عاوزين ياخدو مني مطعمي بعد ماطردوني من البيت

لمحة نيوز

مطبخ مطعم أورا كان عبارة عن سيمفونية ممتعة من الفوضى؛ ريحة اللحم المشوي، خبط الحلل، وطاقة مابتخلصش. كنت واقفة عند منطقة تسليم الأكلالخط الفاصل بين نار المطبخ وشياكة صالة المطعم. أنا مايا لين، عندي تلاتين سنة، الشيف التنفيذي والمالكة الوحيدة لأكتر مطعم الناس بتتحايل عشان تلاقي فيه حجز في المدينة كلها.
مسحت عرق جبيني بضهر إيدي وأنا براجع طبق بط كونفيت طالع بدقة، واديت إشارة للمساعد ياخده. كنت فخورة بالإمبراطورية اللي بنيتها من الصفر، بنيتها بصوابع اتحرقت، وليالي من غير نوم، وقرض بنكي خلاني أرهن كل اللي حيلتي.
كان لازم أبنيها بنفسي، لأن من تمان سنين، لما كان عندي 22 سنة، أمي طردتني من بيت طفولتي بشنطتين هدوم بس. وجريمتي؟ إني رفضت أصرف تحويشة عمري البسيطة عشان أسدد ديون بطاقات ائتمان أختي الكبيرة كلوي اللي مابتخلصش.
أمي إيفلين بصت في عيني وقالتلي إني أنانية، وقالت إني هفشل، وإني بنتها عاقة عشان مش بدعم الرحلة الإبداعية ل كلويواللي كانت عبارة عن شراء جزم

براندات وتصوير أكل غالي على إنستجرام.
فجأة، جوليان المسؤول عن الصالة، جالي وشكله كان مخطوف ومش على بعضه. همس لي شيف، فيه ستين بره عند الاستقبال مصممين يقابلوكي، وعاملين وش ورافضين يستنوا، وبيقولوا إنهم أهلك.
قلبي سقط في رجلي. بقالي خمس سنين مكلمتهمش ولا شفتهم، من يوم جنازة جدتي. مسحت إيدي في المريلة، أخدت نفس عميق، وفتحت الأبواب ودخلت الصالة.
المطعم كان هادي وشيك، زباين أغنياء بيستمتعوا بأرقى الأكل، وفي نص الصالة كانت واقفة إيفلين وكلوي بيبصوا لديكور المطعم الغالي بعيون كلها طمع وحقد.
أمي ملقيتش عليا السلام، مسألتش عاملة إيه، ولا حتى بانت عليها ذرة فخر إن بنتها اللي رمتها بقت شيف ناجحة واسمها مطرز بالدهب على لبسها. ربعت إيدها وبصت حواليها وقالت بصوت عالي والله وبقيتي مفيدة يا مايا.
وقفت بعيد عنها وقلت ببرود عايزة إيه يا إيفلين؟
أختي كلوي ردت بتناكة ماتبقيش دراما يا مايا، إحنا جايين نتكلم في شغل.
شغل! الكلمة كان طعمها زي الرماد. هما ميعرفوش الحقيقة،
فاكرين إني مجرد واحدة محظوظة. والأهم، فاكرين إن لسه ليهم سلطة عليا عشان هما عايشين في قصر العيلة اللي تمنه 3 مليون دولارالبيت اللي فاكرين إن جدتي بياتريس سابته لأمي في وصيتها.
أمي عاشت في البيت ده 5 سنين بتعمل حفلات وعايشة دور الملكة. بس وأنا بابتسم في وش أختي، مكنتش حاسة بالوجع القديم، كنت حاسة بتقل مفتاح نحاس في جيب بنطلوني.. مفتاح البيت اللي هما نايمين فيه دلوقتي!
لأن جدتي بياتريس مكنتش غبية، كانت شايفة قسوة أمي وفشل أختي. وقبل ما تموت، كتبت البيت باسمي أنا مانع للرجوع، وسابت أمي تعيش فيه استضافة مؤقتة، وأنا سكت طول السنين دي بسبب ذنب ملوش لازمة. بس الذنب ده اتمحى أول ما دخلوا يطالبوا بلقمة من تعبي. البيت ملكي، والنهاردة الصبح أنا عرضته للبيع رسميًا.
خناقة المية التلج
شغل؟ رديت بصوت واطي عشان الزباين، أنا مش بشتغل مع ناس رمتني في الشارع.
أمي شاورت بإيدها كأن طردي ده كان حاجة بسيطة يا ستي انسي الماضي، إنتي دلوقتي وضعك تمام، بس كلوي بتمر بظروف صعبة.

كلوي اتنهدت بتمثيل وهي بتعدل شنطتها البراند سوق العمل بقى توكسيك جدًا، ومحدش بيقدر المواهب، أنا محتاجة منصب يليق بيا، أكون فيه المديرة وليا كلمة.
أمي قربت مني وريحة برفانها الغالي كانت خنقاني، وقالت بصيغة أمر هتتنازلي عن إدارة الصالة لكلوي، وهتديها مرتب محترم ونسبة من الأرباح، وهي هتمسك العلاقات العامة. ده أقل واجب لأختك، الأهل لبعض يا مايا.
بصيت لهم بذهول. البجاحة إنك تدخلي مطعم بنتك اللي رمتيها وتطلبي تسلمي مفاتيحه لأختها اللي كانت السبب في الخلاف! مكنتش محتاجة أصرخ ولا أشرح تعبي.
رحت عند محطة المساعدين، أخدت مريلة سودة مبلولة وريحتها وحشة، ورميتها تحت رجل كلوي، بالظبط على جزمتها اللي ب 500 دولار.
قلت ببرود عندي عجز في عمال التنظيف النهاردة. المرتب الحد الأدنى، وليكي نسبة بسيطة من البقشيش لو مكسرتيش أطباق. ابدأي دلوقتي يا إما اتفضلي بره.
وش أمي اتقلب وحش نرجسي، وصرخت في نص المطعم بنتي غالية! إزاي تتجرئي وتخليها تخدم؟ يا قليلة الأصل!
وقبل ما أستوعب،
زقتني بقوة، وخطفت كباية
تم نسخ الرابط