جدة تنقذ حفيدتها من زوج ابنتها
فتحت شيرين الباب وهي بتنهج، وراها العساكر والظباط، وشها كان أصفر زي الليمونة لما شافتني واقفة بالمسدس وخالد رافع إيده وسلمى منهارة في الأرض. الظابط زعق فينا كلنا نثبت مكانا، وأخد مني المسدس بهدوء وهو بيسأل إيه اللي بيحصل هنا؟. خالد في ثانية لبس قناع الضحية وبدأ يزعق الحقوني! دي ست مجنونة، دخلت عليا الأوضة بمسدس وبتهددني عشان كنت بأدب سلمى إنها خبت موبايل غريب!.
شيرين جرت على سلمى وحضنتها، بس سلمى زقتها وهي بتصرخ بهستيريا ابعدي عني يا ماما! إنتي مصدقتنيش لما قولتلك إنه بيراقبني! إنتي اللي كنتي بتديله مبررات!. الصدمة شلت شيرين، والظابط وطى جاب الموبايل اللي كان تحت التسريحة، وشاشة الموبايل كانت لسه منورة على تسجيل شغال.
خالد وشه بقى لونه أزرق، وحاول يتحرك ناحية الشباك بس العساكر كانت
الجو في الأوضة بقى تقيل لدرجة تخنق. شيرين بصت لخالد بنظرة عمرها ما شافتها له، نظرة رعب وقرف، وسألت بذهول كاميرات يا خالد؟!. خالد بدأ يتلعثم دي.. دي عشان أطمن عليهم.. إنتي عارفة الدنيا برا بقت تخوف إزاي!. بس الظابط لما فتح التسجيل اللي كان شغال، ملقاش مجرد صور كاميرات.. لقى فيديو لخالد وهو بيفتح خزنة صغيرة مخفية ورا الدولاب، وبيطلع منها ملفات وصور مش بس لسلمى، دي كانت صور لبنات تانية كتير من المدرسة
الصدمة الكبيرة كانت لما سلمى كملت كلامها وهي بتنهج مش بس كده يا تيتة.. خالد كان بيخطط يهرب الليلة دي، أنا سمعته بيكلم حد بيقوله إنه جمع البضاعة وهيسلم المجلدات دي كلها قبل ما شيرين ترجع من الشغل. فجأة، يحيى الصغير اللي كان واقف ورايا، مد إيده بشنطة صغيرة كان مخبيها ورا ضهره، وقال بصوت مهزوز أنا لقيت دي في شنطة خالد وهو بيجري ورا سلمى.
الظابط فتح الشنطة، ولقى فيها باسبورات مزورة لشيرين وسلمى ويحيى، بس بأسامي مختلفة، وتذاكر طيران لبلد تانية خالص كانت محجوزة للفجر. خالد مكنش بس بيراقبهم، ده كان بيخطط لعملية خطف كاملة للعيلة كلها عشان يبيع الداتا والصور اللي جمعها ويهرب بيهم.
شيرين وقعت في الأرض وهي مش قادرة تتنفس، بدأت تفتكر كل مرة كانت سلمى بتشتكي فيها وهي
العساكر سحبوا خالد وهو بيشتم وبيهدد، والبوليس صادر كل الأجهزة اللي في البيت. قعدت مع سلمى ويحيى في حضني، وشيرين كانت قاعدة في ركن الأوضة بتبكي بدموع ندم مريرة. بصيت للمسدس اللي كان في إيد الظابط وقلت لنفسي إن ال 15 سنة اللي قضيتهم وأنا خايفة من الحديدة دي، كانت هي السبب إن حفيدي ميتخطفش الليلة دي. الحارة كلها كانت واقفة تتفرج، والست اللي كانت فاكرة إنها بتعيش قصة حب، اكتشفت إنها كانت عايشة في بيت رعب، والست العجوزة اللي الكل بيحترم هدوئها، كانت هي الوحيدة اللي قلبها حاسس بالخطر قبل ما يقع. الفجر طلع، بس المرة دي النور كشف الحقيقة البشعة اللي كانت مستخبية في الضلمة.