اختى بوظت فستان فرحي

لمحة نيوز

الموضوع بجد. كتافه نزلت من الصدمة يا نهار أسود!
ليلى وقفت وقالت إيه يا جماعة، كأنها قتلت قتيل!
ياسين رجع خطوة لورا انتي دمرتي فرحنا!
ردت ليلى بغل لأ، أنا بس وقفت لحظة تانية من لحظات هنا المثالية.
هنا عثمان نطق الجملة اللي مكنتش متوقعاها هنا.. لو لسه عايزة تتجوزي النهاردة، مكتبي اتواصل مع أتيليه كبير في الغردقة ومستنيينك دلوقتي. فيه خياطة جاهزة لأي تعديل. وكلمت القاعة، الفرح هيتأخر لحد الساعة 730، والمعازيم دلوقتي في الكوكتيل بار. والأمن بره عنده أوامر إن أختك وأمك ملمسوش باب القاعة تاني.
الكل بلم.
ياسين قال لحقت تعمل كل ده يا بابا؟
عثمان بص له بنفاد صبر تلات مكالمات في الأسانسير.
لأول مرة من ساعة ما البوية وقعت، حسيت إني عايزة أبتسم.
بس الصدمة الحقيقية كانت لسه جاية. عثمان بص لياسين وقال قبل ما هنا ترد، فيه حاجة لازم تعرفها. نادية أمها كلمتني من شهرين تطلب فلوس، وقالت لي لو خايف على المنظر العام ادفع عشان دراما يوم الفرح متطلعش بره. أنا رفضت وسجلت الرسايل. اللي حصل ده مكنش جنان لحظي، ده كان ضغط وابتزاز وفشل.
الأوضة
ولعت.
أمي وشها اصفّر أنا مقلتش كدة!
عثمان فتح الرسايل واداها لياسين.
ياسين قراها وسكت، وملامح وشه قسيت جداً. بص لأمي بذهول وقرف انتي كنتي بتبتزي أبويا؟
ده مكنش ابتزاز، ده كان...
قاطعها ياسين ده كان قرف.
ليلى حاولت تخطف التليفون، بس عثمان كان أسرع. بلاش قالها بلهجة خلتها تسمّر مكانها.
حسيت بوضوح غريب جوه قلبي. طول عمري كنت البنت اللي بتسكت عشان تمشي المركب وتريح الكل، بس المرة دي مفيش مكان للذوق.
وقفت وقلت لعثمان أيوة.. هات لي فستان تاني. أنا هتجوز النهاردة.
بعد ساعتين إلا ربع، كنت واقفة قدام المراية في الأتيليه ولابسة فستان أبيض ستان رقيق جداً، مكنتش أتخيل إنه هيطلع أحلى من الأولاني. مكنش فيه تطريز كتير، بس كان شيك وهادي، وحسيت فيه إني أنا. نورا عيطت لما شافتني، وياسين لما لمحني بالصدفة وهو مستني بره، حط إيده على بقه من كتر الراحة والذهول.
قال لي وهو بيعتذر للمرة المليون أنا آسف يا هنا.
رديت ده مش ذنبك، بس اللي جاي هو اللي يخصك.
هز راسه أنا معاكي في أي حاجة.
لما رجعنا القاعة، الجو كان مختلف. خبر واقعة البوية كان انتشر،
بس عثمان كان مسيطر على الموقف. الأمن كان مالي المكان، وأمي وليلى حاولوا يدخلوا قبل الغروب.
مفتشفتش اللي حصل بنفسي، بس المعازيم حكوا لي إنها كانت ملحمة. أمي كانت بتزعق إنها أم العروسة، وليلى كانت بتعيط بصوت عالي في الباركينج. لما الأمن رفض، أمي هددت بطلب البوليس، ونسيت إن فيه فيديو ليها وهي بتبارك تدمير الفستان.
وقتها عثمان طلع لهم بره.
واحد من الضيوف حكى لي إنه معلاش صوته نهائي. بمنتهى الهدوء قال لهم لو ممشيوش دلوقتي، مكتبه هيرفع قضية تعويضات عن كل مليم اتصرف في اليوم ده، وهيسلم الفيديوهات للنيابة. ليلى قالت له انت وحش، وأمي قالت له انت مسيطر، رد عليها وقال لأ.. أنا منظم.
ومشيوا.
الساعة 732، مشيت في الممر على أنغام الموسيقى، والشموع والورد الأبيض محاوطني. إيدي كانت بتترعش لحد ما شفت ياسين مستنيني، وقتها كل حاجة اختفت ومبقتش شايفة غيره.
الوعود اللي كتبناها لبعض حسينا بيها بجد المرة دي. لما ياسين وعدني إني عمري ما هقف لوحدي في موقف مهين تاني، صوته اتهز. وأنا كمان لما وعدته إن سلام بيتنا مش هيكون على حساب سكوتي عن الظلم.
المعازيم كلهم عيطوا، وحتى عثمان الجارحي بص الناحية تانية ومسح عينيه.
في الفرح، الناس كانت بترقص وتضحك من قلبها، كأنهم كلهم بيحمونا وبيرفضوا إن القبح ينتصر.
وفي آخر الليلة، نورا جت لي بتليفونها وقالت لازم تشوفي ده.
البوست الأصلي وصل لملايين المشاهدات، بس الخبر الجديد كان إن البوليس راح الفندق اللي أمي فيه. ليلى، وهي في حالة هستيرية، حاولت تقطع شنطة الفستان القديم المتبهدل لما عرفت إن الناس لسه بتتكلم عننا وإني اتجوزت فعلاً. الفندق طردهم هما الاتنين.
بصيت للشاشة وضحكت. مش عشان الموقف مضحك، بس عشان لأول مرة حسيت إني مش مسؤولة عن تنضيف وساختهم. خلاص، مفيش تبرير لقلة أصلهم تاني.
بعد أسبوع، رفعت قضية عدم تعرض ضد ليلى، وقطعت علاقتي بأمي نهائياً. ياسين كان سندي في كل خطوة، وعثمان ساعدني في كل الإجراءات القانونية.
أغرب حاجة مكنتش إن القصة بقت تريند.. الأغرب إن الذل اللي أمي وأختي حاولوا يكسروني بيه، بقى هو السبب اللي خلاني أتحرر منهم قدام الناس كلها. هما كانوا متوقعين إني هنهار وألغي كل حاجة، لكن اللي حصل إني اتجوزت وفرحت.
. وهما اللي انطردوا بره حياتي.

تم نسخ الرابط