عاوزين ياخدو مني مطعمي بعد ماطردوني من البيت

لمحة نيوز

مية بتلج من ويتر معدي وحدفتها في وشي.
المطعم كله سكت. المية التلج كانت بتنقط من رموشي وغرقت لبس الشيف بتاعي. في اللحظة دي، آخر ذرة حب كانت فاضلة لها في قلبي ماتت.
قربت من وشها وهمست يبقى اتعودي بقى على عيشة الشوارع.
ضحكت بسخرية وقالت شوارع إيه؟ أنا عايشة في قصر ب 3 مليون دولار! يلا يا كلوي نمشي من المزبلة دي.
أول ما مشوا، طلبت من جوليان يعتذر للزبائن ويقدم لهم مشروبات مجانية، ودخلت مكتبي وقفلت الباب وكلمت المحامي بتاعي حان وقت القنبلة.
التوقيع اللي ملوش رجعة
الساعة 10 الصبح تاني يوم، كنت في مكتب المحامي سترلينج.
قال لي بابتسامة عملية هما فاكرين إن البيت ليهم، بس الجهل مش دفاع قانوني. أمك عايشة هناك بصفة مستضافة، وملهاش أي حق قانوني يمنع طردها.
سألته
والمشتري جاهز؟
رد شركة تطوير عقاري كبيرة، مش عايزين البيت، عايزين الأرض عشان يبنوا أبراج. دفعوا ال 3 مليون كاش وحولوا الفلوس لحسابك يا مايا.
المحامي كمل أول ما تمضي، البيت بقى ملكهم. والشركة دي مش بتهزر، هيطلعوا أمر طرد فوري خلال 72 ساعة لأنهم عايزين يهدوا البيت. الشرطة هي اللي هتنفذ.
فكرت في المية التلج، وفي ليلة طردي وأنا عندي 22 سنة لما نمت في العربية في عز البرد. مسحت القلم ومضيت من غير تردد.
خلاص، المصيدة اتقفلت. والساعة بدأت تعد على أمي وأختي وهما في برجهم العاجي.
الطرد الكبير
بعد 72 ساعة، كنت في مطعمي والموبايل رن.. إيفلين.
فتحت الخط سبيكر أيوة يا إيفلين.
صوتها كان صريخ هستيري مايا! عملتي إيه؟! فيه بوليس في البيت! بيقولوا لازم نخرج! بيقولوا معاهم
ورقة باسمك! صلحى الغلط ده فورًا!
قلت لها بمنتهى الهدوء مش غلط يا إيفلين. أنا عملت اللي قلتلك عليه.. اتعودي على عيشة الشوارع.
قعدت تصرخ وتقول إن البيت بتاعها، قلتلها جدتي سابتهولي أنا عشان عارفة إنك طماعة وهتضيعي كل حاجة على فشل كلوي. البيت اتباع لشركة تطوير وهيهدوه الشهر الجاي.
سمعت صوت كلوي بتصوت في الخلفية هدومي! شوزاتي! يا ماما بيحطوا شنط الشانيل بتاعتي في أكياس زبالة!
قلت لأمي الجملة الأخيرة كنتي عايزة تديري شغل؟ ابدأي بقى بمديرية حياتك من أوضة لوكاندة رخيصة. وماتتصليش بيا تاني. وقفلت السكة.
واقعين مختلفين
بعد ست شهور، الفرق بين حياتنا كان رهيب.
كلوي قاعدة في أوضة لوكاندة معفنة على طريق سريع، بتعيط وهي بتلبس يونيفورم رخيص عشان تروح شغلها في مطعم تك
أواي؛ الشغلانة الوحيدة اللي لقتها عشان تصرف على نفسها وأمها بعد ما فلوسهم خلصت. وأمي قاعدة في ركن الأوضة، كبرت 10 سنين في كام شهر، وصحابها بتوع النادي كلهم فص ملح وداب أول ما خسرت القصر.
وفي نفس الوقت، كنت واقفة قدام مبنى تاريخي عظيم في نص البلد.. الافتتاح الكبير ل أورا 2.
ال 3 مليون دولار مكنوش مجرد فلوس، دول كانوا الوقود اللي خلاني أفتح أكبر مطعم في المدينة من غير ديون ولا جميل حد. قصيت الشريط الأحمر وسط تصفيق الناس وصحافة وتصوير، وحواليّ فريقي اللي بعتبرهم أهلي الحقيقيين.
رفعت كاسي وبصيت للسما، وقلت في سري قلتيلي هبقى مشردة يا أمي.. بس إنتي اللي غلطانة. أنا بنيت بيت، إنتي ملكيش فيه مفتاح.
دخلت مطعمي، قفلت الأبواب ورايا، وسبت ماضيي في الضلمة ومشيت ناحية
مستقبل منور ملوش حدود.

تم نسخ الرابط