خديعة المظاهر
آدم وقف مكانه مش قادر يتحرك، وعينيه وسعت من الصدمة وهو شايف البنت اللي واقفة بكل هيبة عند مدخل القصر. مكنتش "الفلاحة" اللي رسمها في خياله بهدوم مبهدلة أو وش تعبان، بالعكس، كانت بنت زي القمر، جمالها طبيعي ويخطف العين، لابسة فستان بسيط بس شيك جداً، وفي عينيها نظرة فيها عزة نفس وانكسار في نفس الوقت. مصطفى ابتسم بانتصار وقال: "دي فاتن يا آدم.. بنت عمك اللي كنت خايف تكسفك قدام الناس." أما ثريا فبصتلها من فوق لتحت بتكبر وقالت بصوت مسموع: "الهدوم والمنظر مقدور عليهم، لكن الجهل ده اللي ملوش علاج.. نورتي يا شاطرة." فاتن مردتش بكلمة، وبصت لوالد آدم بهدوء وبعدين وطت باست إيده باحترام، الحركة دي خلت آدم يحس بحاجة غريبة في قلبه؛ لأن "سوزي" عمرها ما عملت كدا، بالعكس كانت طول الوقت بتتريق على تقاليد أبوه القديمة.
بعد كام يوم، آدم حاول يتجاهل وجود فاتن خالص، وكان بيقضي طول يومه
آدم اتجنن، وشد فاتن من إيدها وطلع بيها على الجنينة وهو بيزعق: "أنتِ مين؟ ومين علمك تتكلمي كدا؟ أبويا قال إنك مبتعرفيش تقري ولا تكتبي!" فاتن بصتله والدموع في عينيها وقالت بوجع: "أنا فعلاً بنت أحمد البنهاوي، أبويا كان بيعشق الأرض، بس جدي صمم إني أتعلم في أحسن مدارس لغات وخلصت جامعتي بامتياز.. عمي مصطفى هو اللي طلب مني أخبي الحقيقة عنك وعن طنط ثريا عشان يشوف هتحبني لشخصي ولا لمستوايا.. وعشان يثبتلك إن اللي كانت مستنية الورث سابتك في أول محطة، أما الفلاحة اللي كنت مستصغرها، هي اللي كانت مستعدة تبني معاك بيت.. بس الظاهر يا آدم إنك لسه بتشوف بودانك مش بقلبك."
في الوقت ده، ثريا مكنتش ناوية تجيبها لبر، وكانت بتتفق مع سوزي في التليفون إنهم يخلصوا الموضوع ويزوروا ورق تنازل عن الورث أول ما الجوازة الصورية دي تتم، بس اللي ثريا مكنتش