عشرة هانت على رخيص
المحتويات
واقفين على الباب ووشهم في الأرض. دخلوا وقعدوا، وحماتي بدأت الكلام وهي بتحاول تبان إنها طيبة
يا بنتي استهدي بالله، إيه اللي جرى لكل ده؟ وفيق ابني طول عمره بيحبك وشايلك فوق راسه، إيه اللي حصل يخليكي تسيبي بيتك
أبويا بص لهم بحدة وقال اسألي ابنك البار يا ست أم وفيق، اسأليه بيعيط لمين وبيصرف فلوسه فين.. اسأليه إزاي هان كرامة بنتي قدام الشغالة اللي بتدخل تمسح بلاط بيتها!
حماتي برقت عينيها وبصت لحمايا بصد مة وقالت شغالة إيه وكلام فارغ إيه؟ وفيق يعمل كدة؟ يا سماح يا بنتي قولي كلام غير ده، ده تلاقيه حد بيوقع بينكم، ولا البنت دي هي اللي لفت عليه.. تعالي معانا وبيتك مفتوح وهنربي وفيق من أول وجديد.
رديت بجمود وأنا عيني في عينها وفيق مش عيل صغير يتربى يا ماما، وفيق اختار يذل نفسه ويذلني معاه.. وأنا مش هرجع لذل، والطلاق هو الحل الوحيد.
.حماتي مسكت الموبايل وإيدها بترعش، واتصلت بوفيق قدامنا وهي فاتحة الاسبيكر عشان تثبت لأبويا إن بنته غلطانة.. لكن الصد مة كانت أكبر منها.
أول ما وفيق رد، حماتي زعقت فيه إيه الكلام اللي بسمعه ده يا وفيق؟ معقول يا ابني تكسر بخاطر مراتك وتبيع بيتك عشان خاطر حتة خدامة؟
رد وفيق جه صاعق، صوته كان فيه برود غريب وكأنه مش هو أيوة يا أمي، الكلام صح.. وهند مش خدامة، هند ست الستات، وأنا بحبها ومستعد أتجوزها بكرة لو هي وافقت.. وسماح لو عايزة تطلق الباب يفوت جمل، أنا مش هسيب هند عشان خاطر حد.
حماتي وقع منها الموبايل وهي مذهولة، وبصت لحمايا وقالت بكسرة ده مش ابني.. وفيق عمره ما كان كدة، ولا ده أسلوبه ولا دي أخلاقه.. ده فيه حاجة غلط!
انسحب حمايا وحماتي من بيت أهلي وراسهم في الأرض. ومن ورا الكل، حماتي مابطلتش تفكير، راحت لشيخ معروف في منطقتهم وحكت له اللي بيحصل مع ابنها، وإزاي حاله اتقلب من النقيض للنقيض في أيام.
الشيخ بص في الأرض وسكت شوية، وبعدين بصلها بأسى وقال يا ست أم وفيق، ابنك مش في وعيه.. البنت دي عملاله عمل بالحب والطاعة، ومسقية له حاجة في الأكل أو الشرب.. قلبه وعقله دلوقتي مربوطين بكلمة منها، وما بيشوفش غيرها.
حماتي لطمت على صدرها وقالت بصوت مخنوق يا مصيبتي! العمل ده اللي مخليه يرمي فلوسه تحت رجلها ويعيط لها زي العيل؟
رد الشيخ بالظبط.. وده مش هيتفك بسهولة، لازم تبعدوه عنها وتجبوه لي من غير ما يحس، وأهم حاجة محدش يعرف إنكم جيتوا هنا، ولا هو ولا هي،
رجعت حماتي البيت وهي بتخطط مع حمايا في السر، واتصلت بيا وقالتلي وصوتها واطي يا سماح يا بنتي، حقك عليا.. ابننا ممسوس، والبنت دي عملاله سحر عشان تسرق بيته وفلوسه.. إحنا مش هنقوله إننا عرفنا، بس لازم تساعدينا نرجعه لوعيه من غير ما يحس .
وافقت سماح لكن بشروطها، كرامتها كانت لسه بتنزف من منظر وفيق وهو مكسور قدام هند، بس الأمومة والواجب خلوها تقبل تلعب الدور ده عشان تنقذ أبو ولادها من الضياع.
وقفت قدام حماتي وحمايا في صالون بيت أهلي، ملامحي كانت جامدة زي الحجر. بصيت لحماتي وقولت لها بصوت قاطع
أنا هوافق أساعدكم.. مش عشان وفيق، ولا عشان خاطر عشرتي معاه اللي هو هانها، أنا هوافق عشان خاطر ولادي.. مش هقبل إن أبوهم يضيع مستقبله وفلوسه وشرفه تحت رجل واحدة زي دي.
حماتي حاولت تمسك إيدي بامتنان وهي بتبكي ربنا يبارك في أصلك يا بنتي، عارفة إنك أصيلة..
سحبت إيدي بسرعة وكملت حدتي
بس اسمعيني كويس يا ماما.. أنا مش هرجع لوفيق كزوجة، ولا هنام في أوضته، ولا هقبل منه كلمة حلوة. أنا هقعد في شقتي، وهننفذ كلام الشيخ في السر. وبمجرد ما يفوق ويرجع لوعيه، ورقة طلاقي تكون عندي.. أنا مش هعيش مع
حمايا هز راسه بالموافقة وقال بأسى حقك يا بنتي، وإحنا معاكي في اللي تطلبيه، المهم نطلعه من المصيدة اللي هو فيها دي.
اتفقنا إن سماح ترجع البيت زيارة طويلة بحجة إن ولادها وحشهم بيتهم، وإنها هتحاول تطبخ له الأكل اللي الشيخ قرأ عليه من غير ما يحس.
دخلت شقتي، الريحة كانت غريبة، كأن هند كانت هنا بتمرح في غيابي. قلبي انقب . ض، بس مسكت نفسي الكاتبه امانى سيد. وفيق لما شافني داخلة، بصلي بنظرة خالية من أي لهفة، بالعكس، كان وشه باهت وعينه فيها سواد غريب، وقال ببرود جيتي ليه؟ مش كنتِ عايزة تطلقي؟
مردتش عليه، دخلت المطبخ وبدأت أجهز الخطة. حماتي كانت باعتة لي قزازة مية وقالت لي دي مية مقروء عليها، لازم يشرب منها وما يشربش من إيد هند أبداً.
في اللحظة دي، الموبايل رن.. كانت رسالة من هند نورتي بيتك يا ست سماح، بس ياترى هتقدري تقعدي فيه وأنتي عارفة إن وفيق مابقاش بيشوف غيري؟ المسرحية اللي أنتي عاملاها دي مش هتطول، وفيق خلاص بقى ملكي.
ضغطت على الموبايل لدرجة إن إيدي ابيضت، وقولت لنفسي ماشي يا هند.. هنشوف مين اللي
متابعة القراءة