الليلة اللي غيرت كل حاجة
إيثان بليك كان باين عليه الرعب والذهول الصريح، وده لإن شفايف أليساندرو موريتي كانت قربت تترسم عليها ابتسامة.
مكنتش من نوع الابتسامات اللي معظم الناس ممكن تعرفها أو تفهمها.. لو كانت على وش راجل تاني، كانت ممكن تتفهم على إنها مجرد شدة بسيطة في ركن البؤ، أو حركة سريعة ومفاجئة في تعبيرات وش مبنية بالأساس على الكتمان والسيطرة والوقار. بس إيثان اشتغل مع أليساندرو وقت طويل كفاية، وخلته يفهم علامات الجو وتقلباته، كان عارف إيه اللي بيعتبر ضيق وغضب، وإيه اللي بيعتبر تحذير ووعيد، وإيه اللي بيعتبر الحاجة النادرة والخطيرة دي، اللي ممكن تتفهم غلط على إنها تسلية أو إعجاب.
أليساندرو قال بصوت واطي وناعم، ونظرته لسه متبتة على جريس أهو.. هو ده.
جريس فضلت واقفة متجمدة في نص المطبخ، إيدها لسه ملفوفة حوالين ساق كوباية نبيذ كانت بتلمعها، وكأن حتى حركة إنها تحط الكوباية من إيدها محتاجة إذن رسمي مخدتهوش لسه. هدوء آخر الليل في قصر موريتي كان ضاغط عليها ومحاوطها من كل ناحية. البيت الكبير ده كان دايماً بيحسسها إنه بيمتص الصوت بدل ما يعكسه، وكأن عقود من الفلوس والغنى علمت الحيطان إن الحاجات القوية بجد مش محتاجة تتكلم بصوت عالي، ولا محتاجة تعمل دوشة عشان تتسمع.
سألته بصوت واطي ومرعوش هو ده إيه؟
أليساندرو قرب منها خطوة كمان، مش لدرجة إنه يضيق عليها المكان، بس لدرجة إن المطبخ، اللي كان أصلاً حاسس بالتوتر والضغط، بقى أضيق حواليهم هما الاتنين، وكأن الهوا مابقاش مكفيهم.
قالها بلهجة جادة وحاسمة الحقيقة.. أنتي بتقولي الحقيقة حتى لو كان الأسهل والآمن ليكي إنك متقوليهاش.
جريس فتحت بؤها عشان تتكلم، وبعدين قفلته تاني من غير ما تنطق ولا كلمة.
كانت عارفة هو قصده إيه كويس، كانت فاهمة بالظبط إيه اللي وصلهم للحظة دي، اللحظة المستحيلة والسخيفة والمرعبة دي، اللي خلتهم واقفين قصاد بعض في نص الليل في المطبخ الخلفي لقصر عيلته. قبل عشر دقايق، كانت عملت حاجة محدش في البيت ده بيجرؤ يعملها أبداً، جاوبت أليساندرو موريتي بكل صراحة وأمانة، من غير ما تزوق الكلام ولا تخاف من رد فعله.
هو كان سألها عن رأيها في فرح أخوه دومينيك اللي قرب، سألها ببساطة، وكأنه بيدردش معاها بكسل، وإيثان كان واقف جنب التربيزة الرخام وعامل نفسه مش سامع وموش مركز معاهم، ومصممي الحفلات بتوع صوفيا موريتي كانوا عمالين يوشوشوا في الأوضة اللي جنبهم، ومعاهم عينات قماش، ورسومات ورد، وقوايم ضيوف تقيلة لدرجة إنها ممكن تتني دبابيس الورق من كتر الأسامي اللي فيها.
جريس مكنتش ناوية تجاوبه أصلاً، ولا كان في دماغها إنها تتكلم معاه. شغلتها كانت إنها تملا كاسات الماية، وتشيل الصواني، وتختفي من غير ما حد يحس بيها أو يحس بوجودها، ده كان القانون غير المكتوب في بيوت زي دي، الغنى والفلوس بيفضلوا الخدم في صورة شبح، مبيحبوش يشوفوا التعب ولا المجهود اللي بيتعمل عشان راحتهم.
بس أليساندرو بص لها وهو بيسألها، وحاجة في نظرته المباشرة دي، أو حقيقة إنه كان الشخص الوحيد في البيت اللي ساعات بيتعامل معاهم كأنهم بني آدمين مش مجرد آلات لتنفيذ الأوامر، خلتها ترد قبل ما غريزتها الدفاعية تلحق تمنعها وتحميها من لسانها.
كانت قالتله بحذر شديد وذكاء أنا شايفة يا فندم إن العريس والعروسة لو محتاجين ست مستشارين للورد، واثنين مديري صورة، وخريطة قعدة متصممة كأنها عملية عسكرية، يبقى يمكن محدش في العيلة دي فاكر أصلاً الاحتفال مفروض يكون إحساسه إيه.
إيثان ساعتها عمل صوت كأنه بيتخنق، أو بيحاول يكتم ضحكته بالعافية.
وواحدة من المصممين وقعت القلم من إيدها من كتر الصدمة.
وأليساندرو بص
دلوقتي، في السكوت المشحون بالتوتر اللي جه بعد كلامها، جريس كانت بتتمنى لو كانت كذبت، أو قالت أي كلام تاني يداري رأيها الحقيقي، أو يمكن كانت بتتمنى لو كانت اختفت، ومكنش حد شافها ولا سمعها. ده كان أسهل بكتير من الكذب لما يكون أليساندرو موريتي هو الشخص اللي قدامها، نظرته كانت بتخترقها وكأنها بتقرأ أفكارها.
وقبل ما تلحق تفوق من صدمتها، وقبل ما تعتذر أو تحاول تلطف الجو، صوت كعب عالي ضرب في الأرض بقوة عند باب المطبخ.
صوفيا موريتي دخلت المطبخ وهي شايلة صينية فضة عليها كاسات كريستال، كاسات مكنتش شايلاها عشان محتاجة، لأ صوفيا كانت بتشيل الحاجات زي الملكات ما بيشيلوا الصولجان، كأنها طقس من طقوس الملك، مكنش بيبقى فيه أي حاجة بتعملها بالصدفة، كل حركة كانت محسوبة ومدروسة.
وقفت فجأة وبسرعة لدرجة إن كاسة من الكاسات اتهزت ورنت رنة خفيفة، رنة كانت كأنها تحذير ناعم ودقيق بيملا الأوضة.
قالت بحذر شديد ولهجة حادة أليساندرو، أرجوك قولي إنك أخيراً اخترت تاريخ مناسب لفرح دومينيك.
رد عليها بكلمة واحدة اخترت.
وشها نور فجأة، وحست براحة وانتصار، وكأن هم وانزاح عن قلبها، بس بعدين مشيت ورا نظرته.
شافت جريس.
بصت لليونيفرم الأسود بتاع الشغالة، والمريلة، والكاسة اللي لسه في إيدها، وحقيقة إن أليساندرو كان مقرب منها مش بيبعد عنها.
الانتصار اللي كان على وشها اختفى بسرعة غريبة، بسرعة كانت مبهرة لدرجة تدعو للتعجب.
سألت بصدمة واحتقار صريح الشغالة؟
إيثان كح في إيده، بس جريس سمعت الضحكة اللي كان بيحاول يخنقها قبل ما تطلع وتفضحه، مكنش قادر يمسك نفسه من الموقف المسخرة ده بالنسبة له.
صوفيا حطت الصينية على الرخامة بدقة وحذر، دقة كانت بتبين سنين من السيطرة على النفس الغالية، السيطرة اللي بتتعلمها الستات في طبقتها. صوتها وطي، بس مكنش واطي كفاية عشان يخبي الحدة والقسوة اللي فيه.
قالتله بلهجة آمرة أليساندرو، قايمة ضيوف بكرة فيها قضاة، ومتبرعين، ورجال نقابات، ونص مجلس المدينة، وتلاتة ممكن يدمروا بعض قبل الضهر لو مكنوش قاعدين بذكاء وبعيد عن بعض. تاريخك بيعكس العيلة، بيعكس مقامنا واسمنا.
أليساندرو منزلش عينه من على جريس، فضل باصص لها وكأن صوفيا مش موجودة اصلاً.
وقالها بلهجة هادية بس قوية يبقى العيلة هتتعكس بصراحة وصدق للمرة الأولى.
المطبخ بقى ساكت تماماً، ساكت لدرجة ترعب.
جريس كانت عاشت في أنواع كتير من السكوت قبل كده، كانت عارفة سكوت الخدم، النوع اللي بيخلي أوضة مليانة خدم يعملوا نفسهم مش سامعين الحاجة اللي هما سامعينها بوضوح وعارفين كل تفاصيلها. وكان فيه السكوت الشيك والراقي، النوع اللي الأغنياء بيعملوه قبل ما يقولوا حاجة تدمر اللي قدامهم بصوت واطي وقاسي. بس السكوت ده، السكوت اللي مالي المطبخ دلوقتي، كان حاجة تانية خالص، حاجة أحدة وأغرب، سكوت مبني على الصدمة والذهول، سكوت مكنش حد متخيله.
قلبها دق جامد لدرجة إنه وجعها، حست إنه هيوقف من كتر الرعب.
قالت بصوت واطي ومخنوق، وبتحاول تطلع الكلام بالعافية من زورها اللي بقى ضيق فجأة مستر موريتي، أنا بجد مش شايفة إن
قطع كلامها وقالها بصوت هادي وناعم إلا لو أنتي رافضة.
ممكن تكون صوة لبدلة، شمعدان وحفل زفاف
هي سكتت، ومقدرتش تتكلم تاني.
الموضوع في الرفض إنه دايماً بيبان سهل وبسيط للناس اللي مش واقفة جوه عواقبه، الناس اللي مش حاسة بالضغط والخطر اللي بيترتب عليه.
جريس كانت عارفة الرفض نظرياً، كانت رفضت مشروبات في بارات قبل كده، كانت رفضت
بس رفض أليساندرو موريتي في نص المطبخ بتاعه، وبعد نص الليل، وعمته واقفة بتتفرج، وإيثان عامل نفسه موش مستمتع بالكارثة دي، كان الرفض ده حاسساه مش حدود شخصية، لأ ده كان حاسساه كأنها بتنط قدام قطر عشان تثبت إنها بتؤمن إن الحديد ده مجرد اقتراح، وموش هيقدر يأذيها.
سمعت نفسها بتقول من غير ما تفكر أنا موش رافضة.. أنا بس مش فاهمة.
الكلمة دي شكلها اهتم بيها أكتر من لو كانت وافقت على طول ومن غير نقاش.
قرب منها أكتر، خطوة كمان ضيقت المكان حواليهم، ودلوقتي قدرت تشم ريحته، الريحة اللي دايماً بتبقى لازقة فيه بعد أيام طويلة بره عالم عيلته الشيك والمتلمع. ريحة هوا بارد، صابون، وأثر خفيف من خشب الأرز. عمرها ما كانت ريحة برفيوم واضحة وصريحة، ولا كانت الريحة التقيلة والغالية اللي الرجالة اللي في مقامه دايماً بيحطوها عشان يعلنوا عن وجودهم قبل ما يدخلوا أي مكان، عشان الكل يعرف إنهم جم.
أليساندرو قالها بصوت واطي أنتي بتخلي الناس يستهينوا بيكي.
صوابع جريس اتشدت حوالين ساق كوباية النبيذ، حست إنها هتتكسر في إيدها من كتر الضغط.
كمل كلامه وقالها في عالمي أنا، ده بيعتبر ميزة كبيرة.
صوته بقى واطي لدرجة إن صوفيا اضطرت تميل براسها شوية عشان تسمعه، وده ضايقها جداً وبان على وشها.
وبعدين كمل، بدقة كانت حاسة جريس إنها جراحية، دقة بتصيب الهدف بالظبط وكمان، أنتي الشخص الوحيد في البيت ده اللي بيبص لي كأني راجل موش كرسي عرش.
الكلام ده خبطها في مكان مكنتش بتحب إن الغرباء يلاقوه، مكان كان محفور في قلبها ومستخبي عن العيون.
لإنه كان قريب أوي من الحقيقة، قريب من حاجة كانت عاوزاها، موش منه هو بالذات، ولا من أي راجل، بس كانت عاوزاها من الحياة نفسها. إن حد يشوفها كاملة، حد يشوفها كبني آدمة ليها كيان ومشاعر، موش مجرد وظيفة، أو سكوت، أو تعب، أو أثر لحاجة حصلت لها قبل ما تيجي هنا، حاجة كانت بتحاول تنساه.
جريس هي اللي بصت بعيد الأول، نظرته كانت تقيلة عليها، ونفسها مكنش قادر يتحمل الحقيقة اللي في كلامه.
وده، زي ما إيثان هيقولها بعدين، كان الوقت اللي أليساندرو كسب فيه، موش لإنه خلاها تستسلم، لأ لإن ست علمت نفسها إنها تعيش وهي مسيطرة على تعبيرات وشها، سمحت له يشوف إن رأيه فيها فارق معاها، وإنه قدر يلمس حاجة جواها.
صوفيا عملت محاولة أخيرة عشان تنقذ الموقف بالنسبة ليها.
قالت بصوت كله تحذير، تحذير كان شايل سلطة عيلة قديمة، سلطة موش سهلة أليساندرو، فكر كويس.
هو حتى مالتفتش ليها، ولا بص في وشها.
وقالها ببرود فكرت.
وبعدين بص لجريس تاني، ونظرته بقت أهدى شوية.
وقالها هتكوني جاهزة الساعة سبعة.
وببساطة كدة، الموضوع اتحسم، والقرار اتاخد.
مشي ناحية الباب، وإيثان كان أصلاً مستني عشان يمشي وراه، بس أليساندرو وقف عند الباب وبص وراه للمرة الأخيرة.
وقال لجريس بصوت قوي وواضح، صوت كان مالي المطبخ لما تدخلي الفرح ده على دراعي، كل واحد في القاعة دي هيعرف إنك تحت حمايتي، افتكري ده كويس.
وبعدين خرج، وساب وراه عاصفة من التوتر والخوف.
إيثان بص لجريس بصه كانت نصها تعاطف ونصها كارثة مضحكة، واختفى وراه، كأنه مكنش موجود اصلاً.
صوفيا فضلت واقفة لوقت أطول شوية، واقفة زي الصنم، زي تمثال من الرخام مبيتحركش.
قالتلها بقسوة وبصوت واطي أنتي معندكيش فكرة أنتي دخلتي في إيه، معندكيش فكرة عن الجحيم اللي مستنيكي.
جريس كان عندها سيطرة على نفسها كفاية عشان تجاوبها بصراحة، من غير ما تخاف من تهديدها.
قالتلها لأ.. أظن إني عارفة.
بؤ صوفيا اطبق وبقى رفيع من كتر الغضب.
قالتلها لأ، لو كنتي عارفة، كنتي زمانك بتجري دلوقتي، كنتي زمانك هربتي من هنا بأقصى سرعة.
وبعدين شالت الصينية تاني وخرجت من المطبخ، وصوت كعبها العالي وهو بيبعد في الطرقة كان كأنه علامات ترقيم، علامات بتنهي الكلام وتقفل الموضوع.
أول ما باب المطبخ اتقفل، ركب جريس ضعفت بسرعة لدرجة إنها اضطرت تمسك طرف الرخامة عشان متوقعش على الأرض.
فضلت واقفة هناك لثواني طويلة، وهي سامعة صوت دمها في ودنها، وصوت التلاجة الصناعية، وصوت الدوشة البعيدة والمكتومة بتاعة تجهيزات الحفلة اللي لسه مكملة في مكان تاني في القصر، وكأن حياتها متقلبتش راساً على عقب من كام دقيقة.
وبعدين قعدت بتعب وحسرة على كرسي الخدم الصغير اللي جنب المخزن، وحطت إيدها على نص صدرها، بتحاول تهدي قلبها اللي كان هينط من مكانه.
حماية..
الكلمة دي فضلت متعلقة في الهوا بعد ما أليساندرو مشي، كلمة مكنتش سهلة، ولا كانت عابرة.
لأي حد تاني، كانت ممكن تبان كلمة مريحة، كلمة شهمة، كلمة بتطمن. بس أليساندرو موريتي مكنش بيتكلم زي الرجالة اللي بيقدموا عروض مهذبة، كان بيتكلم زي راجل فاهم العواقب زي الناس العادية ما بتفهم الجو. لو قال حماية، يبقى قصده أكتر من مجرد أصول ولياقة، كان قصده أرض، إعلان، حرب لو لزم الأمر.
وده خوف جريس، خوفها تقريباً بنفس درجة خوفها من الفرح نفسه، الخوف من إنها تكون سبب في حاجة كبيرة هي مش قدها.
لإن لو فيه حاجة واحدة اتعلمتها في السنتين اللي فاتوا، هي إن الرجالة اللي بيحموا ممكن في لحظة يتحولوا لرجالة بيمتلكوا، ومن غير أي تحذير باين بين الحالتين، ومن غير ما حد يحس بالفرق غير لما الأوان يكون فات.
فضلت في المطبخ لحد ما البيت هدي كفاية لدرجة إنها قدرت تثق في رجلها إنها هتشيلها.
وبعدين راحت للطرقة الخلفية اللي فيها دواليب الخدم، دواليب واقفة في صف ضيق، كل واحد مدهون رمادي ومتطبق بطريقة شكل. فتحت دولابها ومدت إيدها ورا المآزر المتطبقة، وجابت الصورة اللي كانت مخبياها هناك، الصورة اللي كانت بتفكرها بحياتها اللي فاتت.
الصورة دي كانت متصورة قدام كافيه في ديترويت في أواخر الربيع.
كانت واقفة في الصورة ببنطلون جينز وجاكيت جينز، بتضحك لحاجة ورا الكاميرا، الشمس على وشها، شعرها مربوط عالي ومهمل، لسه عايشة في الأسابيع الأخيرة من حياة مكنتش عارفة إنها قربت تنتهي، مكنتش عارفة إن الجحيم مستنيها على الباب. على ضهر الصورة، وبحبر أزرق باهت من كتر المسك، حد كان كتب أنتي لسه بتبصي لفوق لما بتضحكي.
صوابعها اتهزت وهي ماسكة الصورة، الدموع تجمعت في عينيها.
لو حد في الفرح ده عرفها.. لو حد ربط بين جريس ميلر، شغالة المطبخ المؤقتة في قصر موريتي، والست اللي اختفت من ديترويت بعد زقاق واحد مرعب وتهديد واحد هادي ومبتسم.. يبقى كل الحيطان الهادية اللي بنتها حوالين نفسها هتهد في لحظة، وكل تعبها هيروح على الأرض.
رجعت الصورة في الدولاب وقفلت الباب بقوة مكنتش قصداها، صوت القفلة رن في الطرقة الفاضية.
بكرة، فكرت في نفسها، هتدخل قاعة رقص هي متنتميش ليها، جنب راجل مابيدخلش أوضة من غير ما يغير جوها ويقلب كيانها.
وبطريقة ما، وبشكل مستحيل، ده مكانش أكتر حاجة مخوفاها، مكنش الخوف من الفرح هو اللي مسيطر عليها بالكامل.
مكنتش عارفة تنام كويس ليلتها، النوم طار من عينيها.
مش لإن أوضة الخدم كانت غريبة عليها، لأ مكنتش غريبة. وقتها كانت عاشت في القصر ده بقالها سبع شهور، السرير الضيق، اللمبة الواحدة، الدولاب