شقتي مقابل ماجستير أختي!

لمحة نيوز

أبويا أمرني أبيع الشقة اللي شقيت 5 سنين عشان أشتريها.. عشان يدفع مصاريف "ماجستير" أختي! ولما رفضت، ضربني.. بس اللي اكتشفته بعد 4 أيام كان أسوأ بكتير!

قعدت 5 سنين أحوّش عشان أشتري أول شقة ملك ليا.

5 سنين من الشغل "شفتات" ورا بعض.

5 سنين وأنا بقول "لأ" للسفر، وللهدوم الجديدة، وللخروجات، ولكل حاجة حلوة ممكن تخلي الحياة أسهل.

5 سنين وأنا بقول لنفسي إن هييجي يوم وهيكون عندي حاجة ملكي، محدش يقدر ياخدها مني.

والليلة اللي رحت فيها أقول لعيلتي إني خلاص اشتريتها..

أبويا بص في عيني وقالي:

"هتبيعيها بكرة.. أختك محتاجة الفلوس دي أكتر منك."

افتكرته بيهزر.. بس للأسف مكنش بيهزر.

أنا اسمي فاليريا. عندي 28 سنة، دكتورة علاج طبيعي في "المكسيك"، ومن يوم ما وعيت على الدنيا وعيلتي بتتعامل مع أي نجاح بوصل له كأنه "ملك للجميع".. خصوصاً لو أختي الصغيرة "كاميلة" عايزة حاجة.

مصاريف كليتها..

اللاب توب بتاعها..

"الترم الزيادة" اللي سقطت فيه..

حياتها ومستقبلها دايماً ليهم الأولوية.. وأنا؟ أنا دايماً "مؤجلة" ومصالحي قابلة للتفاوض.

عشان كدة بطلت أحكي عن الفلوس، وبطلت أشاركهم خططي. اشتغلت في سكات.. حوّشت في سكات.. وحلمت في سكات.

لحد ما عملتها.. واشتريت شقتي.

مكنتش قصر، ولا كانت "لوكس"، مطبخها ضيق وحيطانها لونها كئيب.. بس كانت "ملكي".

يوم ما استلمت المفاتيح، قعدت على الأرض الفاضية وعيطت.. لأول مرة في حياتي، حسيت إني في أمان.

"المواجهة"

بعد 3 أيام، غلطت غلطة عمري ورحت أحكي لأهلي.. كنت فاكرة إنهم هيفرحوا لي.

بعد العشا، قلت

بابتسامة:

"أنا اشتريت شقة، وهستلم الشهر الجاي."
أمي اتسمرت مكانها.. وأختي بصت لي باستغراب.. وأبويا حط الكباية من إيده ببطء وكأني شتمته!

سألني بغضب: "يعني إيه اشتريتي شقة؟"

قلت له: "بتحويشة عمري.. الشقة ملكي."

قام وقف فجأة لدرجة إن الكرسي اتنطر لورا، وقالي جملة لسه بترن في ودني لحد دلوقتي:

"ومين اللي إداكي الإذن تاخدي قرار زي ده؟"

إذن؟ أنا عندي 28 سنة!

وقبل ما أستوعب الجملة، خبطني باللي بعدها:

"هتبيعيها. كاميلة محتاجة فلوس عشان تعمل الماجستير، والفلوس دي لازم تتصرف في حاجة مهمة."

حاجة مهمة!

بصيت لأختي، مستنية تقول "لأ يا بابا ده جنان"، "لأ دي شقتها"، "لأ مش هاخد حق أختي".

بس هي مسكتتش وبس.. دي نزلت عينيها في الأرض وسكتت خالص.

ولما قلت: "أنا مش هبيع بيتي".. البركان انفجر.

أبويا قرب مني وفي ثواني كان ضاربني قلم قوي لدرجة إني اتخبطت في طرف التربيزة ودوقت طعم الدم في بؤي.

أمي شهقت.. بس متحركتش من مكانها.

وأختي كمان متحركتش.

محدش قام يلحقني.. محدش قاله "بس".. محدش حتى نطق اسمي.

شاور لي على الباب وزعق:

"اطلعي برا.. ما دام عايزة تعملي فيها مستقلة، وريني بقى هتعرفي تعيشي لوحدك إزاي!"

خرجت وأنا بترعش، مش من القلم.. من الوجع اللي في صدري لأن أمي وأختي شافوا اللي حصل وفضلوا قاعدين يتفرجوا.

"الصدمة الكبرى"

بعد 4 أيام، موبايلي رن.. كانت أمي.

رديت لقيتها بتعيط بحرقة: "فاليريا.. إلحقينا، أبوكي في مصيبة كبيرة."

سكتت.. فكملت وقالت الجملة اللي خلت جسمي كله يتلج:

"البنك كلمونا.. وقالو إن أبوكي استخدم اسمك


في شوية

ورق وعقود!"
في اللحظة دي فهمت إن القلم، والزعيق، والخيانة.. مكنوش هما أوحش حاجة.

أبويا مكنش بس عايز ياخد بيتي.. ده كان خلاص عمل "المصيبة" من ورا ضهري ودمر اسمي في البنوك!

فهمت إن عيلتي عمرهم ما شافوني "بنت".. كانوا شايفيني "سبوبة" أو "أصل مالي" بيستغلوه!

رحت البنك وأنا رجلي بتخبط في بعضها. المدير بص لي بشفقة وطلع لي أوراق "قرض بضمان شخصي" ومبالغ خيالية مسحوبة باسمي، والأنقح من كدة، إن فيه "توكيل عام" مزور باسمي لأبويا!

أبويا مكنش عايز يبيع الشقة عشان ماجستير "كاميلة".. الماجستير ده كان مجرد "غطاء". الحقيقة إن أبويا خسر فلوسه كلها في مراهنات وقمار، وكان بيسحب قروض باسمي عشان يسدد ديونه لناس "خطر"، ولما البنك وقف السحب، كان محتاج شقتي عشان "يسيلها" ويدفع الباقي قبل ما يروح ورا القضبان!

المواجهة الأخيرة: "ليلة السقوط"

رجعت البيت، بس المرة دي مش "فاليريا" المكسورة اللي بتعيط. دخلت ولقيتهم كلهم قاعدين، أمي بتولول، وأختي "كاميلة" وشها أصفر، وأبويا قاعد منكس راسه.

أول ما شافني، قام وقال بتمثيل: "فاليريا يا بنتي، أنقذينا، الورق اللي مضيته باسمك ده غلطة، بس إنتي لازم تبيعي الشقة وتدفعي، وإلا أنا هتحبس وإنتي اسمك هيتسود في البنوك!"

بصيت له بمنتهى البرود وطلعت الموبايل وشغلت "تسجيل":

"أنا سجلت كل كلام مدير البنك يا بابا.. وسجلت اعتراف الموظف المرتشي اللي زور التوكيل معاك. إنت مكنتش عايز تعلم كاميلة، إنت كنت عايز تبيعني عشان تدفع تمن طمعك."

أمي صرخت: "عايزة تحبسي أبوكي يا فاليريا؟"

رديت عليها: "


هو اللي حبسني

في ديون ماليش ذنب فيها، وهو اللي مد إيده عليا وأنا بحكي له عن حلمي. اللي يسرق بنته، ملوش حق يطلب منها الستر."
الضربة القاضية

التفت لـ "كاميلة" وقلت لها: "وإنتي يا دكتورة المستقبل، الماجستير اللي كنتي مستنية تمنه من شقايا، أحب أقولك إن الجامعة بعتت لي إيميل برفض طلبك أصلاً لأنك مزورة شهادة التخرج! العيلة دي كلها مبنية على الكدب، والنهاردة السقف هيقع عليكم لوحدكم."

أبويا حاول يهجم عليا تاني، بس المرة دي كنت مجهزة نفسي. الباب خبط، ودخل المحامي بتاعي ومعاه "محضر" رسمي بلاغ بالتزوير وتبديد الأموال.

قلت لهم بجمود:

"أنا بلغت عن التزوير، والبنك هيشيل اسمي من القروض دي بمجرد ما تثبت الجريمة عليك. أما الشقة، فأنا بعتها الصبح لشركة عقارات كبيرة، والفلوس في حساب سري م تقدرش توصل له.. والبيت ده؟ البيت ده باسم جدي الله يرحمه، وهو كاتب وصية إن البيت يروح للي (يصون العرض)، وبما إنك خنت الأمانة، فالمحامي معاه أمر بإخلاء البيت ده في خلال 48 ساعة لصالح (الوريثة الوحيدة) اللي هي أنا."

النهاية

فاليريا مأخدتش البيت لنفسها، هي باعته واتبرعت بفلوسه لملجأ أيتام، وأخدت شنطتها وسافرت بدأت حياة جديدة في مدينة تانية، بعيد عن سموم عيلتها.

أبويا دخل السجن بسبب التزوير، وأمي وكاميلة اضطروا يشتغلوا في مهن بسيطة عشان يلاقوا لقمة العيش، وعرفوا وقتها إن "فاليريا" مكنتش "سبوبة"، كانت هي "النور" اللي طفوه بإيديهم، ولما النور انطفى، عاشوا هما في الضلمة للأبد.

العبرة: م تضحيش بكيانك وشقا عمرك لناس م بيقدروش قيمتك،


حتى لو كانوا أهلك. اللي

يمد إيده على مالك وكرامتك، م يستاهلش يكون في حياتك.. والنجاح الحقيقي هو إنك تحمي نفسك من أقرب الناس ليك لو كانوا هما "الخطر".

تم نسخ الرابط