بنتهاوس السراب

لمحة نيوز

لما بدأت أكبر في شغلي في مجال التكنولوجيا وأعمل فلوس بجد، فجأة بقيت "بنتهم الحبيبة" في التليفونات. بس أنا كنت فاهمة اللعبة؛ هما بيحبوا "نجاحي"، مش بيحبوني أنا. بيحبوا البرستيج اللي بقيت بديهولهم.
عشان كده، لما تايلر قرر يتجوز "ياسمين"، بنت العيلة الغنية، قررت أعمل أكبر "جميلة" في حياتي. اشتريت له البنتاوس بـ 3.5 مليون دولار. كنت فاكرة إن دي "صك الغفران" اللي هيخليهم يفتحوا لي حضنهم بجد.
لحد ما جت الرسالة اللي قلبت كل حاجة: "وجودك هيبوظ المنظر العام.. خليكي في البيت."
الجزء الخامس: اللحظة الحاسمة
يوم الفرح، كنت قاعدة في مكتبي بتابع تنفيذ البيع. المشتري الكاش كان "مستعجل" وعايز يستلم فوراً، وأنا كنت "مستعجلة" أكتر منه.
الساعة 10 الصبح: بعتت إيميل رسمي للمحامي بوقف أي إجراءات لنقل الملكية لتايلر فوراً.
الساعة 12 الظهر: العقود الجديدة اتمضت، والفلوس دخلت حسابي.
الساعة 2 الضهر: شركة الأمن راحت
غيرت الأقفال، وحطت جنزير وقفل ذكي جديد مبيفتحش غير ببصمة المالك الجديد.
والفرح شغال في القاعة الفخمة، والموسيقى والضحك ماليين المكان، أنا كنت قاعدة بشرب قهوة وببص لصورهم اللي نازلة على "إنستجرام". تايلر لابس البدلة اللي أنا دفعت تمنها، وياسمين بالفستان اللي "جاري" استلف مني فلوس عشان يكمل تمنه.
كانوا عمالين يتمنظروا قدام أهل العروسة ويقولوا: "بعد الفرح هنطلع على شقتنا الجديدة اللي بتبص على الخليج.. هدية العيلة لتايلر!"
النهاية: صدمة العمر
الساعة 11 بالليل، الفرح خلص. الموكب اتحرك، عربيات فخمة، زفة وصريخ وفرحة. وصلوا قدام برج البنتاوس. تايلر نزل ومعاه عروسته ياسمين، وأهلها وراهم، وأهلي (جاري ومونيكا) ماشيين بتباهي كأنهم ملوك المدينة.
تايلر طلع المفتاح (النسخة القديمة) وحطه في الكالون. المفتاح محلفش.
جرب تاني، وتالت، ووشه بدأ يحمر. ياسمين بدأت تبص له بقلق: "في إيه يا تايلر؟"
تايلر بدأ يخبط
على الباب بهستيريا. "أكيد في غلط في القفل!"
في اللحظة دي، أنا كنت واقفة في آخر الطرقة، بعيد عن النور شوية، زي ما حكيت لكم في الأول.
طلعت من الضلمة وبصيت لوشوشهم المذهولة.
"مش هيفتح يا تايلر،" قلتها بهدوء يقصف الجبهة.
أمي (مونيكا) برقت بعينها: "جريس؟ إنتي إيه اللي جابك هنا؟ مش قلنا لك المنظر—"
قاطعتها: "المنظر العام باظ فعلاً، بس مش بسببي.. بسببه." وشاورت على تايلر.
"إيه اللي بتقوليه ده؟" جاري زعق. "افتحي الباب لأخوكي ومراته، الناس بتتفرج علينا!"
طلعت الموبايل ووريتهم "إيصال التحويل البنكي" وعقد البيع الجديد.
"الشقة دي مباقتش بتاعتي، وبالتالي مباقتش بتاعة تايلر. أنا بعتها الصبح. والمشتري الجديد هيوصل كمان 10 دقايق معاه البوليس عشان يستلم عهده."
ياسمين العروسة، أول ما سمعت كلمة "بعتها" و"بوليس"، وبصت لتايلر اللي كان واقف زي العيل الصغير اللي ضيع لعبته، عملت حاجة خلت الكل يتسمر مكانه.
قلعت
"التاج" الألماظ من على راسها ورمته في وش تايلر، وبصت لأهلها وقالت بصوت سمع العمارة كلها: "أنا قلت لكم إنهم كدابين وشحاتين! إنتوا ضحكتوا عليا!"
سابته وجريت وهي بتلم فستانها، وأهلها وراها وهما بيبصوا لأهلي بقرف. "جاري" قعد على الأرض مش قادر يشيل طوله، و"مونيكا" بدأت تعيط وتصرخ: "خربتي بيت أخوكي يا جريس! عملت لك إيه عشان تعملي فينا كده؟"
بصيت لها وقلت لها الجملة اللي كان نفسي أقولها من وأنا عندي 12 سنة:
"أنا مبعتش الشقة عشان أنتقم.. أنا بعتها عشان 'أصلح المنظر العام'.. مش إنتي مش عايزة حد يعرف إننا كافحنا من الصفر؟ أديني شلت 'الدليل' اللي كان بيفكرك بكفاحي وتلعبي دور الأرستقراطية براحتك.. بس في الشارع."
سبتهم وطلعت بره المبنى، ركبت عربيتي، وشغلت المزيكا. لأول مرة في حياتي، حسيت إن "الميزانية" اتعدلت، وإن مفيش حد مديون للتاني بحاجة.
أنا مشيت، وهما فضلوا واقفين قدام باب مقفول.. زي ما سابوني
سنين قدام باب قلبهم المقفول.

تم نسخ الرابط