كبرياء عاشق وعناد طفلة

لمحة نيوز

إيه؟
نظرت فرح لمازن وقالت موافقة.
الفصل الثالث
وكأن اليوم يوم العجائب فكان قرار فرح كقنبلة ألقتها أمام الحضور.
هدى هو في إيه الجواز مش لعبة الجواز دا حياة وعمر..
طارق مع احترامي لقراركم بس هدى عندها حق.
حسام نظر لمازن وفرح باستغراب طبعاً عندها حق.
مازن ببرود أنا بنفذ رغبة والدي الله يرحمه..
فرح وأنا بنفذ رغبة عمي..
صلاح تمام يبقى بعد أسبوع من النهارده هاجي ومعايا المأذون وهنكتب الكتاب بحفلة عائلية بسيطة عشان حالة الوفاة.
هدى طب نأجل شوية لبعد الأربعين.
صلاح دي كانت رغبة والدك.. أنا هستأذن وهنتقابل ع الأسبوع الجديد.
ليصافحه مازن ويوصله للباب. لتقترب هدى من فرح وتضع يدها على ظهرها بحنان.
هدى إنتي متأكدة من قرارك؟
فرح مش عارفة.
هدى هو إيه اللي مش عارفة الجواز مش قرار بسهل كده تاخديه.. لازم حب.
فرح حب يعني إيه حب أصلاً أنا نسيت معنى الكلمة دي.
فور نطقها بهذا الكلام جرت على غرفتها، إلى أن كانت هناك عيون كالصقر تراقبها ترقب كل حرف تنطق به.. كل همسة كل حركة تقوم بها.
مازن احم أنا هطلع أرتاح شوية.
هدى طيب مش هتتغدى..
مازن لا اتغدوا أنتم أنا عايز أرتاح شوية..
وصعد لغرفته.. كان حسام ينظر في أثر الاثنين الذين صعدوا لغرفتهم، ليقترب من هدى ويهمز لها.
حسام أقولك على حاجة.. أنا مش متفائل.
هدى ياشيخ اتنيل أما نشوف المصيبة دي.
حسام الله مش بقول رأيي.
هدى خلوهولك يا حسام قدامي ساعدني.
حسام ماشي يا هدى.
ورحل معها لتجهيز الغداء. أما عند بطلنا كان يمر بجانب غرفة صغيرته ليسمع صوت بكائها الذي
يقطع شريان قلبه الذي يخفق فقط لها، أراد كسر هذا الباب وأخذها بين ضلوعه وتقبيل حبات اللؤلؤ التي تنزل على ورد وجهها.. ولكن هذا ليس من حقه الآن، حاول إقناع قلبه بهذه الطريقة ولكن هيهات لا يستمع القلب لنا أحياناً.
ليفتح الباب ويدخل لها.. كانت ممددة على سريرها تبكي فور دخوله رفعت رأسها ليلتقي حبات القهوة في عيونها بعسل عينه.
فرح مازن..
كان كالمنوم مغناطيسياً يسير باتجاهها دون كلام فهو يريد تنفيذ واجباته كعاشق، جلس بجانبها وهي في حالة دهشة. اقترب وأمسك بوجهها الصغير براحة يديه وبدأ بلمس خصلات شعرها بهدوء شديد.. وهي لا تعرف ما هذه المشاعر والأحاسيس التي تشعر بها لأول مرة. كانت كالمنومة وسط لمسات يديه التي انتقلت من شعرها لوجهها وكأنه لم يكتف بهذا أراد لشفتيه اختبار هذا الشعور ومدى تأثيره على حبيبته. سرعان ما تحولت لشوق عاشق جائع في اشتياق ليرتوي من حبيبته، كان لا يشعر بأي شيء في هذا الكون سوى وجودها هي بين أحضانه ولا تعرف ما هذا الشعور الذي تشعر به.. مزيج من الخوف والارتياح القلق والأمان والبعد والقرب الكره و..
فرح لنفسها أريد أن أنطقها هذه الكلمة اللعينة.. والحب نعم.
ابتعد بهدوء وجدها ترتجف ومتعلقة به تمسك بيديه في خوف، لعن نفسه كيف فعل هذا بها.. والأن ماذا يفعل؟
مازن رفع وجهها لأعلى ونظر في عيونها وجدها تهدد بالبكاء مجدداً متزعليش أنا أسف بس أنا مش عايزك تخافي مني أنا هبقى جوزك.
فرح لنفسها يعني إنت عملت كده عشان تعرفني إنك خلاص هتبقى جوزي وتنفذ الوصية وكلام المحامي بس عشان كده.

فرح لو سمحت اخرج.
مازن لم يصدق ما سمع.
فرح أرجوك أنا عايزة أرتاح.
نظر لها علم ما في نفسها من اضطراب المشاعر وهو السبب في هذا الاضطراب، خرج دون كلام من الغرفة. فرح أخذت تبكي لا تعرف على ماذا تبكي على وفاة عمها ولا عن الوصية العجيبة ولا عن..
أما عنده هو كان لا يعرف ماذا يفعل أيرجع لها فهو لم يعد يحتمل بعدها يريد أن تكون بين أحضانه لابد أن يكتفي ويرجع لغرفته فهو من أخطأ بتسرع. كان برغم سعادته إلا أن ضميره كان يؤنبه كيف يفعل هذا بصغيرته.. ألم تر حالتها.. لما التسرع وخصوصاً في هذا الوقت؟ قرر أن يخرج من البيت بكامله الآن. ركض على السلالم ليجد هدى بأسفل.
هدى إنت رايح فين يا مازن؟
مازن مخنوق شوية هطلع شوية..
هدى دلوقتي؟
مازن اه عن إذنك.
وخرج.. وفتح باب سيارته وعيونه لا تفارق شرفة حبيبته وفي الأخير ركب سيارته ورحل. أما عندها كانت تبكي بقسوة لا تعرف لما تشعر بألم يخترق جدار قلبها لا تعرف ألم فارق عمها ولا فراق أهلها الذي شعرت به بعد زمن ولا ألم هذه القبلة التي أجبرت عليها.
طارق مالك واقفة كده ليه يا هدى؟
هدى معرفش مازن قال مخنوق وخرج مرة واحدة.
طارق اهدي يمكن مخنوق وهيخرج يرتاح شوية ويرجع..
هدى أنا بس استغربت إنه خرج دلوقتي قلقت..
طارق خير إن شاء الله.
ليجدوا حسام مرتدياً ثيابه وهم بالخروج.
هدى وإنت رايح فين؟
حسام مخنوق شوية هتمشي شوية وهرجع.
هدى إنت كمان! اتفضل مع السلامة.. طارق ماشيني من هنا دماغي معدتش قادرة.
حسام في إيه بس..
هدى مفيش عايزة اروح بعقلي أنا ابني لسة صغير ومحتاجني
يلا يا طارق..
طارق طيب يلا مع السلامة يا حسام.
وفور ذهابهم قال حسام هو في إيه؟ وخرج بعدها من الفيلا.
الفصل الخامس
كان في إحدى الصالات الخاصة به للتدريب.. كان يضرب بكل قوته ليخرج كل المشاعر التي بداخله نعم كل المشاعر المضطربة.. كان يلكم بكل قوته.. إلى أن دخل عليه نادر.
نادر مازن.
ليوقت مازن التدريب وينظر له.
مازن إيه اللي جابك دلوقتي..
نادر ها.. أنا.. أنا كنت بتمشي فلقيت النور مولع.. قولت أطلع أشوف مين.
مازن اه أنا بس كنت مخنوق قولت أجي ألعب شوية.
نادر لنفسها وإنت اللي زيك يتخنق من إيه؟ عنده فلوس زي الرز وواخد بطولات على قلبك قد كده وعندك صالات تدريب كتير أوي لكن كل دا أنا هعرف آخده منك أصلة كتير عليك أوي طول عمرك محظوظ.
نادر مخنوق من إيه.. بس؟
مازن مفيش موضوع كده..
نادر طب احكي يمكن أفيدك.
مازن طيب بص ياسيدي.. وقام بقص كل شيء يخص الوصية.
أخذ نادر يشتعل بنيران الغيرة فهو كان يعلم بحب مازن لفرح ومع ذلك فهو أيضاً معجب بها وبجمالها وتضايق من الوصية التي ستجعل من مازن قريب من فرح.
مازن سرحت في إيه؟
نادر ها لا مفيش بفكر في كلامك.
مازن طيب ووصلت لحل؟
نادر لا بس من رأيي لو هي مش موافقة ابعد.
مازن ابعد! لا أبداً أنا بحبها أوي.
ليحمر وجهه حقداً على رجل لم يلق منه سوء المعاملة الحسنة ولكنه بدله السوء.
نادر اه.
مازن طيب أنا همشي إنت هتمشي ولا؟
نادر روح إنت.. أنا هقفل وأروح.
مازن اوكي.. باي.
نادر باي.
فور ذهابه نادر كان يغلي من الغضب وقال فيك إنت إيه زيادة عني اشمعني إنت يبقى عندك كل
حاجة وأنا معنديش أي حاجة كل حاجة بتاخدها بس هحسرك..
كان في سيارته لا يفكر إلا في
تم نسخ الرابط