عشرة هانت على رخيص
في الآخر.
سماح بدأت تحط المية المقروء عليها في العصير والأكل لوفيق، وبدأت تلاحظ عليه تغيرات.. هل هيبدأ يتعب؟ ولا هيبدأ يشوف هند على حقيقتها؟ وفي نفس الوقت، هند بدأت تحس إن فيه حاجة غلط وبتحاول تدخل الشقة تفتش.
سماح كانت بتلف في الشقة بقلب مقبوض، كلام الشيخ كان بيرن في ودنها العمل قريب منه وفي بيته. بدأت تفتش في الأماكن اللي هند كانت دايماً بتهتم بتنضيفها بزيادة وتقول سيبولي الأركان دي أنا عارفاها.
بدأت سماح ببرقع الستارة الثقيل، شالت طرف القماش وبدأت تحسس بإيدها جوه عامود الستارة.. صباعها خبط في حاجة ناشفة. سحبتها براحة، ولقيت صرة قماش مبرومة بخيط أسود ومعقودة بطريقة غريبة. رمتها على الأرض وبدأت تنهج، وراحت بسرعة للنجفة الكبيرة اللي في الصالة.
طلعت على كرسي وفكت الطاسة النحاس اللي فوق.. نزلت منها ورقة مطوية مية طوية، ومدهونة بمادة ريحتها تقرف، وعليها طلاسم ورموز وصورة لوفيق.
سماح بد موع محبوسة وغل، نزلت للأرض وبدأت تخبط على البلاط اللي ورا الكنبة، المكان اللي هند كانت بتصر تمسحه بنفسها كل يوم.. لقيت بلاطة بتتهز. رفعتها بس . كينة المطبخ، ولقيت تحتها كيس بلاستيك فيه شعر
في اللحظة دي، وفيق خرج من الأوضة وهو بيفرك في عينه، وشه كان شاحب كأنه ميت طالع من القب . ر. بص للأرض ولقى الأعمال اللي سماح مطلعاها، وبص لسماح اللي كانت ماسكة عامود الستارة وإيدها كلها تراب وعرق.
سماح صرخت فيه وهي بتشاور على البلاوي اللي في الأرض
شفت يا وفيق؟ شفت هند اللي كنت بتبوس إيدها وبتعيط لها؟ شفت بنت الشغالة اللي كنت بتذل نفسك عشانها كانت بتعمل فينا إيه؟ دي كانت بتنضف الشقة عشان تزرع عمل في كل ركن.. في النجف، في الستارة، وحتى تحت البلاط اللي بنمشي عليه!
وفيق وقف مذهول، بدأ يحس بوجع رهيب في د ماغه، كأن فيه غشاوة بتتشال من على عينه وصورة هند بتبدأ تتهز قدامه.. مسك راسه بإيديه الاتنين ووقع على الكنبة وهو بيتمتم أنا.. أنا كنت بحس بريحة غريبة.. كنت بحس إني مسلوب، مش قادر أنطق بكلمة تضايقها.. هي اللي عملت كل ده؟
سماح رمت العمل اللي في إيدها تحت رجله وقالتله بمرارة
أيوة هي.. اللي كانت بتدخل بيتنا تمسحه، مسحت عقلك وكرامتك كمان.. وبدل ما تفتش ورا مراتها اللي صاينة بيتك، كنت سايبها تفتش في أركان شقتك وتدف
لمّت سماح الأعمال كلها بقلب مقبوض وحطتها في شنطة سودة، وهي حاسة بقرف لا يوصف. وفيق كان قاعد مكسور، عينه تايهة وصداع رهيب بياكل في د ماغه، كأنه كان في غيبوبة وبدأ يفوق منها على كاب . وس.
أخده حماها وحماتها ومعاهم سماح، وراحوا لبيت الشيخ في وقت متأخر عشان محدش يشوفهم. أول ما دخلوا، الشيخ بص لوفيق وغمض عينه وقال بنبرة هادية الحمد لله إن الحق ظهر.. اللي كان معمول لك يا بني كان ربط وطاعة عمياء، وكان مدفون في أماكن حيوية في بيتك عشان يفضل مفعوله متجدد مع كل خطوة بتخطيها.
بدأ الشيخ جلسات الرقية، ووفيق كان جسمه بيتنفض وعرق بارد مغرقه، وصوته بيطلع مخنوق كأنه بيطرد حاجة من جواه. سماح كانت واقفة بعيد، مراقبة الموقف بمرارة، مش قادرة تنسى منظره وهو بيبكي تحت رجل هند، لكنها كانت مستمرة عشان ولادها.
بعد فترة، هدي وفيق تماماً، وبدأ لونه يرجع طبيعي ونظرة عينه بقت أهدى. الشيخ بص لوفيق وقال بصوت حازم
اسمعني يا وفيق.. السحر ده متجذر، وإحنا فكينا الأصول اللي في البيت، بس لسه فيه بقايا في د مك. أهم حاجة دلوقتي إنك ترجع تتعامل مع هند طبيعي جداً.. أوعى تحسسها إنك عرفت حاجة،
وفيق اتنفض وقال بغل أنا مش طايق أشوف وشها يا فضيلة الشيخ! دي د مرت بيتي وذلتني، أنا عايز أطردها وأرمي وراها قلة!
رد الشيخ بصرامة لو عملت كدة دلوقتي، هتحس إن السحر اتفك وهتروح تجدده لك بحاجة أصعب، وممكن تعملك سحر انتقام ينهي حياتك. خليك طبيعي، اضحك في وشها، واديها اللي هي عايزاه بالتمثيل، لحد ما أخلص لك جلسات الفك تماماً وأحصنك، وساعتها الوقعة بتاعتها هتكون هي القاضية.
بص وفيق لسماح برجاء، كأنه بيعتذر بعينه، لكن سماح لفت وشها الناحية التانية وقالت بجمود
اسمع كلام الشيخ يا وفيق.. التمثيل ده هو اللي هيحمينا منها دلوقتي. أنا هفضل في شقتي، وأنت انزل لهند ومثل دور المسحور اللي لسه بيجري وراها.. بس المرة دي بمزاجك، مش غصب عنك.
رجعوا البيت، والجو كان مشحون. وفيق واقف قدام باب شقته، بيحاول يستجمع قوته عشان يلبس قناع الحب والذل تاني قدام هند، وهو من جواه عايز يطبق في زمارة رقبتها.
هند جت البيت تاني يوم الصبح، ودخلت لوفيق وهي واثقة إن سحرها لسه شغال.. وفيق هيضطر يمثل إنه لسه خاتم في صباعها وهيطلب منها عفوها ورضاها عشان تجيب له حاجة تشربها وهي فاكرة إنها بتجدد