حماتي في فرحي حطت لي حاجه فالعصير
في فرحي، لمحت حماتي "كارولين" وهي بتحط حاجة في الكاس بتاعي في السر، كانت فاكرة إن محدش شايفها. كانت متوقعة إني هشربه، بس بكل هدوء بدلت الكاسات. ولما رفعت هي كاسها عشان تبارك لنا، ابتسمت.. وهنا بدأت الدراما بجد.
شفايفها المرسومة بالروج الأحمر بدأت ترسم ضحكة خبيثة وهي بتاخد أول بقة، بس بعد ثواني الضحكة اتجمدت، ووشها بقى لونه أبيض زي الملائكة، وعينيها وسعت من الصدمة قبل ما الكاس يقع من إيدها اللي بتترعش ويتفرفش ميت حتة على الأرض الرخام.
المزيكا وقفت، وتلتمية مدعو اتسمروا في مكانهم. "ديلان" صرخ "ماما!" وجري عليها. أنا فضلت واقفة مكاني، وبكتم الفرحة اللي كانت هتبان على وشي. كارولين حاولت تتكلم، بس مطلعش منها غير أنين ضعيف. مثلت إني مخضوضة وقربت منها وهمست في ودنها بحيث هي بس اللي تسمع: "كان لازم تختاري يوم تاني.. عشان اليوم ده بتاعي أنا."
عينيها المرعوبة أكدت لي إنها فهمت كل حاجة، بس الأوان كان فات. القاعة اتقلبت، والنجف كان بيلمع فوقينا والمزيكا لسه شغالة بصوت واطي، وأنا في وسط الدوشة دي كنت حاسة بهدوء غريب. لما الإسعاف وصل، طلعت موبايلي وشفت الرسالة اللي بعتتها لديلان الصبح؛ كنت عارفت الباسورد بتاعها وقريتها قبل كده: "يا ابني، هضمن لك إنك ما تغلطش وتتجوزها، كل حاجة هتخلص
بعتت الرسالة دي لنفسي، ولصحفي في مجلة مشهورة. ديلان بص لي ووشه مخطوف وقال: "لوري، إنتي تعرفي إيه اللي حصل لماما؟" ابتسمت برقة وقلت له: "يمكن ضغطها عليّ، إنت عارف مامتك حساسة قد إيه." بس لما شفت عينيها وهي بتغيب وهم شايلينها، عرفت إن دي مجرد بداية الحرب.
بعدها، المزيكا وقفت خالص، والمعازيم بقوا يوشوشوا بعض. ديلان قالي وهو مرعوب: "لوري، مستحيل ماما تقع كدة من غير سبب!" حطيت الكاس بتاعي وقلعت جوانتي الفرح وقلت له بهدوء: "لأ يا ديلان، دي مش صدفة." وما كلفتش نفسي أشرح له أكتر. كارولين مكنتش عايزة تموتني، كانت عايزة تدمرني؛ المادة اللي حطتها كانت مخدر يخليني أفقد الوعي وأبقى فضيحة في فرحي، بس خطتها ارتدت عليها.
ليلتها في الفندق، قلبت في الأخبار لقيت العناوين: "العروسة متورطة في إغماء حماتها في فرح أسطوري"، "فضيحة الكاس المسموم تهز عيلة أشفورد". الصور ملت النت، هي وهي بتقع وأنا واقفة وراها ببتسم، ومحدش كان عارف مين الضحية بجد.
بعد تلات أيام زرتها في المستشفى، كانت في جناح الـ VIP. بصت لي بكره، فقلت لها ببرود: "كنتي عايزة تذليني قدام الناس وديلان يفتكر إني سممتك، صح؟" ضحكت بمرارة وقالت لي: "فاكرة إنك كسبتي؟ إنتي مجرد واحدة طمعانة في فلوسنا." قربت منها وقلت
وشها بقى أبيض زي الورقة. كملت كلامي: "التسجيل ده والرسالة بقوا عند الصحافة. قدامك 24 ساعة تستقيلي من مجلس إدارة الشركة، وإلا بكرة العالم كله هيعرف مين اللي حاول يسم العروسة." سكتت خالص، قمت وظبطت فستاني ومشيت وأنا ببتسم: "أنا مش جاية أنتقم، أنا جاية أحذرك.. إنتي اللي بدأتي ودلوقتي جه دوري."
بعد تلات شهور، كنت قاعدة في مكتبي الجديد في الدور الـ 32 من شركة أشفورد. كارولين استقالت "لأسباب صحية"، وديلان فضل مخلص لي ومقتنع إن أمه وقعت من التوتر. في مراية الشباك، مكنتش شايفه عروسة بريئة، كنت شايفة ست فاهمة إن الحب والسلطة وجهين لعملة واحدة.
كنت فاكرة إن الموضوع خلص، وكارولين اختفت من الإعلام، وأنا بقيت "المنقذة" لعيلة أشفورد. بس كان لازم أعرف إن الست دي مابتستسلمش بسهولة. في يوم شتوي، لقيت ظرف أسود على مكتبي فيه ورقة مكتوب فيها: "كل اللي فاكراه هو نص الحكاية بس." ومعاها صورة ليا وأنا ببدل الكاسات يوم الفرح، ومكتوب تحتها: "لو أنا وقعت، هتقعي معايا."
قلبي وقف، كارولين لسه عايشة وبترد القلم. جالي إيميل مجهول يطلب يقابلني في قصر أشفورد
مصدقتش عيني. رحت القصر بالليل، كان ضلمة ويخوف. كارولين كانت واقفة في الصالون بكل هدوء وقالت لي: "جيتي بسرعة يا لوري." سألتها: "عايزة إيه؟" قالت لي: "حقي.. إنتي دمرتيني في الصحافة وأنا هرد لك الجميل." ورمت لي ملف فيه أوراق مالية مزورة بإمضائي وتقارير اختلاس، وقالت لي: "تليفون واحد وهتتسجني، إلا لو سبتي ديلان الليلة دي."
خرجت من القصر تحت المطر وأنا بترعش، لو نشرت الورق ده هضيع. بس اللي هي مكنتش تعرفه إني سجلت المقابلة دي كلها. ليلتها بعتت التسجيل للصحفي بعنوان: "نهاية الحكاية."
تاني يوم الصبح، الدنيا اتقلبت تاني: "كارولين أشفورد متهمة بالابتزاز والتزوير"، "إمبراطورية أشفورد على وشك الانهيار." كارولين اتقبض عليها، وديلان كان بيعيط منهار. ورجعت أنا تاني الزوجة البريئة في نظر الكل. لما رجع البيت وهو صوته بيترعش وسألني: "لوري.. إنتي كنتي تعرفي حاجة عن ده؟" طبطبت على وشه وهمست له: "كلنا بنتحمل نتيجة أفعالنا يا ديلان." حضني جامد، وأنا ابتسمت من ورا ضهره.. الحرب خلصت خلاص، وأنا اللي كسبت