من أجل ابني
الجزء ٢
حماتي فضلت تزعق وتتريق، وأنا قمت من مكاني بكل برود، مش عشان أعيط ولا عشان ألم ابني وأجري، أنا قمت وقفت قدامها وبصيت في عينها بكل قوة. السفرة كلها سكتت، وتامر جوزي لسه باصص في طبقه كأنه مش موجود.
وطيت شيلت سيف، ومسحت دموعه، وقلت له بصوت عالي سمّع الكل: "ماتعيطش يا سيف، اللي بيضربك ده هو اللي جيعان، والبيت ده من اللحظة دي مابقاش يلزمنا."
حماتي ضحكت باستهزاء وقالت: "يا ريت، خدي ابنك وورينا عرض كتافك، روحي كملي شحاتة في الشوارع اللي جيتي منها."
هنا كانت الصدمة اللي مكنوش يتخيلوها. طلعت من شنطتي "فلاشة" ورميتها قدام "السيوفي الكبير" عم تامر، وقلت له: "الفلاشة
الكل سكت، وعم تامر مسك الفلاشة وإيده بتترعش. كملت كلامي: "أنا مش ياسمين الغلبانة اللي تامر اتجوزها شفقة.. أنا 'ياسمين السيوفي' الحقيقية، صاحبة أكبر حصة في الشركة اللي انتوا بتموتوا عشان توقعوا معاها عقد. تامر كان عارف ده كويس، وعشان كدة اتجوزني، كان فاكر إنه لما يكسرني ويذلني هعرف أمضي له على التنازل اللي كان بيحلم بيه."
بصيت لتامر اللي وشه قلب ألوان، وقلت له: "فاكر إن سكوتك دلوقتي هيحمي ورثك؟ لا يا تامر، أنا اللي كنت حامياكم من الفضيحة.
حماتي وشها اصفرّ وبدأت تتلعثم: "انتي.. انتي بتقولي إيه؟ أكيد بتكذبي!"
فتحت تليفوني وعملت مكالمة قدامهم كلهم: "ألو.. يا متر، نفذ أمر الحجز التحفظي على فيلا السيوفي وكل ممتلكاتهم فوراً، وافسخ أي تعاملات بين شركتي وبينهم. العيلة دي من اللحظة دي مش مسموح لها تدخل مكتبي."
رميت الكاس اللي كان قدام تامر على الأرض وكسرته، وقلت لهم: "البيت ده أنا اللي مشترياه من البنك من شهر لما كنتوا هتطردوا منه، وكنت ناوي أخليه مفاجأة لتامر في عيد ميلاده.. بس دلوقتي، المفاجأة هي إنكم قدامكم ٢٤ ساعة تلموا هدومكم وتطلعوا بره.. بلاش هدومكم، سيبوا كل حاجة لأنها أصلاً بفلوسي."
سيف ابني
خرجت من القصر وأنا سامعة صوت صراخ حماتي وهي بتلوم تامر، وصوت عم تامر وهو بيحاول يتوسل لي أرجع، وتامر اللي كان بيجري ورايا وهو بيعيط وبيقول "سامحيني يا ياسمين كنت مضطر"، بس أنا مارجعتش ورايا.
ركبت عربيتي اللي كانت مستنياني على البوابة، وحضنت ابني، وعرفت إن القلم اللي خده سيف كان هو التمن اللي خلاني أفوق من وهم العيلة اللي مابتصونش العيش والملح. في ليلة واحدة، القصر اللي كانوا بيذلونا فيه، بقى مجرد ذكرى، وهما بقوا في الشارع بيدوروا على لقمة ياكلوها من تعب الست اللي سموها "