جوزي اتجوز الشغالة

لمحة نيوز

جوز اتجوز الشغالة

في الليلة اللي جوزي باعني فيها عشان الشغالة، كان بيبتسم زي واحد لسه رامي حاجة قديمة ملهاش لازمه. اختار يعمل كده في عشا عيد جوازنا الـ25، قدام ولادنا وصحابنا.

قال منصور نصار وهو بيرفع كاسه:

"أنا خلاص مش هقدر أمثّل أكتر من كده.. أنا وعبير بنحب بعض."

عبير كانت واقفة جنبه بفستان أسود أنا اللي دافعة تمنه، وإيدها على كتفه بثقة.

القاعة كلها سكتت.

ابننا حازم قال بصدمة:

"بابا.. أنت بتعمل إيه؟"

منصور ضحك وقال:

"لأول مرة في حياتي، بختار أعيش

بصدق."

بعد خمسة وعشرين سنة وأنا اللي بانياله سمعته، وبغطي على أخطائه، وبساعده في كل خطوة.

حطيت الشوكة بهدوء، فبصلي وقال:

"يا نيرمين، بلاش تخلي الموضوع يقلب بنكد."

رديت ببرود:

"نكد؟"

عبير قالت بنبرة مصطنعة:

"إنتي تستحقي ترتاحي.. بلاش تعيشي في جوازة من غير حب."

منصور قرب مني وقال:

"أنا هخلي كريم معاكي.. شاليه الساحل، ومصروف محترم."

كان فاكر إنه كريم وهو بيرميني بشوية فتات.

بصيت لصورة فرحنا، وافتكرت إنه زمان مكانش يملك حاجة.
أنا اللي كان معايا الفلوس،

وأنا اللي بنيت كل حاجة معاه.

طول السنين دي، أنا اللي كنت بوقع الورق، وأراجع العقود، وأدير الحسابات، وأعرفه على البنوك والعملاء.

عشان كده ابتسمت.

سألني باستغراب:

"هو ده بس رد فعلك؟"

وقفت بهدوء وقلتله:

"عندك حق يا منصور.. أنا فعلًا أستحق أرتاح."

أخدت شنطتي، بوست ولادي، وخرجت.

كان فاكر إني خسرت كل حاجة...
مكنش يعرف إني بس بطلت أحميه.

خرجت من المطعم وكلمت المحامي بتاعي:

"ارفع الغطا عن كل حاجة."

تاني يوم، منصور صحي على محضرين وموظفين من البنك.

واكتشف

الحقيقة:

الفيلا كانت باسم مؤسستي الخيرية، وهو مجرد مقيم فيها.

70٪ من أسهم الشركة مرهونة بضمان أراضي والدي.

الحسابات البنكية كانت بتوقيعي، وأنا قفلتها.

كلمني وهو منهار:

"إيه اللي بيحصل ده؟"

رديت وأنا بشرب قهوتي:

"أنا بس رفعت إيدي عنك يا منصور."

وقتها عرف إن كل حاجة كانت واقفة عليا أنا.

أما عبير، فأول ما عرفت إنه خسر كل حاجة، اختفت فورًا.
حتى العقد اللي خدته مني كان تقليد.

بعد شهر، منصور بقى قاعد في شقة إيجار، بيدور على شغل، ومحدش راضي يقبله.

أما أنا،

فرجعت أدير شركتي باسمي، وقعدت قدام البحر مع ولادي، وبدأت أعيش حياتي الحقيقية.

النهاية.

تم نسخ الرابط