"ليلى" والسر اللي كان مستخبي ورا جدران قصر عائلة "المنشاوي"
رشيد بص للورقة اللي فيها "بلاش الأزرق" ووشه قلب لونه زي لون الموت، عروق رقبته برزت وهو بيبص للممرضة "دينا" اللي كانت لسه محافظة على برودها، بس عينيها كانت بتترعش زي الفار المحبوس في مصيدة. "دينا" حاولت تلم الدور وقالت بصوت مهزوز: "يا أستاذ رشيد، البنت بيتهيألها، المرض مأثر على مخها!".. بس في اللحظة دي، رشيد مسمعش كلامها، هو مد إيده وشل الاستيكر التاني من على الإزازة الزرقا، ولقى الكارثة.. الجرعة اللي كانت دينا بتديها للبنت كانت جرعة قاتلة، كفيلة تخلي طفل في سنها يغيب عن الوعي ويفضل دايماً دايخ وهفتان عشان الكل يصدق إن حالتها بتسوق وإنها بتموت فعلاً.
فجأة، وبدون مقدمات، صوت صرخة مكتومة جت من فوق من أوضة ليان! جرينا كلنا على السلم، ورشيد كان بيسبقنا بخطوات زي المجنون، دخلنا الأوضة
دينا لما لقت اللعبة اتكشفت، وشها اتحول لوش شيطان، وبدأت تضحك ضحكة هستيرية وتقول: "محدش هيلحقها، الجرعة اللي في دمها دلوقتي كفيلة تنهي الحكاية، أنا كنت بخلصها من عذابها، وأنتم كنتم بتدفعوا
البوليس جه وخد دينا بالكلبشات، واتضح إنها كانت بتعمل كدا في كذا حالة قبل كدا، بتوهم الأهل إن الحالة ميؤوس منها عشان تسيطر على البيت وتنهب الفلوس براحتها. سهرنا ليلة كاملة في المستشفى، والكل حاطط إيده على قلبه، لحد ما الشمس طلعت، وخرج الدكتور وهو بيمسح عرق جبينه وقال: "المعجزة حصلت، البنت قاومت السم، وجسمها بدأ يتخلص من المنومات القاتلة.. ليان فاقت يا جماحة!".
رشيد دخل الأوضة وجريت وراه، ليان فتحت عينيها