حماتي سرقت فستان فرحي

لمحة نيوز

عرفت إن فيه حاجة غلط من أول ثانية دخلت فيها "فوزية" -حماتي- الشقة، وهي شايلة شنطة الهدوم وماشية بيها كأنها شايلة كاس بطولة.
وقفت فوزية في نص الصالة، بابتسامتها اللي مليانة لؤم متداري ورا "الذوق"، وقالتلي: "أنا حليتلك مشكلة الفستان." ومكنش اللي جواها هو فستاني اللي شرياه بفلوسي، كان فستان دانتيل قديم ومصفر ريحته "كمكمة" وتراب مخازن. قالتلي ببرود: "رجعته الأتيليه.. ده فستان من تراث العيلة، و"عمر" بيثق في ذوقي أكتر منك."
فوزية عمرها ما وافقت عليا كزوجة لابنها المهندس، وهي اللي شايفة نفسها من عيلة تقيلة.. ومن يوم ما اتخطبنا وهي بتتعامل مع الفرح كأنه حرب سيطرة. بس أنا مجادلتش، خدت الفستان وشكرتها، وده اللي حيرها.


أول ما مشيت، بدأت أتحرك.. كلمت الأتيليه و"عمر"، وعرفنا إنها زورت إمضائي واستلمت فستاني وطلبت تعديلات على فستانها القديم عشان يجي على مقاسي. "عمر" جاب تسجيلات الكاميرات، وصاحبتي "هالة" ساعدتني في الخطة.
يوم الفرح، أبواب القاعة اتفتحت، فوزية كانت بتبص بابتسامة نصر.. بس أول ما شافتني، وشها بقى أبيض زي الورقة. مكنتش لابسة فستانها؛ كنت لابسة فستاني أنا! وفوقيه، كنت شابكة قطعة دانتيل من فستان عيلتها في بوكيه الورد بتاعي، ومعاه ورقة "عمر" قرأها بصوت عالي قدام الناس: **"قدام كل اختيار حاولتِ تسرقيه مني.. دي هي الحقيقة."**
القاعة سكتت تماماً. "عمر" بصلي وهو فاهم كل حاجة، وبص لأمه وقالها قدام الكل: "يا أمي، إنتي قولتي
لـ (سلمى) إن أنا اللي طلبت نغير الفستان؟" فوزية حاولت تتهرب، بس "عمر" واجهها بإنها كذبت واستخدمت اسمه عشان تكسر مراتي.
أنا كملت وحكيت للناس إنها راحت استلمت فستاني بدون حق، وإن فستانها القديم كان مهري وميصلحش للبس، فاستخدمت قطعة منه كرمز بعد ما أخدت إذن حمايا "رأفت". "رأفت" نفسه أيدني، وفوزية حست إن الأرض بتتهز تحتها. قامت وخرجت من القاعة وهي بتجري من الكسوف، والباب اترزع وراها.
"عمر" اعتذرلي قدام الكل، وقالي: "أنا آسف إني مشفتش بدري هي ممكن توصل لإيه." اتجوزنا وكملنا فرحنا، وحمايا "رأفت" جه اعتذرلي وقالي إنه سكت كتير على تحكماتها، بس النهاردة الوضع اتغير.
بعد الفرح، أنا و"عمر" سافرنا وغيرنا جو، وهناك اتكلمنا
بصراحة عن كل سنين السيطرة اللي مارسها فوزية. لما رجعنا، حطينا حدود صارمة.. بعتنا جواب رسمي بيقول إن مفيش زيارات ولا مناسبات لحد ما تعترف بغلطها وتعتذر اعتذار حقيقي.
فوزية قعدت شهور تحاول تعيش دور الضحية، بس "عمر" كان صامد. لحد ما في يوم، بعتت إيميل فيه جمل واضحة: "أنا أخدت فستانك عشان كنت فاكرة إن رأيي أهم من رأيك.. أنا كذبت على لسان ابني.. أنا غلطانة وآسفة."
ماتصالحناش فوراً، بس بدأنا صفحة جديدة بحدود جديدة. فوزية بقت بتعرف الأخبار، مش بتشارك في القرارات.
بعد سنة من الفرح، علقت صورة لينا في الطرقة، وأنا لابسة فستاني اللي اخترته بحب، عشان أفتكر دايماً اللحظة اللي بطلت فيها أصغّر نفسي عشان حد تاني يحس انه
كبير

تم نسخ الرابط