انتقام الملياردير: العروس التي لم تسقط
ريحة الجناح الملكي في فندق "البلازا" كانت خليط من سبراي الشعر الغالي، والورد الأبيض اللي بدأ يذبل، وإحساس كئيب بمصيبة جاية.
كنت واقفة متخشبة قدام المراية غرقانة في فستان "فيرا وانج" بمية ألف دولار، كان حاسه إنه قميص تعذيب متفصل على مقاسي بالظبط.
الألماظ اللي حوالين رقبتي مكنش عقد، كان عامل زي السكينة الباردة اللي مستنية تقطع رقبتي وتفصل ماضيّ عن مستقبلي المرعب.
قلت لنفسي وأنا بلمس شغل الخرز اللي في الفستان: "ده الواجب يا إليانور.. إنتي اتربيتي عشان اللحظة دي".
خطيبي "كارتر هارينجتون" كان "الفتى الذهبي" لأغنى عيلة في مانهاتن، الراجل اللي دمه "أزرق" زي عينيه الفاضية اللي دايماً بتضحك ببرود.
جوازنا مكنش قصة حب، كان عملية اندماج شركات متغطية بالورد والشامبانيا؛ إمبراطورية عيلتي محتاجة السيولة، وعيلته محتاجة نفوذنا السياسي.
الساعة دقت، فاضل 10 دقايق على الزفة، وقلبي سقط في رجلي.. وفجأة الموبايل اتهز برسالة من كارتر، 10 حروف بس دمرت عالمي.
"لقيت واحدة أحسن منك.. متستنيش".
الدنيا
الموبايل وقع من إيدي واتدشدش على الرخام، وقعت على ركبي وسط أمتار الحرير الأبيض وعالمي كله بيتهد.
وقبل ما أول شهقة تطلع مني، الباب اتفتح بجزمة جلد إيطالي بتلمع.. مكنش بابا، كان "جوليان فانس".
جوليان الملياردير العصامي والعدو اللدود لبابا، الذئب اللي كان مستني أي غلطة لينا، نزل لمستوايا وعينه مكنش فيها أي شفقة.
مد لي إيده وقال بصوت واثق: "ده مغفل.. لو خرجتي بره دلوقتي لوحدك، الصحافة هتاكلك وأسهم عيلتك هتنزل الأرض".
بصيت له مذهولة، عرف منين؟ كمل جوليان بهيبة مرعبة: "اتجوزيني أنا.. دلوقتي حالاً. هخلي في إيدك السيف اللي تذبحي بيه كارتر".
بصيت لموبايلي المكسور وبعدين لإيد "الشيطان" الممدودة.. الخوف اللي كان فيا اتحول لنار وانتقام، وقلت له: "خليه ينزف".
ضحك ضحكة مفترسة وقال: "لحد آخر نقطة".
بعد عشر دقايق، أبواب القاعة اتفتح والمزيكا بدأت، وكارتر اللي كان مستخبي ورا عشان
القاعة كلها شهقت، وكارتر موبايله وقع منه من الرعب لما الكاميرات بدأت تصور "الثنائي القوي" الجديد.
اتجوزنا في وسط ذهول الكل، ولما جوليان باسني وشوشني: "المرحلة الأولى خلصت.. الست اللي كارتر سابك عشانها.. تبقى أختك الصغيرة".
الصدمة كانت مرعبة، بس مكنش فيه وقت للوجع. في شقة جوليان الفخمة، بدأ الشغل الحقيقي لتهديم إمبراطورية هارينجتون.
جوليان علمني إزاي أقرأ الميزانيات المستخبية وأكشف الأصول، وبدأنا نجمد كل أصول كارتر ونفلّسه قبل ما الشمس تطلع.
وفي حفلة "المت جالا"، ظهرنا زي الملوك، وكارتر جه وهو منهار وبيهددنا بقضية تجسس شركات، وكان فاكر إنه كسب.
بصيت له ببرود وقلت له قدام الكل: "يا كارتر، أنا اشتريت كل ديون عيلتك، وجمدت حساباتك، إنت دلوقتي مفلس تماماً".
كارتر انهار واتقبض عليه قدام الكاميرات، وإرث عيلته انتهى.. لفيت لجوليان عشان أحتفل، بس لقيته بيبص لبابا اللي كان واقف بعيد بيضحك بخبث.
العاصفة هديت وكارتر انتهى، دخلت مكتب
قال لي بضعف: "الانتقام خلص يا إليانور، إنتي حرة دلوقتي ونقدر ننهي الجواز ده بكرة".
قلت له: "طول عمري بيتقال لي أعمل إيه، بس دلوقتي أنا في المكان اللي أنا عايزاه".
قربنا من بعض، بس فجأة إنذار السيرفر ضرب برسالة صادمة: "كارتر مش هو اللي بعت رسالة يوم الفرح.. الرسالة مبعوتة من سيرفر جوليان فانس!".
الدنيا اسودت في عيني، جوليان اعترف بكل هدوء: "أنا حررتك.. كارتر كان هيتجوزك ويخونك في السر.. أنا بس حرقت سجنك واديتك العرش".
بعد سنتين، كنت بمضي على ورقة الاستحواذ على آخر شركات هارينجتون، كارتر في السجن وأختي منبوذة، وإحنا بقينا أقوى زوجين في مانهاتن.
بصيت لبابا، الهدف الجاي لينا، الراجل اللي كان شايفني مجرد ورقة ضغط، وقلت لجوليان: "هننضف البيت.. هنبدأ باللي علمني الخيانة".
جوليان حضنني وقال: "حتى لو خسرنا كل حاجة بكرة، طالما إنتي معايا وسط الرماد، فأنا معايا كل حاجة".
لقيت بيتي الحقيقي في حضن