نهاية برستيج
المحتويات
يعلن نجاحها هي، مش حبنا إحنا.
من الأول وهي مش عارفة تفهمني. كنت مؤدبة بس مش بمثل، بلبس بسيط، بسأل أكتر ما بتكلم، وبراقب المكان بدل ما أحاول أسيطر عليه.
كانت بتقول لصحباتها بابتسامة صفرا أودري انطوائية زيادة عن اللزوم، أو انتي مستقلة أوي، وكأنها بتشخص مرض خطير.
في الأول حاولت. كنت بروح العزومات بأغلى الهدايا، بتطوع في حفلاتها الخيرية، ببتسم وهي بتقاطع كلامي أو بتصحح لي معلومة أو بتهملني بمنتهى الشياكة.
دانيال كان بيشوف بس بيغمض عينه. كان بيقولي هي طبعها كده يا أودري.
بس كلمة هي طبعها كده دي هي المسكن اللي بياخده الناس عشان يهربوا من المواجهة. معناها إنها اتعودت تتصرف كده لأن محدش أبداً خلى تمن تصرفاتها دي أغلى من المكسب اللي بتطلعه منها.
لما إيفان أعلن خطوبته، كنت خلاص حفظت إيقاع مارجريت في الأذية. بس إنها تستبعدني تماماً؟ دي كانت مرحلة جديدة.. ده كان امتحان.
لو قبلت ده.. لو سبت دانيال يروح الحفلة وقعدت في البيت زي الشاطرة، يبقى أنا كده بوقع على عقد. عقد بيقول إني موافقة أتمسح من الوجود في أي وقت مارجريت تعوز فيه كده.
وقفت في نص الصالة، والهدوء بيضغط على وداني. محستش إني غضبانة، حسيت إني صافية.
هما افتكروا إن الموضوع حفلة خطوبة وترتيب كراسي. مكنوش يعرفوا إن الموضوع هيتحول لمراجعة شاملة لتاريخهم الاجتماعي
رحت قعدت على السفرة وفتحت اللاب توب. شاشة الجهاز نورت الأوضة الضلمة. فتحت قايمة الأسماء عندي.
الناس تعرفني ب أودري هيل، الزوجة الهادية. بس قبل ما أكون أودري هيل، أنا أودري ويتاكر. وحفيدة توماس ويتاكر.
جدي قضى 40 سنة من عمره بيحقق في قضايا الفساد والأخلاقيات في مؤسسات كانت فاكرة إن سمعتها مخلياها فوق القانون. هو اللي علمني إن القوة مش بتزعق، القوة بتستنى. علمني إن الكيانات مش بتبوظ بسبب الأعداء، بتبوظ بسبب السوس اللي فيها.
أنا شغلي في الاستشارات الرقابية Compliance. وظيفتي مش إني أجادل، وظيفتي إني ألاقي العفن اللي في الأساس وأشاور عليه للناس اللي مأمنين على المبنى.
مكونتش هروح أكسر عربياتهم ولا أعمل فضيحة في الفرح. أنا كنت هشد الخيط اللي ماسك السجادة اللي مارجريت غازلاها بكل فخر.
بصيت في الساعة.. 715 مساءً. أكيد دلوقتي بيشربوا العصير وبيهنوا بعض. ومارجريت مسيطرة على القاعدة.
مسكت الموبايل.. وجه وقت أول مكالمة.
مكلمتش إيفان، ولا خطيبته، وأكيد مكلمتش مارجريت. مفيش حد بيتفاوض مع حد بيحاول يلغيه.
أول مكالمة كانت ل ماريان لويس.
ماريان دي عضو في لجنة مراجعة العضويات في النادي الكبير اللي مارجريت مشتركة فيه. من سنين، ساعدتها في مشكلة قانونية كبيرة كانت هتودي جمعيتها في داهية. هي عارفاني كويس، وعارفة إني
ردت من تاني رنة أودري؟ مفاجأة!
قلت لها بصوت مفيهوش أي مشاعر هختصر عليكي يا ماريان، أنا بكلمك بصفة مهنية.
نبرة صوتها اتغيرت وبقت عملية اتفضلي.
عندي معلومات إن فيه عضوة حالية بتستخدم فعاليات النادي عشان تستبعد أفراد من عيلتها بشكل ممنهج، وبتستغل اسم النادي عشان تلمع صورتها الاجتماعية، وكنت عايزة أعرف ده بيمشي مع اللوائح الجديدة للنادي بخصوص سلوك الأعضاء ولا لأ؟
سكتت شوية، سكتة طويلة.. ده موضوع يقلق فعلاً، خصوصاً إن النادي بقاله فترة بيأكد على قيم الترابط والشمولية.
قلت لها العضوة هي مارجريت هيل. والحفلة شغالة دلوقتي. وتم استخدام جملة أهل البيت بس عشان يستبعدوا زوجة ابنها. حبيت بس أعرفك الوضع قدام الناس هيبقى شكله إيه.
ماريان ردت باقتضاب فهمت.. مقدرش أقولك النتيجة إيه، بس شكراً إنك لفتي نظري.
المكالمة التانية كانت ل دكتورة سوزان باتل. دي رئيسة لجنة الأخلاقيات في الجمعية الخيرية اللي مارجريت بتشغل فيها منصب نائب الرئيس. مارجريت بتموت في المنصب ده، ده الدرع بتاعها.
شرحت لها بمنتهى الهدوء والواقعية اللي بيحصل، وإزاي مارجريت بتستخدم برستيج الجمعية عشان تضغط على عيلتها وتعمل لنفسها شلة خاصة تحت غطاء العمل الخيري.
سوزان سألتني إنتي تقصدي إنها بتسيء استخدام اسم الجمعية؟
رديت أنا بقترح إنكم
سوزان قالت عندك حق.. إحنا هنتصرف.
المكالمة التالتة كانت الأصعب بس الأهم. كلمت إدوارد كلاين، المستشار القانوني لكذا نادي جولف خاص، منهم النادي اللي حمايا ريتشارد بيعتبره بيته التاني. إدوارد كان تلميذ جدي، وعارف إن اسم ويتاكر معناه حاجة واحدة الحقيقة مهما كانت مرة.
قلت له إدوارد، بكلمك بخصوص مراجعة قانونية لعضوية آل هيل.
قال لي بصوته الأجش توقيتك غريب.. إحنا أصلاً كان عندنا تساؤلات عن ريتشارد قبل كده. عندك إيه؟
اديت له تواريخ، ووقائع، ونماذج لاستغلال النفوذ الاجتماعي. مكذبتش، ولا زودت حرف. أنا بس وصلت النقط ببعضها، النقط اللي هما كانوا مكسوفين يواجهوها.
قال لي فهمت.. إحنا مش بنحب المشاكل يا أودري، وإنتي عارفة كده.
قفلت اللاب توب، وقفلت موبايلي.
دي كانت أهم خطوة. أنا مش مستنية رد، ولا قاعدة أراقب اللي بيحصل. أنا ولعت النار، وقفت المحبس، وخرجت من المطبخ.
طلعت فوق، غسلت وشي، ولبست بيجامة حرير. بصيت لنفسي في المراية.. ولأول مرة من أربع سنين، مشوفتش ست بتحاول تصغر نفسها. شوفت ست قررت أخيراً إنها تاخد مساحتها كاملة.
بينما هما في الفندق بيحتفلوا، ومارجريت بتتصور، ودانيال واقف مش عارف يعمل إيه.. كان فيه إيميلات
متابعة القراءة