عاشق في ثوب زوجي
بدأت الحكاية حين قرر الزوج منع زوجته من استخدام "فيسبوك"، خوفاً عليها وعلى بيته، لكنه اكتشف بعد فترة أنها أنشأت حساباً سرياً وتستخدمه من وراء ظهره. لم يواجهها ولم يغضب، بل قرر أن يدير اللعبة بذكاء "بارد"؛ أنشأ حساباً باسم مستعار، وتقرب منها حتى تعلقت به.
ادعى أنه يحبها، أغدق عليها كلمات الغزل التي كانت تفتقدها، وأرسل لها صوراً لصديق وسيم على أنها صوره الشخصية. بمرور الأيام، ابتعدت الزوجة عن زوجها الواقعي ووقعت في فاش "العشيق الوهمي". وبعد خمسة أشهر، طلب "الحبيب" منها أن تطلب الطلاق ليتزوجها، وبدأت الزوجة بالفعل في اختلاق المشاكل من أتفه الأسباب، حتى وصلت الأمور إلى طريق مسدود.
غادرت الزوجة البيت إلى منزل أهلها غاضبة، وهناك كان "عشيقها" يحرضها على الصمود ويعدها بالجنة
أمام إصرارها على الطلاق، فاجأها الزوج بشرط غريب: **"سأطلقكِ، لكن بشرط أن تخطبي لي زوجة ثانية بيدك، وتظلي على ذمتي حتى ينتهي العرس بأسبوع، ليكون عذركِ أمام الناس أنني تزوجت عليكِ"**.
طارت الزوجة فرحاً، وأسرعت تبشر حبيبها الوهمي، الذي شجعها قائلاً: **"وافقي فوراً، ليتزوج وينشغل بها فتتحرري منه بسهولة"**. وبالفعل، اختار الزوج موظفة تقاربه في العمر، وذهبت الزوجة الأولى "الخائنة" لخطبتها بنفسها، بل وشهدت في المحكمة أنها موافقة وبكامل إرادتها.
تم العقد، وبينما كانت الزوجة تعيش في عالم الأحلام مع حبيبها الذي يعدها بتعويضها عن أيام الشقاء، طلب الزوج طلباً أخيراً قبل الطلاق:
وقعت الزوجة على التنازل، وتم الطلاق رسمياً. وبمجرد خروجها من المحكمة، أسرعت إلى هاتفها لتزف الخبر لحبيبها: **"لقد طلقت، أنا حرة الآن، متى نلتقي؟"**.
رد عليها ببرود: **"ممتاز، لكن لديّ بعض المشاغل لثلاثة أيام"**. اختفى الزوج خلالها ليقضي "شهر عسل" قصير مع زوجته الجديدة التي أحضرتها له طليقته على طبق من ذهب، وفي شقتها التي تركتها بكل أثاثها.
وبعد انتهاء رحلته، عاود الاتصال بها. سألته بلهفة: **"أين أنت؟ لقد اشتقت إليك"**.
هنا جاءت الصدمة القاتلة.. رد عليها بصوته الحقيقي: **"أنا قريب جداً.. أنا خلفكِ تماماً يا
ارتجفت وقالت: **"من أنت؟ وبصوت من تتحدث؟"**.
قال الزوج بصوت يملؤه الاحتقار: **"أنا زوجكِ الذي خنتهِ لستة أشهر.. أنا الذي كنتِ ترسلين له صوركِ وكلمات الحب وأنا بجانبكِ على الأريكة. لم تشعري بالندم لحظة واحدة، وبعتِ بيتكِ وعشرتي من أجل وهم"**.
صعقت الزوجة وقالت: **"أنت؟ والصور التي كنت ترسلها؟"**.
أجابها: **"تلك صور أرقى أصدقائي، وقد انخدعتِ بها كما انخدعتِ بكل شيء. الآن، سأستر عليكِ ولن أرسل صوركِ لأهلك، لكنني سعيد لأنني أنهيت حياتي مع أغبى امرأة عرفتها. لقد خسرتِ زوجكِ، وحقوقكِ، وكرامتكِ من أجل (فيس بوك)"**.
انتهت القصة بانهيار عصبي حاد للزوجة التي أدركت متأخرة أنها ضحت بكل شيء حقيقي من أجل سراب افتراضي، بينما كان زوجها يبني حياته الجديدة من ركام خيانتها.