المسكينه التي انقذت الرضيع

لمحة نيوز

الفتاة المسكينة التي أنقذت الطفل المهجور... ولم تكن تعلم أنه ابن أشهر رجل أعمال في البلاد! كان صباح يونيو باردا مدينة مكسيكو. كانت السماء ملبدة بالغيوم والرياح تعصف بشوارع حي روما الضيقة. آنا لوسيا البالغة من العمر اثنين وعشرين عاما عائدة إلى منزلها بعد نوبة عمل شاقة أخرى المخبز الذي تعمل فيه. زيها الرسمي ملطخا بالدقيق وجسدها يرجو الراحة لكن قلبها لا يزال يحمل بصيص أمل ذلك الأمل الصامد يقوى على الحفاظ عليه إلا أصحاب القلوب الطيبة حتى أحلك الظروف. بينما تسير زقاق البلاد! سمعت صوتا أوقفها. صرخة. خافتة مكتومة لكنها ملحة. نظرت حولها حيرة. تتبعت الصوت صندوق كرتوني متكئ سلة مهملات.

اقتربت بحذر وقلبها ينبض بقوة ورفعت الغطاء يغطي الصندوق. الداخل طفل صغير. صغير بخدود وردية وبشرة باردة ملفوف ببطانية رقيقة جدا لبرد الصباح. يا إلهي... همست. توقف عن البكاء عندما شعر بدفء جسدها وكأنه يعلم بأمان. حولها نادت أحدهم الشوارع خالية. لم يكن هناك أحد. دون تردد أخذته منزلها. غرفتها بسيطة بجدران متقشرة وفراش بال كافية لتأمين مأوى له. دفأت بعض الحليب وارتجلت زجاجة وأطعمته بحرص. وبينما يرضع شعرت بعينيها تمتلئان بالدموع. لا أعرف تركك هكذا يا صغيري... قالت بصوت متقطع. لكنني أعدك أن أعتني بك. أطلقت اسم لوكاس اسمه الحقيقي هو ميغيل وأن هذا وريث إحدى أكبر ثروات البلاد. الطرف الآخر
المدينة وعلى قمة مبنى فاخر بولانكو الأعمال إدواردو فيلاسينور يعيش كابوسا. مليونير يملك فنادق وشركات بناء وله حضور دائم مجلات الأعمال الآن متكئا درابزين الشرفة ويداه ترتجفان. قال روبرتو حارسه الشخصي عثر السيارة الطريق سيدي. أثر للسيدة جوليانا أو للطفل. استدار شاحبا. سأل بصوت يملؤه اليأس كيف اختفوا. كان واجبك حمايتهم! خفض الحارس رأسه. نبذل قصارى جهدنا. مرر يديه بين شعره وشعر بألم يخففه أي مال. اختفى ميغيل ابنه الوحيد مع والدته. ولأول مرة حياته يعد الرجل سيطر الإمبراطوريات قادرا التحكم مصيره.. ابتسمت متفاجئة. أمسك بيديها. كنت أظن الحب يشترى بالوقت بالسلطة. لكنني اكتشفت يظهر نتوقعه.
ابقي معي آنا. ليس كمربية بل كجزء حياتي. أخذت نفسا عميقا وابتسمت. سأبقى. أجل ميغيل... ومن أجلك. وكانت القبلة تلت بسيطة وحقيقية ومليئة بالامتنان والوعد. عامين تزوجت وإدواردو. البالغ ثلاث سنوات آنذاك يركض أروقة المنزل مناديا ماما بابا!. امتلأ القصر السابق بالضحك. أنشأت مؤسسة خيرية لمساعدة الأمهات والأطفال المهجورين وكان إدواردو أكثر عطفا وقت مضى يخبر كل يستمع إليه المرأة علمته هي نفسها وجدت يوما ما الورق المقوى. أحيانا الليل تنظر النافذة وتتذكر الصباح البارد روما. تفكر غموض الحياة وكيف يخفي القدر أحيانا معجزات الأماكن غرابة. تبتسم بسلام مدركة الحب مهما الحياة صعبة يجد دائما طريقا.
احمد

تم نسخ الرابط