لما تشتري ودهم بفلوسك.. والآخر يرموا بنتك في الشارع

لمحة نيوز

في البنك ده؟ بابا دخل يزعق من غير حتى ما يقول سلام عليكم.
وقفت مكاني وبصيتلهم ببرود خير؟ البنك ماله؟ أنا حرة في فلوسي.
ماما صړخت
حرة في إيه؟ إنتي ناسية إننا اللي كبرناكي؟ البنك كلمنا الصبح وقال إن قسط الشقة والعربيات متدفعش! إنتي بتلعبي بينا؟
لا يا ماما، أنا بطلت ألعب. بطلت ألعب دور البنك اللي بيصرف على ناس بتستخسر في بنته قعدة على كرسي في عربية أنا اللي دافعة تمنها!
ريهام دخلت في الحوار بصوت عالي إنتي بتعاقبينا عشان حتة موقف عبيط؟ المطر كان شديد والعربية زحمة، كنا هنعمل إيه يعني؟ نشيل ولادي عشان نركب بنتك؟
قربت من ريهام وابتسمت بسخرية موقف عبيط؟ طفلة ٦ سنين في الشارع بتترعش موقف عبيط؟ طب وباقي المواقف؟ مصاريف مدارس ولادك الانترناشونال
اللي بدفعها بقالي ٤ سنين؟ تذاكر الساحل؟
أنا جوزي ظروفه على قده، وإنتي ربنا موسعها عليكي، فيها إيه لما تساعدي أختك؟
ضحكت بصوت عالي لحد ما عيني دمعت أساعد أختي؟ جوزك اللي لسه شاري شاليه في السخنة ومخبيين عليا عشان تفضلوا تسحبوا مني فلوس؟ إنتوا فاكريني نايمة على وداني؟
الصدمة بانت على وش ريهام
وماما. بابا اتوتر وقال إنتي بتراقبي أختك وتحسديها؟ إحنا شاريين الشاليه ده ليها عشان مستقبل العيال!
إنتوا؟ ولا بفلوسي اللي كنتوا بتاخدوها بحجة أقساط الدكاترة والعلاج؟
ماما قاطعتني بحدة أيوة، كتبنا الشاليه باسم ريهام عشان نطمن عليها، إنتي متجوزة راجل مقتدر ومأمنك، لكن هي غلبانة!
غلبانة؟ رديت بصوت هادي بس كله ڠضب الغلبانة دي هي اللي طردت بنتي في
المطر. وعشان كده، أنا بره اللعبة دي. الشقة اللي إنتوا قاعدين فيها وبدفع قسطها، أنا كلمت المحامي الصبح وعرفت إنكم نقلتوا ملكيتها لريهام من ورايا! صح ولا غلط؟
Nour Mohamed 
الكل سكت. محدش نطق. الصمت كان أكبر إجابة.
عشان كده، أنا رفعت إيدي. البنك هياخد الشقة لو مدفعتوش. وعربياتكم هترجع المعرض. وريهام الغلبانة، تخلي جوزها يبيع شاليه السخنة عشان يدفع مصاريف المدارس. الباب وراكم، ومش عايزة أشوف وش حد فيكم تاني.
بابا رفع إيده كأنه هيضربني، بس طارق طلع من
الأوضة ومسك إيده بقوة لو فكرت ټلمسها، مش هتشوفوا مني غير كل شړ. برا بيتي!
خرجوا وهما بيشتموا وبيتوعدوا. قفلت الباب وسندت عليه وضهري بينزل لحد ما قعدت على الأرض. عيطت.. عيطت على كل
السنين اللي اتسرقت، وعلى الحب اللي كنت بفتكر إني بشتريه.
طارق نزل على ركبه وحضنني إنتي عملتي الصح. العيلة اللي تتباع بالفلوس، وتضحي بطفلة عشان حتة كرسي.. دي مش عيلة. العيلة هي اللي بتحمي، مش اللي بتستغل.
مسحت دموعي لما سمعت باب الأوضة بيتفتح، وفريدة طالعة تفرك في عينيها.
ماما.. هما مشيوا؟
ابتسمت وفتحتلها دراعاتي مشيوا يا حبيبتي، ومش هيرجعوا يضايقوني ولا يضايقوكي تاني أبدًا.
في اللحظة دي، حسيت إني أخيرًا حرة. اتعلمت الدرس القاسې إن العطاء اللي من غير حدود لناس ماتستاهلش، بيتحول لضعف. وإن الفلوس عمرها ما بتصنع عيلة حقيقية. العيلة الحقيقية كانت هنا.. في حضڼ بنتي وجوزي. وبس.
تمت لو عجبتك القصه ادعمها بلايك وكومنت للاستمرار
مع تحياتي
الكاتبه نور محمد

تم نسخ الرابط