وصية الخال عماد
طريقتها.
بطلت تطلب
وبقت تأمر.
لكن دايمًا بطريقة تخلي وليد ما يلاحظش حاجة.
قدامه كانت عاملة نفسها ست غلبانة.
تقعد في أوضة الضيوف وتشتغل في شال صوف رمادي وتقول بصوت حزين
أنا قاعدة هنا زي الفار الصغير يا وليد أهم حاجة ما أكونش تقيلة عليكم.
لكن أول ما وليد يخرج الشغل
الفار الصغير
يتحول لوحش.
منى بدأت تلاحظ حاجات غريبة.
مكياجها في الحمام مفتوح.
الأكل في التلاجة ناقص.
حاجتها في مكان غير مكانها.
في مرة رجعت من الشغل ولقت أوراق شغلها متلخبطة.
سألتها
إنتي كنتي بتعملي إيه في الورق اللي على الرف؟
ردت فايزة وهي بتاكل سندوتش سمك السمك اللي منى كانت شاريه لعشا مخصوص
كنت بنضف التراب. الشقة دي بايظة خالص يا منى. واضح إنك مهملة البيت. شغلك يمكن متعب لكن برضه إنتي ست. المفروض تهتمي بالبيت.
ردت منى بحدة
ما
تلمسيش
ضحكت فايزة بسخرية
كأن عندك أسرار دولة يعني.
يوم الجمعة بالليل
كان نقطة التحول.
منى حاولت تكلم وليد.
قالتله
أمك مش ناوية تمشي. قالتلي إن مارينا خدت شقتها.
كان وليد مرهق جدًا بعد شغل طويل.
قال
يا منى مارينا حالتها صعبة. عندها عيال. أمي بس بتساعدها. اديناها شوية وقت. هكلم أختي تدور على شقة إيجار.
قالت منى بقلق
إنت مش فاهم هي مش مستنية مؤقتًا. هي بتستقر هنا.
لوّح وليد بإيده وقال
طيب هشتريلها مرتبة أطرى لو المضيفة قاسية. استحملي شوية.
سكتت منى.
لكن جواها كانت حاسة بمرارة.
وليد طيب
لكن طيبته بقت ضعف.
السبت الصبح
منى صحيت على صوت جرّ تقيل في الأرض.
خرجت للصالة
واتجمدت.
فايزة كانت بتجر شنطتها
رايحة ناحية أوضة النوم الرئيسية.
صرخت منى
إنتي بتعملي إيه؟!
مسحت الحاجة فايزة العرق من
جبينها
بغير أوضتي.
إلى فين؟!
لأوضة النوم الكبيرة. فيها شبابيك من ناحيتين وحمام لوحده. الدكتور قال لازم يبقى الحمام قريب مني.
شهقت منى
دي أوضتنا!
ردت الحاجة فايزة ببرود
إنتوا روحوا أوضة الضيوف. إنتوا شباب مش فارقة.
في اللحظة دي
وقع القناع.
قالت فايزة بحدة
إنتي فاكرة نفسك مين؟! خدتي الشقة ببلاش وخطفتي ابني ودلوقتي بتتحكمي؟! أنا أمه!
ردت منى وهي بتترعش من الغضب
أنا صاحبة الشقة. ولمي حاجتك وامشي.
صرخت فايزة
إنتي فاكرة تقدري تطرديني؟!
أيوه.
اقتربت منها وهمست
لو ما خرجتيش من هنا بمزاجك هطلعك غصب عنك. وإبني هيصدقني أنا.
في اللحظة دي
المفتاح لف في الباب.
دخل وليد.
وكان سامع آخر الكلام.
بص لأمه وقال بهدوء مخيف
مين اللي هيطرد مين؟
اتحولت فايزة فجأة لست مظلومة.
صرخت
يا ابني! مراتك بتطردني!
لكن
وليد قال
أنا سمعت كل حاجة.
نظرت منى لزوجها وقالت
عندي شرط واحد يا هي تمشي بكرة يا أنا همشي.
بص وليد لأمه ثم لمراته.
وقال ببرود
يا أمي حضري حاجتك. بكرة هترجعي بيتك.
لكن اللي حصل بعدها
كان أسوأ بكتير.
تاني يوم منى كانت في الشغل.
وفجأة
التليفون رن.
معانا قسم الشرطة في بلاغ ضدك.
فايزة اتهمتها إنها ضربتها.
لما رجعت البيت
كان وليد قاعد قدام تقرير الشرطة.
قال بهدوء
ورّت لهم كدمات.
صرخت منى
أنا كنت في الشغل!
بص وليد في عينيها وقال
أنا مصدقك بس واضح إنها عملت الكدمات لنفسها.
سكت لحظة
وبعدين قال ببرود
خلاص كفاية طيبة.
راح وليد لشقة أمه.
ولما دخل
لقى مارينا
وأطفالها
وراجل غريب قاعدين في الشقة.
قال لهم بهدوء
الحاجات بتاعة أمي في العربية.
ضحكت مارينا
دي شقة ماما!
طلع وليد ورقة من جيبه.
وقال
اقري كويس
المالك
اتحولت وشوشهم للون الأبيض.
أبويا كتب الشقة باسمي قبل ما يموت.
وساعتها بس
فهموا إن اللعبة انتهت.
تمت