صدمة في ليلة العمر بقلم مشيرة محمد
الجزء الأول: صدمة في ليلة العمر
أختي الكبيرة، كاميليا، وأنا عمرنا ما كنا قريبين من بعض أوي. ولما جيت أعرّفها على خطيبي، كريم، كانت باردة جداً ومعاملتها جافة ومتباعدة معاه، وأنا استغربت رد فعلها ده ومكنتش فاهمة ليه.
طول فترة تجهيزات الفرح، كاميليا كانت واخدة جنب وبعيدة. لحد ما جه يوم حنة العروسة، لقيتها قربت مني وقالت لي بلهجة غريبة:
"لازم تلغي الفرح ده فوراً يا آية."
أنا اتعصبت جداً وسألتها بغضب: "إيه الكلام اللي بتقوليه ده؟ وليه بتقولي كده اصلاً؟"
ردت عليا ببساطة
طبعاً أنا مسمعتش كلامها، كنت بحب كريم ومستحيل أهدم حلمي عشان أوهام مش مفهومة.
الحادثة اللغز
يوم الفرح، كتبنا الكتاب وكل حاجة مشيت تمام، والمعازيم كلهم ركبوا عربياتهم عشان نروح القاعة اللي محجوزة للعشا. وصلنا هناك، والكل كان موجود.. إلا كاميليا. مظهرتش، ومكنتش بترد على تليفونها خالص. استنينا أكتر من ساعة، وفجأة تليفون أمي رن.. كان ظابط شرطة بيبلغها إن حصلت حادثة عربية ضخمة. جرينا كلنا زي المجانين
عرفنا إن كاميليا أخدت طريق تاني خالص غير اللي كلنا مشينا فيه، والمطرة كانت بتمطر بغزارة، وفجأة فقدت السيطرة على عربيتها، العربية اتقلبت بيها ونزلت في الترعة. الشرطة وضحت لنا إنهم مش ملاقيين الجثة لأن التيار كان شديد وغالباً جرفها بعيد، وأكدوا إن مستحيل حد ينجو من حادثة بالشكل ده.
أبويا وأمي كانوا بيموتوا من العياط والوجع، وأنا كنت واقفة في مكاني متجمدة، مش قادرة أنطق ولا دموعي تنزل من الصدمة. لما رجعت البيت، كريم حاول يواسينى ويخفف عني، بس أنا كنت
المكالمة والمفاجأة
بعد أسبوع من الحادثة، لقيت تليفوني بيرن.. كانت ميرفت، صاحبة كاميليا الروح بالروح وزميلتها في الشغل. كريم كان في الشغل وقتها. صوت ميرفت كان متوتر جداً وهي بتقولي:
"تعالي على المكتب عندي فوراً يا آية! كاميليا سابت لك موبايل ورسالة على مكتبي قبل ما تموت!"
نزلت جري ورحت لها والمشاوير كانت بتمر عليا كأنها سنين. وصلت المكتب، وميرفت سلمتني الرسالة والموبايل وإيديها بترتعش. فتحت رسالة كاميليا، وأول ما بدأت أقرأ، النفس اتقطع في زوري