خلف الأبواب المغلقة
عشان ندخلها. مالهاش حتة تانية تروحها!
إيثان وافقها فعلاً، مالهاش مكان تروح فيه.
وقفت عند الباب، بصيت لهم نظرة أخيرة وقلت دي أول وأخر غلطة وقعتوا فيها.
قفلت الباب ورايا وخرجت. هما فتحوا إزازة نبيذ رخيصة يحتفلوا بانتصارهم الوهمي، وهما فاكرين إني رايحة أنام في لوكاندا تعبانة وأنا بعيط.
ما كانوش يعرفوا إني وأنا بركب ليام العربية، كنت بعمل مكالمة متأمنة بابا، أنا فانيسا. التجربة الاجتماعية خلصت. ابعت فريق الحراسة على مدخل المدينة.. أنا راجعة البيت.
فانيسا كول كانت مستشارة مالية ناجحة، بس فانيسا ستيرلينج كانت أسطورة. أنا الوريثة الوحيدة لشركة ستيرلينج العالمية، أكبر إمبراطورية عقارات وشحن في المنطقة. والدي ملياردير بيمتلك نص مباني المدينة. استعملت اسم والدتي كول عشان أبني نفسي بنفسي، وعشان ألاقي راجل يحبني لشخصي مش لفلوسي.
إيثان فشل في الاختبار بامتياز. وبطرده ليا، هو ما خلانيش مشردة، هو بس خلى تنين يرجع لقلعته اللي بمليارات.
بعد يومين، كنت قاعدة في مكتبة عيلة ستيرلينج الفخمة، لابسة حرير وبصفتي المفترس اللي اتولد عشان يسيطر. والدي كان قاعد فخور بيا، ومعانا أحسن محاميين في البلد.
سألت المحامي إيثان شغال
المحامي رد أيوة، ودي شركة صغيرة استحوذنا عليها من تلات سنين.
قلت ببرود ارفدوه فوراً. من غير مكافأة نهاية خدمة، وحطوا اسمه في القائمة السوداء لكل شركات الشحن اللي تبعنا.
المحامي سجل الملاحظة اعتبريه حصل، بكره الظهر هيكون بره مكتبه.
كملت كلامي وقرض البيت اللي باسمه من بنك First Century، وده برضه تبعنا. هو اتأخر في قسطين عشان يشتري مركب يمنظر بيها قدام صحابه. ابدأوا إجراءات الحجز على البيت فوراً، وطالبوه بسداد القرض كله كاش.
في الوقت ده، إيثان ومارجريت كانوا غرقانين في الزبالة والمواعين في بيتهم البيج. الشغالة اللي مشيتها شغلتها عندي بضعف المرتب. مارجريت كانت بتنضف وهي بتبرطم، وإيثان قاعد بيشرب بيرة وهو متطمن ما تخافيش يا ماما، كروتها البنكية هتترفض وهتيجي تزحف هنا عشان نرضى عنها.
فجأة خبط رزيع على الباب. إيثان فتح لقى مندوب قضائي سلمه ظرفين. الأول رفد فوري من الشغل. التاني إنذار بالحجز على البيت ومطالبة ب 450 ألف دولار في خلال 14 يوم.
إيثان صرخ بانهيار ماما! أنا ارفدت والبنك هيحجز على البيت! إحنا ضيعنا!
فتح الموبايل يدور على أخبار، لقى خبر في الجرائد الاقتصادية عودة الوريثة
إيثان وقع من طوله والموبايل وقع من إيده فانيسا.. فانيسا مش مستشارة عادية.. دي فانيسا ستيرلينج! هي صاحبة الشركة اللي كنت شغال فيها، وصاحبة البنك اللي بياخد بيتنا.
مارجريت اتصدمت وشل تفكيرها القوة اللي واجهتها. إيثان جري على عربيتهم التعبانة وراح لقصر ستيرلينج. لقى هناك صحفيين ومصورين مستنيين تصريح مني. وقف يصرخ عند البوابة دخلوني! أنا جوزها!
البوابة فتحت، وخرجت أنا ببالطو فخم ومعايا المحاميين والحراس. بصيت له كأنه زبالة مرمية في الأرض. إيثان ركع على الأسفلت بيعيط فانيسا أرجوكي! أنا آسف! ماما هي اللي قالتلي اعمل كدة!
ابتسمت ببرود وقلت قدام كل الكاميرات والميكروفونات إنت حطيتني قدام خيارين يا إيثان؛ أسيب شغلي أو أسيب بيتك.
قربت منه خطوة وقلت فأنا سبت بيتك البيج الصغير، وبصفتي المديرة التنفيذية لشركة ستيرلينج، قررت أرفدك من شركتي. وبنكي هياخد بيتك. إنت كنت عايزني أتصرف كست أصيلة عارفة مكانها فين.. مش كدة يا مارجريت؟
بصيت لحماتي المرعوبة وقلت بهمس سمعه الكل مكاني هو العرش.. أما مكانكم إنتوا الاتنين فهو الشارع.
دخلت القصر وأنا بؤمر الأمن لو قربوا من هنا تاني اطلبو لهم البوليس، وخلوا الصحافة تنشر صورهم وهما مقبوض عليهم.
بعد 6 شهور، الدنيا اتقلبت عليهم تماماً. مارجريت وإيثان بقوا عايشين في أوضة ضيقة في منطقة صناعية، ريحتها سجاير ويأس. إيثان شغال بواب أو عامل مخازن بمرتب تعبان، وكل يوم خناق وصويت بينهم بيلوموا بعض على اللي حصل.
أما أنا، فكنت قاعدة في جنينة قصري، بشرب شاي وبشوف ابني ليام وهو بيتعلم ركوب الخيل بضحكة مالية وشه. مكنتش حاسة برغبة في الانتقام، كنت حاسة بسلام. استعملت قوتي عشان أحمي ابني من البيئة السامة دي.
بعد سنتين، كنت خارجة من مطعم فخم في وسط البلد، شفت راجل بيمسح طرابيزات في محل أكل شعبي قدام المطعم. كان إيثان. شكله كبر 10 سنين، وشعره خف، وضهره انحنى. عينا جت في عين بعض للحظة. شفت في عينه ندم يكسر القلب.
محستش بأي حاجة تجاهه. هو مابقاش حتى أب لليام بعد ما اتنازل عن حقوقه عشان يهرب من المصاريف القضائية.
ركبت عربيتي البنتلي، وقلت للسواق على البيت يا توماس.
بصيت من الشباك على أضواء المدينة اللي والدي بناها وأنا بعيد تشكيلها، وقلت لنفسي بابتسامة إنت كان عندك حق يا إيثان.. أنا فعلاً لازم أعرف مكاني