قصة التاجر السوداني والصديق الوفي
يقول تاجر سوداني كنت أعمل في التجارة مع صديقي السعودي سعود في مدينة بريدة وفي ذات يوم ذهبت لصلاة الجمعة في الجامع الكبير كعادتي فقال الإمام الصلاة على الچنازة فتسائلنا من هو المتوفى.. فإذا هي الصدمة إنه صديق العمر سعود ټوفي بسكتة قلبية رحمه الله في الليل ولم اعلم بالخبر. كان هذا الحاډث عام 1415 قبل الجوالات ووسائل الاتصال السريعة صدمت بشدة وصلينا الچنازة على حبيبي وصديق عمري رحمه الله.
وبعد شهور من الحاډث بدأت أصفي حساباتي المادية مع أبناء سعود وورثته وكنت أعلم أن سعود رحمه الله عليه دين بمبلغ 300 الف ريال لأحد التجار فطلب مني التاجر أن أذهب معه للشهادة بخصوص الدين عند أبناء سعود. وحيث إن الدين لم يكن مثبتا بشكل واضح لأنه
دارت بي الدنيا وتخيلت صديقي سعود معلقا في قپره مرهونا بدينه كيف أتركك وأتخلى عنك يا صديق الطفولة ويا شريك التجارة بعد يومين لم أنم فيهما وكنت كلما أغمضت عيني بدت لي ابتسامة سعود الطيبة وكأنه ينتظر مني مساعدة عرضت محلي التجاري بما فيه من بضائع للتقبيل والبيع وجمعت
وبعد أسبوعين جاءني التاجر الدائن لسعود وأعاد لي مبلغ 100 ألف ريال وقال إنه تنازل عنها عندما عرف أني بعت بضاعتي ومحلي من أجل تسديد دين صديقي المتوفى. التاجر الدائن ذكر قصتي لمجموعة من تجار بريدة فاتصل بي أحدهم وأعطاني محلين كان قد حولهما لمخزن وذلك لأعود لتجارتي من جديد وأقسم لي أن لا أدفع ولا ريال وما إن استلمت المحلين ونظفتهما مع عمال هنود إلا وسيارة كبيرة محملة بالبضائع نزل منها شاب صغير في الثانوية وقال هذه البضائع من والدي التاجر فلان يقول لك عندما تبيعها تسدد لنا نصف قيمتها فقط.. والنصف الباقي هدية منا لك وكل ما احتجت بضاعة فلك منا بضايع على التصريف.
أشخاص لا أعرفهم
هذه قصه حقيقيه واقعيه ﻻ تفرطوا في أصدقائك فالصديق الصادق الصدوق المخلص الوفي شيء نادر وجميل بحياتنا تمسكوا باصدقاءكم فإنهم لا يعوضون. من اتم القراءه فليصلى على النبى صلى الله عليه