خطة العمر.. والجوازة اللي بدأت بـ سبوبة

لمحة نيوز

كنت وقتها بعمر الورد 21 سنة متخرجة جديد والحياة كانت قدامي واسعة مفتوحة بكل أبواب الأمل حصلت على فرصة شغل في شركة محترمة حديثة جوها مريح والناس فيها طيبين أو هكذا ظنيت في البداية 
دخلت المكتب أول مرة لقيت الكل بيبتسم لي بس نظرات شخص واحد شدتني نظرات مش زي باقي الناس فيها شي غير فيها تقييم فيها رغبة فيها خطط 
كان صاحب الشركة رجل خليجي كبير بالعمر وقور بالمظهر له هيبة بس له كمان طبع مريب يراقب كتير ويتكلم قليل وكلامه فيه تلميحات ما تخفى عن أي بنت 
ما كملت أسبوع في الشغل إلا وبدأ يلمح لي بكلام غريب مرة يعلق على عطري ومرة على لبسي وأحيانا يقول كلمات فيها غزل مبطن 
رجعت البيت وكلمت صاحبتي المقربة عن اللي بيصير توقعت إنها تقولي انتبهي احذري قدمي استقالتك لكن تفاجأت بردها
يا بنت تزوجيه! مو أحسن من شاب يتعبك ويفلسك شوفي خليكي ذكية اتزوجيه جيبي ولد وبعدها اتركيه بتكوني ضمنتي

راتب وولد يورث أبوه وتختاري بعدها اللي بدك ياه من الشباب عيشة ملكية وانتي

قاعدة مرتاحة!
ضحكت من كلامها في البداية بس لما فكرت فيه بعمق بدأ الكلام يبدو منطقي 
الرجال كبير بالعمر ما راح يعيش عمر طويل ومعاه فلوس وأهلي غرقانين بالفقر وأخويا تارك الجامعة بسبب المصروف حسيت إنها صفقة ذكية وشوية تضحية ممكن تعني مستقبل مشرق لي ولأهلي 
بدأت أتقرب من صاحب الشركة شوي شوي صرت أضحك على نكاته الثقيلة أمدحه كثير أهتم بتفاصيله أعمله قهوة بنفسي وهو كل يوم يزيد إعجابه في 
ومرت الأيام وفاجأني بعرض ما توقعت ييجي بسرعة
أنا معجب فيكي جدا وتمنيت يكون لي زوجة مثلك لو وافقتي نتزوج على سنة الله ورسوله 
ما ترددت وافقت رغم إن قلبي ما كان مرتاح 
ليلة العقد وبداية التحول
تزوجنا رسميا وأخذني على فيلته الكبيرة عشت حياة ما كنت أحلم بيها خدم سيارات سفريات مطاعم هدايا غالية بس قلبي ما كان ينبض له 
كان

كل شي فيه بيذكرني إنه كبير صوته عالي عناده لا يطاق يطلب كثير وما يعطي بالمقابل غير أوامر 
كنت أحس إني

أؤدي واجب مش مشاركة حب 
كل مرة تمر أرجع غرفتي باكية حسيت جسمي عم يرفضه حتى ريحته ما كنت أقدر أتحملها ريحة رجل كبير مو ريحة زوج 
حاولت أتحمله وقلت لنفسي اصبري كم سنة ويورث ابنك وتاخدي حريتك 
بس فجأة ظهر أول تغير في خطتي 
المفاجأة الأولى أنا حامل
كنت آخد مانع أو بالأحرى هو قال لي آخده 
بس الحقيقة ما التزمت 
كنت ناوية من البداية إني أحمل لأنه الحمل كان الورقة الرابحة في خطتي 
لما خبرته بالحمل صدم زعل اتوتر 
قال
لي
اتفقنا ما يصير كذا! أنا ما أبغى أطفال زيادة! أنا عندي أولاد كبار!
بس بعد أيام بدأ يتغير 
صار يهتم فيني يسألني كل ساعة يجيب لي دكاترة يهتم بتغذيتي حتى بطل يسافر لحاله 
قلت كويس الأمور ماشية زي الخطة 
لكن ما حسبت حساب الباقي 
أهلي

واللي صار معاهم!
كنت متخيلة إن أهلي رح يرفضوا زواجي من رجل كبير لكن تفاجأت إنهم مبسوطين جدا!
أبوي كل يوم يتصل فيه وإخوتي صاروا يزورونا أسبوعيا وأمي تقعد تمدح فيه وتدعي

له 
والصدمة الأكبر
هو بنفسه راح خبر زوجته الأولى بزواجنا!
وخبر أولاده وعرفني عليهم!
كنت أحسب إني رح أهدده فيها إذا حاول يظلمني بس هو سبقني!
كأن كل خططي تفركشت!
صرت محاصرة الكل يحبه والكل مستفيد منه 
حتى لما اشتكيت لأهلي من تعبه وصراخه قال لي أبوي
احترميه هذا رزقنا ما بدنا نرجع نبيع ذهب أمك علشان المصروف خليه يساعد إخوتك بالشغل وخليكي ناعمة معه لا تزعليه 
واڼصدمت
أنا اللي كنت فاكرة نفسي بطلة الخطة صرت أسيرتها 
الصراع الداخلي وحقيقة شعوري
كل يوم بصحى من النوم قلبي ثقيل ونفسيتي على الحضيض 
أنا شابة جميلة كان ممكن أتزوج شاب في عمري نضحك سوا نسهر نحلم مش أعيش مع رجل عنيد صوته عالي وأنفاسه تقيلة ويشخر

طول الليل وكل طلباته أوامر 

تم نسخ الرابط