اختى بوظت فستان فرحي
أختي دمرت فستان فرحي ببوية زيت حمراء، وأمي وقفت في صفها بدون تردد. بعد ما وصيفتي نزلت القصة على النت وأعلنت إن الفرح اتلغى، شخص غير متوقع شاف الفيديو.. واللي عمله قلب الموازين كلها في اتجاه محدش كان يتخيله.
قبل فرحي ب 3 ساعات في الجونة، أختي ليلى دخلت عليّ جناح العروسة وهي ماسكة كوباية ورق من الكافيه، وكانت مبتسمة بهدوء لدرجة إني كنت هبتسم لها. فجأة، رفعت الكوباية ودلقت سيل تقيل من البوية الزيت الحمراء على صدر فستان فرحي.
لثانية واحدة، المكان كله اتجمد ومحدش نطق.
البوية بدأت تتسحل من عند الرقبة المطرزة لحد الديل الحرير، كانت تقيلة وبتلمع زي الدم الطازة. نورا صاحبتي والوصيفة بتاعتي شهقت لدرجة إنها كانت هتتخنق، والكوافير وقع المكواة من إيده. أنا فضلت واقفة مكاني، ماسكة في طرف التسريحة، وباصة للفستان اللي قعدت 11 شهر بختاره وأقيس فيه وأحافظ عليه، وريحة النفط والكيماويات ملت الأوضة.
قلت بصوت واطي ومخطوف ليلى.. انتي عملتي إيه؟
هزت كتافها ببرود وقالت يمكن دلوقتي الناس تبص للأخت الصح ولو لمرة واحدة.
وقبل ما أرد، أمي نادية دخلت من الطرقة. في اللحظة دي اتمنيت من قلبي إنها تتصرف كأم، لكنها بصت للفستان المتبهدل، وبعدين بصت لي، وقالت الجملة اللي جرحتني أكتر من البوية بكتير انتي
الأوضة سكتت تاني.
نورا صاحبتي نطقت الأول انتي اتجننتي؟ زعقت في أمي وقالت لها ليلى لسه مدمرة فستان فرح هنا!
أمي ربعت إيدها وقالت يا ستي ارحمينا، ليلى عاشت طول عمرها في ضل هنا.
كنت هضحك من كتر العبث. ليلى اللي طول عمرهم بيدافعوا عنها ويصرفوا عليها وينقذوها، وأنا اللي كنت بجيب منح دراسية وبشتغل شغلانتين وبسمع محاضرات إني لازم أكون البنت القوية. بس في الأوضة دي، قدام الغرب وأصحابي، أمي قالتها كأنها حقيقة مفيش فيها نقاش.
خطيبي ياسين كان تحت بيسلم على المعازيم. كان فيه 140 شخص وصلوا فعلاً، وبتاع الورد خلص تزيين القاعة، والفرقة كانت بتظبط آلاتها. وأنا واقفة بفستاني الضايع وأختي بتتبسم ب لؤم وأمي بتبرر لها.
نورا طلعت تليفونها وقالت أنا هنزل المهزلة دي، ومش فارق معايا مين هيتحرج.
صورت البوية وهي بتنقط على الفستان، وصورت وش ليلى، وصورت أمي وهي بتقول يمكن ده يعلم هنا إن مش كل حاجة بتلف حواليها. وبعدين نزلت الفيديو على حسابها وكتبت الفرح اتلغى. أخت العروسة دمرت الفستان والأم بتدافع عنها.
خلال دقايق، الفيديو انفجر.
وفجأة تليفون نورا رن.
بصت للشاشة واستغربت، وهمست لي هنا.. لازم تردي على المكالمة دي.
خدت التليفون وإيدي بتترعش، والراجل اللي على الخط
لحد اللحظة دي، مكنتش قابلت عثمان الجارحي غير مرتين بس.
أول مرة كانت في خطوبتنا، وصل متأخر ببدلة كحلي، سلم عليّ بذوق، وقضى الليلة يراقب الناس من غير كلام كتير. ياسين كان محذرني إن والده شخصية حازمة وصعبة الإرضاء، وكيل نيابة سابق وحالياً شريك في مكتب محاماة كبير، ليه هيبة بتخلي الكل يوطي صوته من غير ما يحسوا.
المرة التانية لما بعت لنا هدية الفرح قبلها بأسبوعين رسالة مكتوبة بخط الإيد، وشيك بمبلغ كبير لدرجة إني عيطت لما شفته. ياسين كلمه وهو مصدوم، وعثمان رد بكلمة واحدة ابدأوا حياتكم صح.
دي كانت كل علاقتي بيه.
عشان كدة لما دخل الجناح بعد 40 دقيقة بشنطته الجلد، حسيت إن الأوضة هيبتها زادت. بص للفستان المتبهدل، وللبوية اللي على السجاد، ولبكايا، وبص لليلى اللي قاعدة مربعة إيدها، ولأمي اللي كانت ماشية رايحة جاية كأنها هي الضحية.
ملامحه ماتغيرتش.
بص لي الأول وقال هنا، انتي كويسة؟ محتاجة دكتور؟
لأ، أنا كويسة.
تمام، اقعدي.
أنا قعدت، والباقي فضلوا واقفين، وده خلاه يبان أطول وأقوى.
بص لليلى وقال انتي اللي
ليلى ضحكت باستخفاف دي مشاكل عائلية.
مطلبتش رأيك.. سؤالي واضح انتي اللي عملتي كدة؟
بصت لأمي، ولما لقت منها دعم قالت أيوة، أنا.
هز راسه مرة واحدة وبص لأمي وانتي يا مدام نادية، بتدافعي عن اللي حصل؟
أمي رفعت راسها أنا بدافع عن بنتي.
رد بهدوء مرعب انتي بتدافعي عن جريمة إتلاف عمد، وإيذاء نفسي، وتشهير عام قبل الفرح بدقايق قدام أكتر من مية ضيف.
أمي زعقت ده مجرد فستان!
فتح عثمان شنطته وطلع تليفونه وقال لأ، ده فعل متعمد لتعطيل حدث قانوني مبني على عقود وفلوس وتكاليف سفر ومصاريف قاعة.. غير إن الإنترنت بقى عليه دليل فيديو.
ابتسامة ليلى اختفت.
أمي حاولت تستهزئ بالكلام، بس لأول مرة شفت الخوف في عينيها.
عثمان بص لنورا معاكي النسخة الأصلية من الفيديو؟
أيوة.
تمام، ابعتيها على الإيميل ده. واداها كارته.
بعدها اتصل ب ياسين، وحطه على الإسباكر اطلع فوق دلوقتي.. لوحدك.
ياسين وصل في أقل من 3 دقايق بالبدلة، وعلامات الاستفهام على وشه بابا؟ هنا؟ في إيه؟
عثمان شاور على الفستان.
ياسين بص له وهو مش مستوعب إيه ده؟
نورا ردت بحدة ليلى هي اللي عملت كدة. أخت مراتك دلقت بوية زيت على فستان هنا، وأمها بتقول إن هنا هي اللي وحشة وبتاخد منها الأضواء.
ياسين جمد مكانه ده تهريج؟
قلت له
بص في عيني وفهم إن