شقا عمري لغيري

لمحة نيوز

قول لها إن أخوكي ملوش كلمة على مالي. قول لها إن عيال منار مش أقل من عيالها. والفلوس اللي إنت كنت عايز تتمنظر بيها، أنا كسيت بيها ولادك اللي كنت عايزهم يلبسوا لبس السنة اللي
فاتت.
قرب مني ورفع إيده وكأنه هيضربني، بس وقفت ثابتة وقلت له
لو إيدك اترفعت، المرة دي مش هسكت يا هادي. الجمعية دي أنا اللي هسد أقساطها من تعبي ومن توفيري، يعني إنت ملكش فيها ولا مليم. ولو مش عاجبك، الباب يفوت جمل، روح عيش عند أختك اللي إنت خاېف على زعلها أكتر مننا.
هادي اټصدم من لهجتي،
لأول مرة يشوف منار اللي بضحي بكل حاجة واقفة وبتقول لأ. ساب البيت ودخل الأوضة وقفل على نفسه، وأنا قعدت مع ولادي، وشوفت الفرحة في عينيهم وهم بيقيسوا اللبس.. وحسيت وقتها إن ده أحلى عيد هيعدي عليا، لأني أخيراً عرفت أحط حدود للي بيستغلوني.
صحيت الصبح على خبط
رزع على الباب، خبط
مش طبيعي، كأن حد ناوي يهد البيت. فتحت لقيت حماتي واقفة ووشها لا يفسر، عينيها بتطق شرار، ووراها هادي واقف باصص في الأرض زي العيل اللي عامل مصېبة ومستني أمه تجيب له حقه.
دخلت من غير سلام ولا كلام وزعقت بصوت سمع العمارة كلها
إيه اللي سمعته ده يا منار؟ بقى تكسري بخاطر بنتي في يوم زي ده؟ وتكتبي لها رسالة تهزأيها وتقولي لها شوفي جوزك يكسيكي؟ إنتي نسيتي

نفسك ولا إيه؟ ده بيت عيلة، وإحنا طول عمرنا إيد واحدة، اللي معاه بيدي اللي معهوش!
وقفت قدامها بكل ثبات، وربعت إيدي وقلت لها بمنتهى الهدوء
أهلاً يا حماتي، اتفضلي ادخلي الكاتبه امانى سيد بس قبل ما صوتك يعلى، البيت اللي إيد واحدة ده بيمشي على الكل. اللي معاه بيدي اللي معهوش من ماله، مش بياخد شقى غيره عافية. أنا شقيت في الجمعية دي عشان أستر ولادي، مش عشان أكسي بنتك اللي قبضت جمعيتها الشهر اللي فات ب 10 آلاف جنيه!
حماتي اتلجلجت وقالت بنتي حرة في فلوسها، كانت بتسد ديون عليها، إنما هادي أخوها وسندها ولازم يقف جنبها.
بصيت ل هادي بقرف وقلت لها
وهادي سندي أنا
وولاده فين؟ ولا هو سند بره البيت بس ؟ بصي يا حماتي، لو جاية عشان تتخانقي وتعملي زيطة، فأنا بقولك من دلوقتي محدش أحسن من حد. ، أنا كمان تليفون واحد لأهلي هيخليهم هنا في ثانية، وإنتي عارفة إخواتي كويس لما بيشوفوا حد بيجي على كرامتي بيعملوا إيه.
حماتي شهقت پصدمة إنتي بتهددينا بأهلك في بيتنا يا منار؟
رديت عليها بابتسامة ثقة
ده بيتي زي ما هو بيت ابنك، وطالما هو مش عارف يحميني ويحمي حق عياله، يبقى أهلي هما اللي هيحموني. وبعدين يا حماتي، لو إنتي قلبك واكلك أوي على بنتك وكسوتها، ما تديها من الجمعية اللي إنتي لسه قابضاها الأسبوع ده؟
ولا شطارتكم بس على تحويشة الغلبانة اللي زيي؟
اټصدم هادى لكن حاول يتدخل وقال بصوت واطي خلاص يا منار، عيب كدة، دي أمي..
قاطعته بحزم وأنا مراتك وأم عيالك يا هادي. اللي يحترم حقنا، نشيله فوق راسنا، واللي عايز يسرق فرحة عيالي عشان يتمنظر بمال مش ماله، يبقى يواجهني ويواجه أهلي. ها يا حماتي؟ لسه عايزة تتخانقي ولا نقعد نفطر ونعيد بسلام؟
حماتي بصت لهادي بقلة حيلة وقالت له شفت؟ شفت
آخرة دلعك فيها؟ بقت بتقف في وشي وترد الكلمة بعشرة!
خدت بنتها في إيدها وخرجت وهي بتبرطم، وهادي دخل الأوضة وهو مش قادر يحط عينه في عيني. قفلت الباب وراهم وحسيت براحة مش طبيعية.. لأول مرة أحس إني مش حائط مايل الكل بيعدي من فوقه.
بعد ما حماتي خرجت وهي بتجر أذيال الخيبة، والهدوء رجع للبيت، دخلت المطبخ أحضر فطار للولاد وأنا حاسة بانتصار
حقيقي. فجأة، لقيت هادي داخل ورايا، وشه باين عليه الندم والكسفة، فضل واقف شوية يفرك في إيده مش عارف يبدأ منين.
قرب مني بصوت واطي وناعم وقال
حقك عليا يا منار.. متزعليش مني، أنا والله ما كان قصدي أجي عليكي ولا على العيال.
بصيت له بطرف عيني وما ردتش، كمل كلامه بحسرة
أنا انضحك عليا يا منار.. عبير وأمي فضلوا يشتكوا لي ويقولوا لي إن البيت ملوش ريحة العيد، وإن عبير ممعهاش جنيه تجيب
شراب لعيالها. أنا كنت فاكر ظروفهم صعبة بجد، ومكنتش أعرف إنهم قابضين جمعيات الشهر اللي فات.. مكنتش أتخيل إنهم بيستغفلوني عشان ياخدوا شقاكي إنتي.
سيبت اللي في إيدي ولفيت له وقلت له بمرارة
دلوقتي
بقيت مكنتش تعرف يا هادي؟ يعني لازم أنا اللي أقف وأواجه وأعرفهم مقامهم عشان إنت تفوق؟ إنت كنت مستعد تكسر فرحة عيالك وتخليهم يلبسوا قديم عشان منظرك قدام أختك اللي جيبها مليان فلوس!
مسك إيدي وقال بترجي
غلطت.. والله غلطت. أنا قلبي طيب بزيادة معاهم، ومكنتش فاكر إن الطيبة دي هتيجي على حسابك. بس والله لما شوفتك واقفة بأسد قدام أمي ومحدش قادر عليكي، عرفت إني كنت ظالمك، وعرفت إنك إنتي اللي پتخافي على البيت ده بجد.
سحبت إيدي بهدوء وقلت له
الطيب يا هادي بيكون طيب من ماله، مش من تعب مراته. إنت عارف أنا شقيت قد إيه في الجمعية دي، وعارف إن ال 6000 جنيه دول هما اللي شايلين همنا في العيد. لو كنت وافقتك، كانت أختك هتصيف بفلوسنا، وإحنا نقعد نندب حظنا.
هادي باس راسي وقال
خلاص يا ست الستات، اعتبريها سحابة صيف وعدت. وأنا من هنا ورايح، مفيش مليم هيطلع بره البيت إلا بعلمك، وكلمتك هي اللي هتمشي في ميزانية البيت.. مكنتش أعرف إن مراتي بطلة كدة.
ابتسمت بمرارة وقلت في سري كان لازم أبقى بطلة عشان ملقيتش ورايا
ضهر يحميني
منهم يا هادي.
تمت الحكايه

تم نسخ الرابط