عندما لا يكون الاهل هم الأمان
تكملة القصة
نزلت جدتي من العربية وبصت للمكان بقرف، وبعدين بصت لي وقالت الكلمة اللي شقلبت كياني: "إيه اللي جابك هنا؟ أنتي المفروض في بيت شارع هوثورن اللي اشتريتهولك من ٦ شهور!"
في اللحظة دي، مكنتش فاهمة حاجة، بس جدتي مكنتش من النوع اللي بيغلط في الحسابات. خدتني أنا وكلوي في عربيتها، وطلبت من السواق يروح لعنوان عمري ما سمعت عنه. وصلنا قدام بيت تحفة، جنينة خضراء وشبابيك كبيرة.. بيت أحلام لأي حد.
جدتي طلعت مفتاح احتياطي وفتحت الباب، والصدمة كانت هنا..
البيت مكنش فاضي. الريحة اللي طالعة منه كانت ريحة بخور
أمي أول ما شافتنا، الكوباية وقعت من إيدها واتكسرت. أبويا قام وقف ووشه بقى أصفر زي الليمون. جدتي صرخت فيهم بصوت هز الحيطان: "أنتوا بتعملوا إيه هنا؟ والبت وبنتها كانوا نايمين في العربية ليه؟"
أمي بدأت تعيط بتمثيل مكشوف وقالت: "يا ماما، ماديسون مش وش نعمة، كنا بنأدبها بس عشان تعرف قيمة القرش، والبيت ده حرام يتبهدل بطفلة صغيرة زي كلوي!"
لكن الصدمة الحقيقية مكنتش هنا.. الصدمة كانت لما جدتي حدفت ملف على التربيزة
أبويا حاول يتكلم، بس جدتي قطعت كلامه: "المحامي بتاعي بره، ومعاه أمر طرد ليكم حالا. والبيت ده هيتكتب باسم ماديسون بيع وشراء، وأي مليم خدتوه من إيجار الأوض هيرجع لها بالفوائد، وإلا السجن هو اللي هيلمكم."
أمي بصت لي بنظرة حقد عمري ما هنسها وقالت: "أنتي فاكرة نفسك بقيتي غنية؟ أنتي ولا حاجة من غيرنا."
رديت عليها وأنا
خرجوا من البيت بشنط هدومهم وهم بيشتموا فينا، وجدتي لفت ليا وقالت بأسف: "أنا أسفة يا بنتي إني وثقت فيهم.. بس من النهاردة، مفيش حد هيكسر عينك تاني."
نمت الليلة دي في سرير حقيقي، في بيتي ملكي، وكل ما أغمض عيني بفتكر كوباية القهوة المرة بتاعة البنزينة، وبحمد ربنا إن القناع وقع، حتى لو كان الثمن غالي.. الثمن كان إني عرفت إن "الأهل" مش دايماً هما الأمان، أحياناً بيكونوا هما العاصفة اللي بنحاول نستخبى
تمت