طليقي سابني عشان واحدة مليونيرة وما بعتش دولار واحد لبنتنا بقالنا تلات سنين
طليقي سابني عشان واحدة مليونيرة وما بعتش دولار واحد لبنتنا بقالنا تلات سنين. وفجأة، ومن غير أي مقدمات، بعتلها عروسة لعبة قديمة ومتبهدلة. كنت خلاص هرميها في الزبالة لحد ما صحيت الساعة 3 الفجر وشوفت بنتي الصغيرة وهي بتطلع حاجة من بطن العروسة مكتوب فيها الحقيني. أنا مخطوف.
تلات سنين وأنا ومبلمة في الطرد اللي محطوط على ترابيزة المطبخ. تلات سنين من غير ما يدفع دولار واحد نفقة لبنته، ولما افتكر أخيرًا إن عنده بنت، يبعتلها البتاعة دي؟ بعد طلاقنا، ألكسندر اختفى تمامًا كأننا عمرنا ما كنا في حياته. اتجوز كاميلا ويتمور، وريثة واحدة من أغنى العائلات في مانهاتن، وفرحهم كان مالك كل مجلات المجتمع وكأنه قصة خيالية. باع مراته وبنته عشان الفلوس، والبدل الماركات، والطيارات الخاصة، والفسح في أوروبا. ودلوقتي، ومن غير أي مقدمات، عامل الدليفري يجي يخبط على باب شقتي الصغيرة في كوينز ويسيب الطرد ده.
جوه الطرد كان فيه عروسة قماش قديمة، متبهدلة ومقطعة وريحتها تراب على حاجة مكمكمة كدة. كانت تحسها إهانة بس متغلفة في كرتونة. مسكت العروسة من رجلها،
بس في نفس الليلة دي، صحيت على صوت غريب. خربشة خربشة خربشة كان الصوت كأن في حاجة بتتحك جوة أوضة بنتي. قعدت على السرير وقلبي بيدق جامد، ومشيت حافية في الطرقة وفتحت باب أوضتها براحة بالهداوة. المنظر اللي شفته خلى الدم يتجمد في عروقي. صوفي مكنتش نايمة. كانت قاعدة على الأرض في الضوء الضعيف اللي جاي من عمود النور في الشارع، والعروسة القماش مفرودة على حجرها. وبصوابعها الصغيرة، كانت بتشد حاجة وتطلعها من خياطة مقطوعة في بطن العروسة. كانت مركزة تركيز يرعب، كأن في حد قايلها بالظبط تعمل إيه. وعلى الأرض
همست باسمها وصوفي اتخضت وخافت، وحاولت تخبي كل حاجة ورا ضهرها وعينيها مليانة دموع. وقالتلي إن بابا قالها لازم تطلعها في السر، وقالها مأخليش الست الوحشة تشوفها. حسيت ب لقمة وقفت في معدتي من كتر التوتر. أخدت صوفي ونيمتها في السرير ووعدتها إني هشيل كنز بابا في مكان أمين، وفضلت قاعدة جنبها لحد ما نفسها هدي ونامت أخيرًا. وبإيدين بترتعش، فردت الورقة المكرمشة. عرفت خط ألكسندر على طول، رغم إن الحروف كانت معوجة ومهزوزة، كأنه كان بيكتب وهو مرعوب. كانت جملة واحدة بس الحقيني. متثقيش فيها.
إيديا نملت. قطعت البلاستيك الملفوف بأسرع ما يمكن، وجوه لقيت فلاشة USB سوداء صغيرة وصورة من رخصة سواقة. الصورة كانت لكاميلا، مراته المليونيرة الجميلة، بس الاسم اللي مكتوب على الرخصة مكنش كاميلا ويتمور، كان مكتوب لوسي هيرنانديز، من بلدة ريفية فقيرة في فرجينيا الغربية. جريت على اللابتوب بتاعي، وقفلت باب أوضتي بالمفتاح، ووصلت الفلاشة. مكنش عليها غير فيديوهات. فتحت أول فيديو
قال بصوت مبحوح ومكسور إن لو بتفرج على ده فده معناه إنه معندوش وقت كتير، ونفسي اتقطع وهو بيشرح إنه ورط نفسه في حاجة مرعبة، وإن الست اللي اتجوزها دي وحش وحبساه، وكل يوم بتجبره ياخد حبوب بتمسح ذاكرته وبتسرق كل حاجة. عينيه زاغت وبص على حاجة برا الكاميرا وهمس ومقاليش اروح للبوليس لأنها شارية ناس هناك، وقال إن هدفها الحقيقي هو.. وقبل ما يكمل الفيديو قطع وصوت خطوات رجليها ظهر من وراه بالظبط قبل ما الشاشة تظلم. فضلت قاعدة مكاني متجمدة، والعرق البارد نازل على ضهري. الراجل اللي دمر حياتي كان محبوس ومصيدته مقفولة عليه، وفي حد عاوز يخلص منه. وفجأة، الساعة 307 الفجر بالثانية، في حد بدأ يرزع على باب
شقتي جامد لدرجة إن الحيطان كانت بتهتز.
بام. بام. بام. صوفي صحيت وهي بتعيط في الأوضة التانية.