ياسين البطل
شوفت وشه، لوني خطف.. ابني كان مرعوب.
بص للرجالة، وبعدين بص لي وقال وصوته بيترعش ماما؟ أنا ما قصدتش أعمل مشاكل، والله ما كنت أعرف إن ده غلط، مش هعمل كدة تاني أبداً.
مستر عادل نطق ببرود كان لازم تفكر في كدة قبلها. ياسين دموعه نزلت وقالي يا ماما خليهم ما يخدونيش، أنا بس كنت عايز صاحبي يشارك معانا في كل حاجة زينا!.
أخدته في حضني وقولتله محدش هياخدك في حتة، إنت سامعني؟ محدش!. مستر عادل كمل أهو ده جزاء اللي بيوترنا ويخالف الأوامر. صرخت فيه ده مش عدل! إنتوا بتخوفوا طفل!.
هنا ملامح المقدم حازم هديت وقال أنا آسف يا بطل، ما كنش قصدنا نخوفك. إحنا مش جايين عشان نعاقبك ولا نخدك في حتة، إحنا هنا عشان نكرمك.
كلنا بربشنا بعينينا من الصدمة، ومستر عادل اعترض، بس المقدم
قالت سلمى وهي بتبص لي سارة، أنا أسفة لو الموقف خوّفك، بس كان لازم أعمل حاجة. لما أخدت مروان امبارح، ما كنش بيبطل كلام عن الرحلة، حكالي كل تفصيلة. بصت لياسين وقالت مروان قالي إنه طلب منك تسيبه وتكمل إنت، بس إنت قولتله طول ما إحنا صحاب، مستحيل أسيبك ورايا.
دموع سلمى نزلت مروان كان طاير من الفرحة، حكالي عن الشجر والطيور والمنظر من فوق.. حاجات أول مرة يعيشها ويشوفها. قالي إنه حس إن الدنيا اتفتحت قدامه لأول مرة.. وكل ده بسبك إنت.
المقدم حازم كمل إحنا كنا زمايل خالد، والد مروان. سألته باستغراب إيه؟. هز المقدم راسه خالد كان قائدنا، واستشهد في عمليات من ست سنين. كان دايماً بيشيل مروان ويروح بيه
المقدم Reynolds القائد التاني خطى خطوة لقدام وقال المهم مش بس إنك شيلته، المهم إنك لما تعبت ورجلك كانت بتترعش، اخترت إنك تفضل وما تتخلاش عنه. وكمل إحنا قررنا نعمل منحة دراسية باسمك يا ياسين، المنحة دي هتتكفل بمصاريف أي جامعة تختارها لما تكبر، تقديراً لشهامتك.
مستر عادل وقف مكانه مشلول من الصدمة. ياسين بص لي وهو مش مصدق ماما؟. هزيت راسي وأنا مذهولة أنا مش عارفة أقول إيه. المقدم Reynolds قاله ما تقولش حاجة، بس اعرف إن اللي عملته ده عظيم. وطلع بادج عسكري من جيبه وحطه على كتف ياسين وقاله إنت تستحق ده، وأنا متأكد إن والد مروان فخور بيك دلوقتى.
دموعي
وقفت بعيد أتفرج عليهم.. بيتكلموا وكأن مفيش حاجة حصلت، بس الحقيقة كل حاجة اتغيرت. مروان مابقاش الطفل اللي بيتساب ورا، وياسين مابقاش مجرد طفل بيحس، بقى طفل بيتحرك ويغير الواقع.
بالليل، وقفت قدام أوضة ياسين وهو نايم، وشوفت البادج العسكري على مكتبه. وقتها فهمت حاجة مهمة إحنا مش دايماً بنختار ولادنا هيعدوا بإيه، بس ساعات بنشوفهم وهم بيكبروا وبيبقوا رجالة بجد.. وبنفضل واقفين ممتنين إنهم ما هربوش لما الدنيا كانت محتاجة