استغل خطیبی انی وثقت فیه من حکایات نور محمد

لمحة نيوز

خفيف أيوة طبعاً، بس يعني إقرار إزاي؟
أستاذ سالم طلع ورقة مطبوعة وعليها لوجو رسمي وقال إقرار قانوني بسيط.. بيفيد إن كل المبالغ اللي دخلت حسابك البنكي من منصات الدفع الإلكتروني الخاصة بالصفحة، واللي قيمتها كذا وكذا، هي أرباحك الصافية وإنت المقر بيها وبإدارتها. ده مجرد إجراء روتيني للضرائب التركية والمصرية عشان نقفل ملف الشراكة ونحولك الدفعة الأولى.
طارق بص للورقة، وبصلي. عينيه كانت بتدور فيها أسئلة، بس الطمع كان عاميه تماماً. فكرة إن فيه 2 مليون جنيه وشراكة أجنبية جاية في السكة خلته يلغي عقله. سحب القلم، وبكل ثقة، مضى على الورقة وبصم عليها كمان!
اللحظة الحاسمة انقلاب السحر على الساحر
أول ما طارق رفع إيده من الورقة، أستاذ سالم سحبها بهدوء، وطبقها، وحطها في جيبه الداخلي. في اللحظة دي، باب قاعة الاجتماعات خبط، ودخل خالي الكبير، ومعاه والد طارق. طارق قام وقف
مبهوت بابا؟ خالي؟ إنتوا بتعملوا إيه هنا؟
قمت من مكاني، والابتسامة الهادية اللي كنت رسماها اختفت تماماً، واتحولت لنظرة ثلجية، وقلتله أنا اللي عزمتهم يا طارق.. عشان يحضروا لحظة توقيعك على أهم ورقة في حياتك.
طارق ملامحه اتغيرت ورقة إيه؟ مش دي عقود الشراكة التركية؟
ضحكت بسخرية، وأستاذ سالم وقف وقال بصوته الجهوري شراكة إيه يا أستاذ طارق؟ أنا أستاذ سالم المحامي، محامي الآنسة ياسمين الشخصي. والورقة اللي حضرتك لسه ماضي وباصم عليها دي مش إقرار ملاءة مالية.. ده إقرار مديونية واعتراف صريح بالاختلاس!
الصدمة نزلت على طارق زي الصاعقة. وشه جاب ألوان، ورجله مكنتش شايلاه.
كملت أنا بصوت عالي وثابت قدام خالي وأبوه الورقة اللي مضيت عليها دي فيها جرد بكل مليم دخل حسابك من صفحتي وشغلي. إنت اعترفت رسمياً إنك استلمت الفلوس دي بصفتك مدير حسابات مؤتمن لصالحي، وإنك ملزم برد المبلغ
بالكامل في خلال 48 ساعة، وإلا الإقرار ده هيتقدم للنيابة بتهمة خيانة الأمانة والنصب والاحتيال!
خالي بصلي بذهول وقال إيه اللي بتعمليه ده يا ياسمين؟! مش اتفقنا نلم الدور عشان الجوازة؟
بصيت لخالي بكل قوة وقلت الجوازة دي انتهت من اللحظة اللي مد إيده فيها على تعبي. حضرتك قلتلي كبري مخك وده راجلك وبيجهز مستقبلكوا.. أهو راجلي طلع حرامي، ولو كنت سكت، كان هيكمل سرقة فيا طول العمر. أنا مش بنك مفتوح لواحد معندوش كرامة!
أبو طارق مسك ابنه من ياقته وهو بيزعق إنت عملت إيه يا فاشل؟ سرقت خطيبتك؟ نزلت راسنا في الأرض؟
طارق كان بيترعش وحاول يقرب مني يبرر ياسمين.. أنا كنت ناوي أقولك.. أنا كنت بحوشهم عشان أعملك مفاجأة في الشقة!
رديت عليه بقرف مفاجأة؟! بعد ما وهمتني إننا بنخسر وخلتني أستلف عشان أمشي بيتي؟ اسمع يا طارق، أرباحي كلها هترجع لحسابي قبل بكرة الصبح، وال Admin بتاع الصفحة
هترجعهولي دلوقتي وأنت واقف.. غير كده، الدبلة دي دبلتك، والورقة دي في النيابة بكرة، وفضيحتك هتبقى على كل لسان في السوق وفي العيلة.
النهاية البداية الجديدة
طارق مكنش قدامه حل غير إنه يرضخ. تحت تهديد المحامي والفضيحة، مسك التليفون، نقل ملكية الصفحة ليا بالكامل، وتاني يوم الصبح كان محول كل الفلوس اللي سرقها لحسابي تاني خوفاً من السجن، خصوصاً إن أبوه هدده إنه هيتبرى منه لو مجابش الفلوس.
رجعت لبيتي، حاسة إني اتولدت من جديد. مسحت رقمه، ورميت دبلته. الفلوس اللي رجعت كبرت بيها شغلي أكتر، ومضيت أنا فعلاً عقود مع موردين جداد وكبرت الصفحة وخليتها شركة رسمية.
الدرس كان قاسي، بس علمني إن الضهر الحقيقي للبنت هو شغلها ونجاحها وشخصيتها القوية، وإن الثقة العمياء فخ، وقرابة الدم مش ضمان للنية الصافية. العيلة كلها عرفت حقيقته، ومحدش قدر يلومني بكلمة، لأن القوي واللي معاه
حقه مبيتكسرش.

تم نسخ الرابط