عقرب في بيتي
كانت اختفت. الشغالة اللي معانا من سنين اترفدت من تلات أسابيع. السواق بتاعي استقال فجأة. المربية بتاعة لوسي اتبدلت بواحدة تانية فانيسا هي اللي رشحتها عن طريق ديريك. واحد ورا التاني، كل الناس اللي كانت بتحب بنتي أو ممكن تلاحظ ۏجعها اختفوا.
إيلينا وصلت بالليل ومعاها محاسب قانوني ومحقق أسري. في الوقت ده كانت فانيسا سابت البيت، وبتقول إنها محتاجة مساحة بعيد عن عصبيتي، وده أكد كلام إيلينا إنهم بيرسموا سيناريو ضدي. نقلنا الداتا من الهاردات، ونزلنا تسجيلات الكاميرات، ولقينا دليل إن ديريك كان بيدخل على حسابات الشركة ببيانات مدير أنا رفدته من شهور. الفلوس كانت بتتحول لشركة وهمية في ديلاوير.
وقتها لوسي جابتلي حاجة من شنطتها.
شوية رسومات مطبقة. في واحدة منهم، بنت صغيرة بتجر كيس أسود ضخم تحت شمس صفراء عملاقة. وفي تانية، نفس البنت واقفة جنب حيطة وست طويلة رافعة كوباية لبن فوق راسها بعيد عنها. بس الرسمة التالتة قطعت نَفَسي كانت بتبين الخال ديريك
إيلينا بصتلي وقالت بصوت واطي الموضوع ده أكبر من مجرد حضانة.
كان عندها حق.
لأن الساعة 917 بالليل، ولوسي نايمة في أوضتي لأول مرة من شهور، تليفوني نور برسالة من رقم مجهول
لو فكرت تروح للمحكمة، هنثبت إن بنتك في أمان بعيد عنك أكتر. شوف فيديو Garage_0314.
فتحت الفيديو، واللي شفته خلاني أتأكد إنهم كانوا بيخططوا لدماري من قبل ما أرجع البيت بدري بكتير.
فتحت الفيديو وأنا إيدي بتترعش، وكان متصور من كاميرا مراقبة مخفية في الجراج مكنتش أعرف عنها حاجة. الفيديو كان من أسبوع فات، وظهرت فيه لوسي وهي بتجري ورايا وأنا طالع بالعربية، وفجأة فانيسا شدتها من دراعها ووقعتها على الأرض، وبدأت تصرخ وتنده على الجيران وهي شايلة لوسي اللي كانت بټعيط، وكأن أنا اللي خبطتها بالعربية وأنا خارج! الفيديو كان متمنتج بطريقة تخلي أي حد يفتكر إني أب مهمل وبشكل خطړ على بنتي.
إيلينا
في الفجر، كانت الخيوط كملت. ديريك كان بېختلس، وفانيسا كانت بتمهد لإعلاني غير مؤهل عقلياً عشان تسيطر على نصيبي في الشركة وتضمن حضانة لوسي، وبالتالي تتحكم في ورثها من أمها الله يرحمها.
تاني يوم الصبح، فانيسا رجعت البيت ومعاها ديريك ومحامي، وشهم كان كله ثقة وبرود.
فانيسا قالت بصوت مصطنع دانيال، أحسن لك تمضي على تنازل عن الإدارة وتدخل مصحة للعلاج النفسي كام شهر، بدل ما الفيديو ده يروح للنيابة وتتحبس پتهمة الشروع في قتل بنتك.
ضحكت بمرارة وطلعت اللابتوب قصدك الفيديو
فانيسا وديريك اتجروا قدام عيني بالكلبشات، وفانيسا كانت بتصوت وبتمثل دور الضحېة لحد آخر لحظة، بس مفيش حد صدقها. بعد شهرين، كل حاجة رجعت لمكانها؛ رجعت الشغالة والمربية القديمة، وطردت كل خاېن في الشركة.
في يوم، كنت قاعد مع لوسي في الجنينة وهي بتشرب اللبن وبتلعب بلعبتها الجديدة. بصتلي وقالت بابا، هو أنا لازم أشيل ژبالة تاني؟ نزلت لمستواها وبست راسها وقلت لها أنتي مش هتشيلي غير أحلامك يا لوسي، واللبن ده حقك عشان تكبري وتكوني أقوى ست في الدنيا.. بس المرة الجاية، ركزي في فرادي الشراب المختلفة دي، عشان دي اللي بتخليني أتأكد إنك لوسي حبيبتي اللي مفيش