اتجوزت راجل أرمل عنده بنتين

لمحة نيوز

اتجوزت راجل أرمل عنده بنتين صغيرين… وفي يوم واحدة فيهم سألتني:
تحبي تشوفي ماما عايشة فين؟

وسحبتني لحد باب البدروم.

لما بدأت أتعرف على أحمد، قالّي من الأول إنه بيربّي بنتين لوحده: ملك (٤ سنين) وندى (٦ سنين).
مراته كانت اتوفت في حادثة عربية من ٣ سنين.

مع الوقت حبيت البنات جدًا… بجد كانوا زي الملاك.
أنا وأحمد كنا بنقضي وقت كتير سوا، بس كل واحد كان عايش في بيته.

بعد سنة من العلاقة، قررنا نتجوز.
عملنا فرح بسيط على النيل حضره أهلنا بس.

بعد الجواز، نقلت أعيش معاه في بيته.
البيت كان كبير وجميل… بس باب البدروم كان دايمًا مقفول بالمفتاح.

وأحمد عمره ما فتحه وأنا موجودة.
سألته مرة ليه، فقال إن فيه حاجات قديمة وكراكيب متخزنة تحت، وخايف البنات ينزلوا ويتأذوا، عشان كده بيقفل الباب دايمًا.

كلامه كان منطقي… فمادخلتش في تفاصيل.
بس كنت ألاحظ إن ملك وندى أوقات يبصوا لباب البدروم بنظرات غريبة.

في يوم، أحمد نزل شغله، وأنا أخدت أجازة علشان البنات كانوا تعبانين شوية.

الأطفال في السن ده صعب يقعدوا في مكانهم… فضلوا يجروا ويلعبوا استغماية في البيت.

فجأة ندى جريت عليّا وقالت:
تحبي تتعرفي على ماما؟ ممكن نخليها تلعب معانا استغماية!

اتجمدت مكاني.
قلت لها: يعني إيه يا حبيبتي؟

بصتلي

باستغراب وقالت:
ماما كانت بتحب تلعب معانا استغماية… تحبي أوريكي هي عايشة فين؟ كده أخيرًا تقابليها.

ومسكت إيدي وودّتني لحد باب البدروم.
وقالتلي إن لو فتحته هشوف ماما عايشة فين.

قلبي كان بيدق بسرعة رهيبة.
طلعت دبابيس شعري وحاولت أفتح القفل… وفعلاً فتح.

الباب فتح ببطء…
وفجأة ريحة قوية جدًا خبطت في وشي.

الريحة كانت تقيلة وخانقة… مش ريحة كراكيب عادية، كانت ريحة رطوبة قديمة ممزوجة بحاجة تخلي جلدك يقشعر.

بصيت لندى وملك… كانوا واقفين ورايا مبتسمين ابتسامة غريبة.
ندى همست:
يلا ماما مستنيانا تحت.

رجلي كانت تقيلة… بس نزلت.

مع كل خطوة، النور كان بيقل لحد ما بقيت شايفة بصعوبة.
مديت إيدي ودورت على مفتاح النور… ودغّطت.

النور ولع…
واللي شوفته خلاني أتجمد مكاني.

البدروم ماكانش مخزن كراكيب…
كان متجهز نضيف كأنه أوضة عايش فيها حد.

سرير في الركن… ترابيزة صغيرة… وصور كتير على الحيطة.
صور لأحمد… للبنات… وصور لست.

قربت ببطء…
الست في الصور كانت نفس مرات أحمد!

بس الصور دي حديثة… وفي واحدة منهم واقفة في نفس البدروم.

رجعت خطوة لورا…
وفجأة سمعت صوت ورايا:
إنتي مين؟

لفيت بسرعة…
وشوفت ست ضعيفة جدًا، شعرها منكوش وهدومها قديمة، واقفة عند باب جانبي صغير.

بصتلي بخوف وقالت:
هو رجّع

واحدة تانية؟

قلت وأنا بترعش:
إنتي مين؟!

ردت:
أنا مراته.

قلت: بس قال إنها ماتت!

ضحكت وقالت:
آه… ماتت بالنسبة للعالم كله.

قبل ما أتكلم، سمعت صوت الباب فوق بيتقفل بقوة.

جريت ناحية السلم… الباب كان مقفول.
وصوت أحمد جه من فوق:
كنت عارف إن اليوم ده هييجي… قولتلك ما تفتحيش الباب ده.

صرخت: افتح الباب يا أحمد!!

رد بهدوء:
ما تقلقيش… هتبقي زيها.

بصيت للست… قالت وهي بترتعش:
هو بيحب يحتفظ بينا… لما يزهق بينزلنا هنا.

قلت: ليه؟!

قالت:
علشان نفضل بتوعه طول العمر.

وفجأة…
بصيت لقيت ملك وندى واقفين على السلم.

ملك ابتسمت وقالت:
بابا مش بيعرف يقفل كل حاجة كويس.

ندى همست:
إحنا بنساعد ماما تهرب كل مرة.

اتصدمت: كل مرة؟!

قالت:
آه… بس المرات اللي فاتت ما نجحتش.

ملك مسكت إيدي وقالت:
بس المرة دي هتنجح.

وطلعت مفتاح صغير.
ده مفتاح الباب التاني.

جريت ناحية الباب الجانبي… فتحته.
كان ممر ضيق… بس فيه هوا.

مسكت إيد الست وجرينا.
وورايا صوت أحمد بيكسر الباب وبيصرخ:
مش هتهربوا!!

جريت بكل قوتي…
لحد ما وصلنا لنهاية الممر وفتحنا باب تاني…

ولقينا نفسنا بره البيت في الجنينة الخلفية.

طلعنا نجري للشارع…
وأحمد كان واقف عند باب البدروم، بيبص علينا… وابتسم ابتسامة مرعبة.

بعد ساعات الشرطة

كانت في البيت.
واللي اتكشف كان أسوأ من أي كابوس.

أحمد كان محتفظ بمراته سنين في البدروم…
وكان بيجهز المكان لأي واحدة جديدة.

بعد أسبوع…
وأنا قاعدة لوحدي، سمعت خبط خفيف على الباب.

فتحت…
ماكانش في حد.

بس على الأرض كان في دبدوب صغير…
ومربوط فيه ورقة مكتوب فيها:
بابا زعل… والدور عليكي تاني.

تاني يوم رحت القسم.
الضابط قال إن أحمد اختفى… والبيت فاضي.

رجعت وأنا حاسة إني لوحدي.

وبالليل بدأت أسمع أصوات…
خطوات… ضحك أطفال… همس.

وفي مرة سمعت صوت بيقول:
إنتي مستخبية ليه؟ دورنا عليكي خلاص.

بدأت أفهم… هو بيلعب معايا نفس اللعبة.

قررت أواجه.

رجعت البيت القديم.
دخلت… ونزلت البدروم.

الصورة على الحيطة كانت اتبدلت…
وبقت صورتي أنا.

وفجأة الباب اتقفل.
وصوت أحمد قال:
قولتلك هترجعي.

ظهر من الضلمة وقال:
إنتي الوحيدة اللي فهمتي اللعبة… علشان كده رجعنا نكمل.

صرخت: إنت مريض!!

ابتسم وقال:
أنا بحافظ على عيلتي.

وفجأة صوت تاني قال:
كفاية بقى.

لفّينا…
كانت مراته… ووراها ملك وندى.

ملك قالت:
بابا اللعبة خلصت.

ندى مسكت إيد أمها وقالت:
المرة دي مش هنسيبك تكسب.

الست بصتلي وقالت:
إجري.

جريت… وورايا صرخة أحمد.

طلعت من البيت… وما بصّتش ورايا.

بعدها البيت اتحرق.
قالوا ماس كهربا… بس

أنا عارفة الحقيقة.

عدّى شهر… حياتي بدأت تهدى.

بس في ليلة…
سمعت خبط خفيف.

فتحت الباب…
لقيت 3 دباديب… ومعاهم ورقة مكتوب فيها:

المرة دي إحنا اللي كسبنا.

بصيت حواليّا…
وخفت لحظة…

بس بعدها ابتسمت.

يمكن لأول مرة…
ماكنتش خايفة.

تم نسخ الرابط