السر المخفي عن بنتي

لمحة نيوز

القصة الأولي
أنا مصدوم ومش عارف أعمل إيه من بنتي بنت عندها 15 سنة لكن جواها في حاجة مش مفهومة.
القصة بدأت عادية جدا. بيتنا دايما فيه ناس داخلة طالعة أولادنا الكبار أصحابهم حتى الجيران بيمروا.
البنت دي جات تعيش معانا من سنة. جايه من ظروف صعبة صعبة لدرجة إن أول مرة بصيت في عينيها حسيت إن جواها حد تاني.
في الأول كنت بحاول أكون أب كويس. مراتي كانت بتشتغل كام يوم في الأسبوع وأنا من البيت. كنت بدي البنت مساحة ولما تيجي تتكلم معايا عن مشاكلها كنت أسمعها.
بس اللي حصل بعد كده خلاني أبدأ أشك مش فيها بس في نفسي كمان.
كانت بتحكي حكايات صغيرة كذب بسيط بس مع الوقت الكذب بدأ يبقى له روح.
بدأت ألاحظ إن القصص اللي بتحكيها فيها تفاصيل مش ممكن تكون من خيال طفلة.
حكتلي مرة إن عندها أخت تانية مختفية وإنها ساعات بتسمع صوتها في المراية!
ضحكت ساعتها افتكرتها هزار بس بعد كده لقيتها كاتبة القصة دي على الإنترنت في حساب مجهول والناس بتعلق ويقولوا إنهم صدقوها.
بعد

شهور بقى عندها أكتر من حساب.
بتكتب فيهم عن بنات حاملات وناس بتموت وأولاد بيختفوا.
وفي كل حساب كانت البنت دي اسمها مختلف لكن الملامح واحدة. نفس العينين نفس الخوف ونفس التفاصيل اللي حصلت لنا في البيت.
كنت بقرأ الحسابات بالليل وهي نايمة.
وأوقات كنت ألاقي حاجات عني!
مرة كتبت إن أبوها الجديد بيخاف منها أكتر من ما بيخاف عليها.
بدأت أحس إنها عارفة إني بقرأ. كل مرة أفتح الحساب ألاقي بوست جديد بعد دقيقة بالضبط
هو لسه قاعد قدام اللابتوب. بيحاول يفهمني بس مش هيعرف.
ساعتها قلبي وقع.
قمت أفحص كل الأجهزة في البيت. اكتشفت إنها بتدخل من تابلت قديم في الدور التحتاني كانت مخبياه وموصلاه بالواي فاي بتاع الجيران.
لما فتحت التابلت لقيت مجلد اسمه الأب.
جواه صور متعدلة بالفوتوشوب ليا وأنا نايم كأنها صور مأخوذة في أوقات مختلفة مع تعليقات تحتها مكتوبة بخط صغير
هو مش بيصدقني. بس لما يشوف بنفسه هيعرف إن الكذب أصدق من الحقيقة.
من وقتها بقى في حاجات غريبة بتحصل.
كنت
بصحى ألاقي حاجات في البيت متغيرة
الستارة مفتوحة النور شغال كوب على الترابيزة فيه أثر شاي بارد.
ومرات كنت أسمع صوت خطوات خفيفة على السلم الساعة 3 الفجر وأسمع الباب بيتقفل بس محدش بيكون موجود.
لما واجهتها قالتلي وهي مبتسمة ابتسامة هادية جدا
أنا بكتب النهاية اللي أنت مش قادر تكتبها.
ما فهمتش وقتها.
بس بعدها بأسبوع المدرسة اتصلت بينا وقالت إن البنت غابت من يومين.
جريت أنا ومراتي على الأوضة بتاعتها لقينا كل حاجة في مكانها إلا التابلت.
في نفس الليلة جات رسالة على الإيميل من حساب غريب فيها رابط لموقع بسيط بلون رمادي عنوانه
الحقيقة مش لازم تبقى حقيقية.
وفيه قصة مكتوبة باسمها بتحكي عن بنت بتعيش في بيت ناس طيبين لكن محدش كان مصدقها لما قالت إن في حد تاني بيكتب معاها من جوه عقلها.
القصة خلصت بجملة واحدة
أنا مش كدابة أنا بس بخلق العالم اللي مش قادرين يعيشوه.
بعد أسبوع رجعت لوحدها.
كانت هادية لابسة لبس المدرسة وشعرها مربوط.
قالت إنها كانت عند أبوها
لكن ما كانش يعرف عنها حاجة.
من يومها بدأنا جلسات علاج نفسي.
الأخصائية قالت إنها بتعاني من اضطراب اسمه الهوية الوهمية على الإنترنت نوع من الهروب من الواقع عن طريق خلق شخصيات تانية تعيش بدلها.
دلوقتي بعد شهور بقت بتضحك تاني وبتحاول تتكلم من غير ما تكدب.
لسه بتكتب قصص أونلاين بس المرة دي بتكتبها باسمها الحقيقي.
وفي آخر قصة ليها كتبت
كنت بدور على الحقيقة في الكذب لكن لقيتها لما حد صدقني وأنا بحكي.
النهاية
مش كل اللي بيكدب بيدور على خداع الناس ساعات الكذب بيبقى محاولة يائسة علشان يصدق نفسه إنه لسه عايش.
القصة التانية
قالت الفتاة الصغيرة لمعلمتها بصوت مرتجف أخشى العودة إلى المنزل! زوج أمي يفعل بي ذلك دائما. في تلك الليلة اكتشفت الشرطة سرا رهيبا في القبو المظلم...
في ظهيرة يوم ثلاثاء عادي في مدرسة ويستفيلد الابتدائية لاحظت السيدة باركر معلمة الصف الرابع إحدى طالباتها إميلي كارتر جالسة بهدوء على مكتبها بعد رنين الجرس الأخير.
قالت السيدة باركر بلطف
إميلي يا عزيزتي انتهى الدوام المدرسي. ألن تعودي إلى
تم نسخ الرابط