجل سكت.. وبعدين قفل الخط وهو مرعوب.
من يومها لحد دلوقتي عدّى شهور، مفيش خبر منه خالص. اختفى تمامًا.
أنا قعدت أبكي جامد، وحضنتها وقولتلها
أنتِ نجيتيني يا ماما.. أنا كنت هضيع لو ما كنتيش موجودة.
حماتي بصتلي وضحكت من بين الدموع وقالت
أنا كمان كنت هضيع لو ما كنتيش موجودة في حياة ابني.. دلوقتي إحنا عيلة واحدة بجد.
من يومها بقينا زي الأم وبنتها فعلاً.. بنتفق، بنختلف، بنتخانق على حاجات بسيطة، وبنتصالح بسرعة.
وحتى دلوقتي لما حد يسألني عن حماتي، بقول دي مش حماة.. دي درعي وسندي.
عد ما حماتي نجتني من الفضيحة.. اكتشفت إني حامل، وهي فرحت أوي.. بس اللي عملته في الشهر التالت خلاني أقول يا ربي دي رجعت شريرة ولا إيه؟! 
ثم حصل اللي قلب كل حاجة.. وخلاني أشكر ربنا إنها موجودة في حياتي!
القصة الجزء الرابع
بعد التصالح الكبير ده بشهور، حصل الخبر اللي غيّر حياتنا كلها
أنا حامل!
لما قلت لجوزي، حضونني وبكى من
الفرحة.
لما قلت لحماتي.. ياااه!
قامت ترقص في الصالة زي اللي فازت باليانصيب، وبدأت تبوسني في وشي وقالت أخيرًا هيبقى عندي حفيد! أنا هعملك كل حاجة يا بنتي.. أنتِ دلوقتي أهم واحدة في البيت!
في الأول كانت فرحتها حلوة أوي..
بتجيب فاكهة كل يوم، بتطبخ أكل مخصوص للحامل، بتدلعني أكتر من أمي.
بس من الشهر التالت.. رجعت ال حماة القديمة تطلع شوية! 
كل ما أقوم أشرب قهوة، تقولي لااااا يا بنتي ده هيأذي الجنين! وتاخد الفنجان من إيدي.
لما جهزت أكلة فيها بصل كتير، قالت البصل بيطلع الولد زي أبوه.. لازم تاكلي توم كتير!
وأسوأ حاجة بدأت تفتح درجي تاني وتجيب لبس حمل قديم بتاعها وتقولي البسي ده.. أحسن للجنين وأحسن لشكلك!
أنا بدأت أضيق.. قلت لجوزي هي رجعت زي الأول!
هو ضحك وقال اصبري عليها.. دي أول حفيد لها.
وبعدين جاء اليوم اللي قلب كل الموازين..
كنت في الشهر الرابع، صحيت الصبح لقيت دم خفيف.. خفت أوي، جوزي كان في الشغل، اتصلت بيه وهو قال هيجي فورًا.
بس حماتي سمعت صوتي وهي بتعيط في الأوضة، دخلت جري وقالت إيه اللي حصل؟!
لما عرفت، ما ترددتش ثانية واحدة..
مسكت شنطتي، لبستني، ونزلت بيا على الشارع بنفسها مع إنها مش بتحب تطلع.
ركبتنا تاكسي وقالت للسواق مستشفى النسا والتوليد بسرعة.. مرات
ابني حامل وفيها نزيف!
في المستشفى، الدكتور قال تهدأي.. ده نزيف بسيط بسبب الإجهاد، لازم ترتاحي أسبوع كامل وما تتحركيش كتير.
جوزي وصل متأخر شوية عشان الزحمة، بس حماتي كانت قاعدة جنبي، ماسكة إيدي، وبتربت على بطني وقالت للدكتور
أنا هقعد معاها 24 ساعة.. هطبخ لها، هخليها تنام، هعمل كل حاجة. ابني يروح يشتغل براحته.
من يومها.. قعدت معايا في البيت أسبوع كامل.
ما نامتش كويس، كانت تصحيني كل ساعتين تشوفني، تعملي شوربة سخنة، تحكيلي قصص عن لما كانت حامل في جوزي، وتضحكني لحد ما أنسى الخوف.
في يوم من الأيام قالت لي وهي بتمسح دموعي
أنا كنت خايفة أوي أفقدك يا بنتي.. أنتِ مش بس مرات ابني.. أنتِ بنتي الحقيقية دلوقتي.
أنا حضنتها وقولتلها أنتِ اللي حميتيني تاني.. أنا بحبك أوي يا ماما.
من يومها.. الحمل بقى أحلى فترة في حياتي بفضلها.
دلوقتي أنا في الشهر السابع، وبطني كبيرة، وحماتي بقت أكتر واحدة بتدلعني.. حتى أكتر من جوزي نفسه! 
يوم الولادة.. جوزي كان مسافر في الخارج، والدكاترة قالوا إن فيه خطر على الطفل.. حماتي عملت حاجة محدش في العيلة كلها يقدر يعملها، وخلتني أقول قدام الجميع أنتِ مش حماتي.. أنتِ أمي التانية اللي ربنا بعثهالي! 
القصة الحقيقية اللي هتخليك تبكي وتضحك في نفس
الوقت!
القصة الجزء الخامس النهاية
كنت في روايات مايا خالدالشهر
تم نسخ الرابط